الغرب بين نهجين في محاربة الإرهاب .. ***ن الغلبة ؟ - مواضيع منقولة من مواقع اخرى

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-12-2015, 02:23 PM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي الغرب بين نهجين في محاربة الإرهاب .. ***ن الغلبة ؟

الغرب بين نهجين في محاربة الإرهاب .. ***ن الغلبة ؟
الغرب بين نهجين في محاربة

موقع إنباء الإخباري ـ
حسن شقير:

ليست المسألة مسألة إدانة لما حدث في فرنسا من جرائم في بحر الأسبوع الماضي ، وليست القضية توجب استحضار ما فعلته فرنسا تحديداً ، ومعها أمريكا وبعض من الدول الغربية في ساحاتنا العربية ، وعلى امتداد عقود، ولسنا هنا لنرفض ونستنكر وندين ونزايد ونطالب* أو حتى نبرر لهذه الجريمة أو تلك .. ولن نكرر ما نعتقده – وبشكل مطلق –* بأن العنف ، لا يوّلد إلا ّ العنف ، لا الردع .
لأجل ذلك ، فلقد تناولنا جرائم باريس، ومنذ الساعات الأولى لوقوعها بعدد من التساؤلات الجوهرية ، والتي نحاول في هذه العجالة ، أن نقترب من الإجابة عليها ، وذلك من خلال اتباع المنهج الواقعي ، البعيد عن التمنيات والأوهام والأمال البعيدة عن الواقع الموجود ..وهذه التساؤلات تتمحور حول :
– هل ما نشهده اليوم هو* ارتداد حقيقي للإرهاب على الغرب ؟ أم أنها عمليةٌ محدودة ومحددة ؟
– هل أن هذه العمليات ستجعل من أوروبا أكثر التصاقاً بالسياسة الأمريكية في كيفية محاربة الإرهاب ؟ أم أن أوروبا ستنتفض على تلك السياسة ، وتعيد قراءة المشهد السياسي للأحداث الطارئة عليها بطريقة أكثر واقعية وأميل إلى رؤية* دولية مغايرة لما تسير عليه اليوم في مقاربتها لكيفية محاربة الإرهاب ؟
– هل سيُحدث هذا الإرهاب الضارب في فرنسا اليوم ، ولربما في دول أخرى لاحقاً ، ما يمكن تسميته بانتفاضة في العقل السياسي للمواطن الأوروبي ، بحيث تدفعه تلك الأحداث – رغماً عنه – على محاسبة أحزابه وقادته السياسيين ، ليس فقط على سياساتهم الداخلية ، إنما أيضاً على سياساتهم الخارجية أيضاً ؟
– وهل ستكون هذه المحطة الإرهابية ، فرصة حقيقية لأصحاب القرار في العالم العربي والإسلامي ، وكذا العرب والمسلمين المتواجدين في الغرب ، للإقلاع عن استراتيجية ” الأخذ بالخاطر والإدانة ” ، والتي أثبتت بلاهتها بعد كل حدث إرهابي في امتصاص نقمة الغرب علينا ؟ وهل يمكن لهؤلاء جميعاً ( ممانعين ومعتدلين ) ، أن يسيروا باستراتيجية جديدة ، تُسهل على المواطن الغربي – على الأقل- انتزاعه لثقافة التجهيل المتعمد التي زُرعت في عقله ، حول حقيقة الإرهاب أولا ً ، وأسباب انتشاره وتوسعه* ، ودور القادة الغربيين – بسياساتهم المرتبطة ب**الحهم الشخصية والح**ية – في ارتداده على دولهم ؟؟؟
لكي نقارب هذه التساؤلات – وكما ذكرنا – بواقعية ، لابد لنا من أن نبحث فيها من زوايا ال**الح الدولية ، الخارجية منها وحتى الداخلية** ، إضافة إلى مراكز النفوذ العالمية ، ناهيك عن ارتباط ذلك أيضاً بمسار هيكلة النظام العالمي الجديد برمته.
