![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
قِصَّتي أجمل [ تأمَّــــلي ()" ]
قِصَّتي أجمل [ تأمَّــــلي ()" ] ![]() مَهلًا مَهلًا يا صديقتي . لماذا تجرينَ هكذا ؟! انتظريني . لا أستطيعُ اللِّحاقَ بِكِ :" هكذا قالت بسمَة وهِيَ تجري خلف صديقتِها همسَة :r58: همسَة : يبدو أنَّكِ سَمِنتِ (": هيَّا أريني سُرعتَكِ ورَشاقَتَكِ والحقي بي :r54: بسمَة : يا لَكِ مِن طفلةٍ ذاتِ عقلٍ صغيرٍ :"/ توقَّفي ، أُريدُ أن ألتقِطَ أنفاسي :r43: همسَة : ألَا يُغريكِ هذا الجَمالُ يا كَسولة :r11: ؟! وتجلِسُ بسمَة تحت شجرةٍ ؛ لترتاحَ قليلًا :r32: :r14: ، فلا تَجِدُ همسَة بُدًّا مِن الجُلوسِ بجانِبِها :r59: همسَة : انظُري للسَّماءِ يا بسمَة . ألَا ترينَ صَفاءَها ، وزُرقةَ لونِها ! بسمَة : سُبحانَ مَن رَفَعها ، وأمسكَها أن تقَعَ على الأرض ، فلا أعمِدة تُثبِّتُها ، ولا شيءَ يُزحزِحُها ! ( صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) النمل/88 . همسَة : تأمَّلي يا بسمتي في تلك السَّماءِ وجمالِها . ماذا لو صَفَت أرواحُنا كصَفائِها ، وكانت قُلوبُنا نقِيَّةً كنقائِها :r7: ، وأخلاقُنا جميلةً كجَمالِها ! بسمَة : في النَّظر للسَّماءِ راحةٌ للقلبِ ، وتَذَكُّرٌ للرَّبِّ سُبحانه . إليه ترتفِعُ الأَكُفُّ بالدُّعاءِ ، وتمتلئُ القُلوبُ بالرَّجاءِ . فسُبحانَ اللهِ الخالِقِ العَظيمِ ! همسَة : سُبحانَ اللهِ ! عندما أنظُرُ للسَّماءِ وأتأمَّلُها ، أنسى هُمُومي وآلامي ، وأتمنَّى أن أُحلِّقَ فيها كذاكَ الطير الذي يُحلِّقُ بجَناحَيْه ويَطيرُ بعيـدًا ()" بسمَة : وانظُري لتلك الزُّرُوع والأشجار بأشكالِها وألوانِها . تعرفينَ يا همستي ؟ لَكَم وَقَفتُ أمامها مُتأمِّلةً جمالَها ، مُتمنِّيةً أن تكونَ حياتُنا وأعمالُنا مُتجَدِّدةً كتَجَدُّدِها مع تغيُّر الفُصُول :r20: :r9:همسَة : أترينَ هذه الزَّهرةَ بسمتي :r10: ؟ إنَّها تُشبِهُكِ () لونُها الوَردِيُّ كقلبِكِ الذي أُحِبُّ :r5: ، وأوراقُها كصِفاتِكِ التي تُمَيِّزُكِ . بسمَة : :$ ، وأنتِ أترينَ هذه الرَّيْحانةَ ؟ لونُها الأخضرُ كقلبِكِ النَّدِيِّ :r4: ورائِحتُها الجَميلةُ كأعمالِكِ التي تفوحُ عِطرًا . همسَة : :$ ، وهذه الشجرةُ التي نجلِسُ تحتها ، ونستظِلُّ بظِلِّها ، ألَا ترينَ فُرُوعَها وأغصانَها التي تمتَدُّ مِن جَميع جَوانِبِها ، كأيْدٍ مِعطاءةً ، تُنبِتُ ثِمارًا يانعةً نافِعةً ، وكأنَّها تعرِضُ خِدماتِها لِمَن يُريدُها ، وتُظهِرُ رَغبتَها في تقديم المُساعدةِ لِمَن يَحتاجُها ! بسمَة : ولها فوائِدُ جَمَّةٌ ؛ فثِمارُها نأكُلُها فتُغَذِّينا ، وجُذُوعُها نصنعُ منها أثاثًا لبُيُوتِنا ومكاتِبِنا ، وأوراقُها نستظِلُّ بها . همسَة : ولا تنسي أنَّها تأخُذُ ثاني أُكسيد الكربون ، وتُعطينا الأُكسجين الذي نتنفَّسُه . بسمَة : نعم ، سُبحانَ اللهِ الذي سَخَّرَ لنا الأشياءَ حولَنا ، وهدانا للانتفاعِ بها ! همسَة : لو تأمَّلنا في هذا الكونِ ، لرأينا عَجَبًا عُجابًا . بسمَة : قال اللهُ تعالى : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) آل عمران/190-191 . فليتنا نتأمَّلُ في خَلْق اللهِ وفي كُلِّ شيءٍ حولَنا . همسَة : تعرفينَ أنَّه قد يُوجَدُ مَن يتأمَّلُ في خَلْقِ اللهِ ، لا ليَستشعِرَ عَظَمةَ اللهِ سُبحانه وقُدرتَه ، ولا ليَزدادَ إيمانُه ، ولكنْ لأشياء دُنيويَّة ورغباتٍ شخصيَّة وأُمنياتٍ سيئة ؟! بسمَة : صَدقتِ همستي ، فالبَعضُ ينظُرُ للسَّماءِ ويتأمَّلُ ارتفاعَها واتِّساعَها ، ويتمنَّى أن لو كان يملكُ طائِرةً ترتفِعُ به في السَّماءِ ؛ ليَذهبَ بعيدًا ويفعلَ المعاصي ، فلا يراه أحدٌ ، وينسى أو يتناسَى أنَّ اللهَ تعالى مُطَّلِعٌ عليه ولا تخفَى عليه خافِيةٌ . همسَة : ومِنَ الناسِ مَن يتأمَّلُ في حديقةٍ كهذه ، تلُفُّها الأشجارُ الخَضراءُ ، وتملؤها الزُّرُوعُ والزُّهورُ ، ونَفسُه تشتهي حَديقةً مِثلَها ؛ ليَزرَعَ فيها أصنافَ المُخَدِّراتِ ، فيَربَحُ مِن ورائِها أموالًا طائِلةً ويَنضَمُّ لقائِمةِ الأثرياءِ . وينسَى أو يتناسَى أنَّه يُؤجَرُ أو يُؤزَرُ على نِيَّتِهِ ، وإن لم يُحَقِّق أُمنيتَه . بسمَة : صحيح ، ولِكُلِّ شيءٍ في هذا الكون حِكمةٌ . همسَة : ولِكُلِّ شيءٍ شَرَعَهُ اللهُ لنا حِكمةٌ ، عَلِمَها مَن عَلِمَها ، وجَهلها مَن جَهلها . بسمَة : ولكنَّ الإنسانَ قد يَزِلُّ أو يتفَوَّه بما لا يليقُ بسبب جَهلِهِ وعَدم تَفَكُّره فيما حولَه . همسَة : والعَقلُ نِعمةٌ مِن اللهِ سُبحانه ، فمَن وَظَّفَه في الخير والتَّفَكُّر فيما يَعودُ عليه بالنَّفعِ أفلَحَ ، ومَن جعله وسيلةً تُزوِّدُه بأفكارٍ مسمومةٍ ، وتَحُثُّهُ على فِعل المَعصيةِ فهو الخاسِر . بسمَة : والآنَ لنَمنَحَ أنفُسَنا لَحظاتٍ قليلةً نتأمَّلُ فيها هذا المكانَ ، ونتفكَّرُ في جمالِهِ وعَظمةِ مَن أبدَعَه سُبحانه . وتسكُت بسمَة و همسَة قليلًا في لَحظاتِ تأمُّلٍ وتفكُّرٍ . وفجأةً تقولُ بسمَة : حانَ الآنَ وَقتُ الجَري . الحَقي بي :r58: همسَة : يبدو أنَّ العَدوَى انتقلَت إليكِ :"/ انتظِري ، فقد أصابني الكَسَل :" :r63: :r1: كَتَبَه : بسمَة الأربعاء 11 صفر 1436 هـ 3 ديسمبر 2014 م الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">قِصَّتي أجمل [ تأمَّــــلي ()" ]<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">بسمَة </p> <span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; "> |
|
|