وطالب سماحته بالوقوف وقفة صادقة أمام هؤلاء المنحرفين الضالين الذين اتخذوا من سفك الدماء وسيلة لأغراضهم وتبجحوا بها وأخبروا عن أنفسهم أنهم فعلوا ذلك الفعل الذي هو فعل منكر فعل سيئ وقبيح لامبرر له، وإنما هو الجهل والخيانة العظمى من هؤلاء فليتق ربه كيف يرضى مسلم لمسلم أن يفجر أشخاص بلا سبب وبلا داعي، وإنما هو جهل واغترار وانخداع بأعداء الإسلام ومخابراتهم السيئة، التي توحي لهم بأن هذه التفجيرات يحقق مطالبكم وتزيد الضغط على بلادكم إلى آخر ذلك، فالذي يرضى أن يقحم الإسلام في هذه التفجيرات هو خائن لأمانته .. قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لاتخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ))، مبيناً أن سفك الدماء حرام وكبيرة من كبائر الذنوب وجرم عظيم وشأن كبير، وهو من أعظم الفساد في الأرض، مستشهدا بقول الله جل وعلا : (( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً )).
ولفت سماحتة مفتي عام المملكة النظر إلى أن وقوع القتل في الناس بلا سبب من علامات الساعة، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر : " يأتي زمان لا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قُتل فتنة عمياء صماء يحار فيها العقل السليم"، وقال فلنتق الله في أنفسنا وليكن بين المسلمين تعاون قوي شديد يجب القضاء على هذا الإرهاب وهذه ال**ائب والبلايا لأن وجودها في المسلمين بلاء عظيم، متسائلا لماذا تقع في أرضك لماذا وهم الذين صنعوا هذه النواسف ودبروها، جعلوا بلاد الإسلام ميدان لتجربة هذه الأسلحة هل تؤثر أم لا، وتطويرها كل يوم ثم تظهر في بلاد الإسلام لتقتل المسلمين بغير حق وتقتل الأبرياء وتدمر الممتلكات وتخل بالأمن بلا مبرر شرعي .
وأضاف سماحته قائلا هذه **يبة أهل الإسلام أن يكون من المسلمين عونا للأعداء على بلادهم، وعونا للأعداء علىـة أمتهم هذه خزي عظيم وعار يجب أن نتبرأ منه ومن أهله لأن الإسلام ضد الإرهاب وضد السوء، يحترم دماء المسلمين ودماء المعاهدين، من قتل معاهد لم يرح رائحة الجنة لأن الإسلام دين رحمة وعدل لا دين إجرام وسفك الدماء.
وأكد سماحته أن أعظم ما يروج لهذه الجريمة بعض المحطات وبعض ال*****ات الإجرامية، التي تهون القتل وتعتبر القتل وسيلة للانتقام، وهذا كله من الخطأ فلنتق في أنفسنا ونربي أبنائنا وبناتنا ومجتمعنا على أن سفك الدماء حرام وأن الإقدام عليه جريمة نكراء وإرهاب سيء، سائلا الله العفو في الدنيا والآخرة إنه على كل شي قدير .
// انتهى //
18:24 ت م فتح سريع