ذكرنا ، ومنذ اللحظات الأولى لعملية شارلي إيبدو الإرهابية ، وما لحقها من عملية احتجاز الرهائن ، على يد إرهابي أخر ، بأن فرنسا تعيش ما يمكن تسميته ب 11أيلول الفرنسي ، وذلك بغض النظر عن فارق أعداد الضحايا في الأيلولين* ، وذلك بسبب تداعياتها السياسية ، ليس على فرنسا فحسب ، إنما على كافة دول الإتحاد الأوروبي برمته …
لأجل ذلك تداعى إلى باريس بالأمس* عدد كبير جداً من ممثلي الإتحاد الآوروبي ، ومختلف دول العالم ، للمشاركة في فعاليتين ، شعبية ورسمية ، وذلك لبحث السبل الأنجع في مواجهة الإرهاب المرتد على مسهلي تصديره إلى ساحات ” الجهاد ” الشرق الأوسطية ، ليلي ذلك لاحقاً إجتماع أوروبي محض ، وذلك* للتداول في الموضوع نفسه ، والذي سيليه أيضاً إجتماع دولي أخر في واشنطن في الثامن عشر من الشهر القادم ، وذلك حسبما أعلن وزير العدل الأمريكي بالأمس .
لاشك أن تداعيات الحدث الفرنسي سيُرخي بثقله على كل تلك المشاورات التي ستدور في هذه الإجتماعات جميعها ، وخصوصاً لناحية فحص دينامية العمل التي يسلكها الغرب في مقاربته لموضوع محاربة الإرهاب ، فمن مطالب – بالإضافة إلى تشديد الإجراءات الداخلية –* بضرورة بلورة استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب في الشرق الآوسط ، وذلك تطويراً لما هو قائمٌ اليوم ، ضمن التحالف الدولي ، وليكون هذا الأخير أكثر انغماساً في تلك الحرب ، إلى مطالب بيلورة استراتيجية جديدة تُلزم فيها أحواض الإرهاب المحيطة بالعراق وسوريا ، بضرورة وضع سياسات فعالة لتجفيف هذه الأحواض ، وسد منافذ ال**بات عليها ، وعلى كافة الصعد ، من فكرية ولوجستية وبشرية على حد سواء، وهذا لابد أن يصاحبه استدارة حقيقية إلى ضرورة إعادة الوصل السياسي والأمني مع دول وأطراف مجابهي الإرهاب الحقيقيين على الأرض ، وذلك كمدخلٍ إجباري لكي يُهزم الإرهاب في عقر داره ..
ما لفت بالآمس ، أن صحيفة المانية كشفت النقاب عما أسمته محطة نووية* جديدة ، تبنيها سوريا في القصير ، وذلك بحماية مشتركة مع ح** الله ، وذلك من أجل تخصيب اليورانيوم ، هذا فضلا ً عن بدايات تعثر لإجتماع موسكو في نهاية الشهر ، حول البحث في كيفية حل الأزمة السورية ، وذلك قبل انعقاده ، وبفعل مقاطعة المترددين والمتحمسين لعقد هذا اللقاء على حد سواء !!!
رافق كل ذلك ، ارتفاع الأصوات في الكيان الصهيوني ، بأن الإرهاب لا يستهدف الأوروبيين فحسب ، إنما سيطاول اليهود في أوروبا أيضاً ، ليبدأ الكيان الصهيوني بعملية تحفيز علنية لتشجيع هجرتهم إلى فلسطين المحتلة ..
ما سيُصاحب إجتماعات باريس ، وبروكسل* ، ولاحقاً واشنطن ، إلى غيرها من الإجتماعات الأخرى حول سبل مكافحة الإرهاب القابع والمرتد إلى الغرب على حد سواء ، الكثير الكثير من ال**الح الإقتصادية والسياسية للدول المشاركة ، هذا فضلا ً على تركيز أمريكي على إبراز نموذج الفترة الزمنية* التي تلت أحداث الحادي عشر من أيلول-أمريكا في العام 2001 ، وأليات المواجهة التي اتبعتها أمريكا لإيقاف نمو الإرهاب فيها ، ومنع وصوله إليها … هذا على الرغم من التكلفة الباهظة الثمن التي دفعتها أمريكا في الخارج ، وذلك في سبيل إبعاده عن أرضها …
هذا النموذج الأمريكي ، والذي سيُقدم للغرب ، سيتقاطع بلا شك مع **الح إقتصادية تربط هذا الأخير بشكل عام وفرنسا بشكل خاص ، مع بعض الدول العربية ، وتحديداً الخليجية منها ، والتي تتكفل اليوم بإلحاق الأذى بالإقتصادين الإيراني والروسي من جهة ، وتدفع من جيبها في سبيل تنشيط الإقتصادين الأوروبي والأمريكي من جهة ثانية ، وذلك من خلال لعبة النفط التي تحدثنا عنها في مقالة سابقة ….بحيث أن هذه الدول العربية ستعيد من جديد أمام الغرب-المفجوع ، طرح ” المظلومية السياسية لأهل السنة* في بعض العالم العربي ” ، لتقدمها بأنها السبب الرئيسي في نمو الإرهاب وتصديره وإعادة تصديره أيضاً … وأن طريق الخلاص ” الوحيد ” منه ، لا بد أن يكون برفع الضيم عن هذه الشرائح الشعبية ، وذلك يتم عن طريق إزالة أسبابه ، والذي يُختصر برأيهم ، بإسقاط النظام السوري ، والحد من النفوذ الإيراني على حد سواء …. وأن عملية إجتثاث فكر الإرهاب وإقفال مدارسه وتجفيف أحواضه ، لهي مسألة لاحقة لذلك ، وليست سابقة له .
ستتكامل هذه ال**الح الإقتصادية والسياسية ، مع الضغط الذي ستمارسه جماعات الضغط الصهيونية في الغرب ، والقريبة من مراكز القرار الغربية ، وكذا مع أصوات اليمين المتطرّف ، والذي سيتلاقى مع كل ما سبق في تعزيز النظرة المتشددة للغرب تجاه أليات مكافحة الإرهاب ، وذلك بالإقتراب من التوجه الآمريكي أكثر فأكثر ، وليس بالإبتعاد عنه – كما يظن البعض – ، وذلك على حساب المطالبة بالتغيير الجذري في أليات مكافحة الإرهاب ، والتي تقترب من نظرة روسيا ومحور الممانعة معها …
ما يعزز هذا التوجه الغربي* أيضاً ، هو بالإضافة إلى ما ذكر سابقاً ، بعضٌ من مراكز النفوذ العالمية الأخرى ، كالإعلام ، جماعات الضغط ، و المجمعات الصناعية ، العسكرية* … والتي ترتبط بشكل مباشر وغير مباشر بالصهيونية العالمية ، ومشاريعها العالمية ، وذلك في سبيل خدمة* مجالات نفوذها ، وأمن الكيان الصهيوني على حد سواء … دون أن نغفل طبعاً ، عن بحث هذه الدول الغربية الدائم عن مكانة أوروبا المستقبلية في هيكلية النظام العالمي الجديد ، والذي نعيش مخاض ولادته العسيرة في هذه المرحلة من مراحل الصراع الدولية
نختم إلى القول ، فإذا كانت الإستراتيجيات الأمريكية ومن خلفها معظم الدولية ، والتي اتُبِعت من بعد أحداث الحادي عشر من أيلول الأمريكي من العام ، قد أدت إلى ما أدت إليه ، من تشتيت للإرهاب وتشظيته وتفريخه ، وإنبات نسخٍ مطورة عنه … فإن أحداث ” الحادي عشر من أيلول الفرنسي ” ، وما سيليها من وضع استراتيجيات مطورة لهذه الدول نفسها في مجال مكافحة الإرهاب ، ستكون نتائجها – وبلا شك – أفدح من تلك التي تلت الأيلول الأمريكي، وذلك في حال تكرار الآخطاء والخطايا ذاتها ….
باحث وكاتب سياسي

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:26 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant