![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
فإن سؤالاً واحداً يلاحقني في كل أمسية شعرية، أو ندوة أو لقاء بعشاق الأدب من الشباب، وهو.. كيف تتحقق الإسلامية في الأدب؟ ويتبع هذا السؤال - غالباً - عدد من الشبهات التي ما تزال تثار حول **طلح الأدب الإسلامي، ويمكن أن أحصر تلك الشبهات فيما يلي: 1- عندما نقول (الأدب الإسلامي) فإننا نُلغي بذلك الأدب العربي. 2- الأدب الإسلامي يتعارض مع الجانب الفني للأدب، لأنه يحصر الأدب في زوايا الوعظ والإرشاد فقط، وهذا إخلال بفنية الأدب لا يمكن أن يُقبل. 3- الأدب الإسلامي أدب واضح مباشر لا تتحقق به المتعة الفنية. 4- عندما نقول في ظلِّ التصوٌّر الإسلامي للأدب: (هذا أديب غير إسلامي) فإنَّ هذا يجرٌّنا إلى تكفير الأديب المسلم الذي لا يدخل في دائرة هذا التصوٌّر ونحن منهيون - شرعاً - أن نكفِّر مسلماً بهذه الطريقة. 5- إن **طلح الأدب الإسلامي بدعةٌ معاصرة، لم يقل بها أحدٌ من سلف هذه الأمة، فهل نحن أحرص على الإسلام من أولئك؟ ! 6- إن الأدب الإسلامي يدعو إلى التميٌّز. ونحن نعيش عصر النظام العالمي الجديد الذي ينادي بثقافة عالمية موحدة. هذه هي - على وجه التقريب الشٌّبه التي تُثار هذه الأيام حول **طلح الأدب الإسلامي، وربما توجه إليه شُبَهٌ أخرى، ولكنها لا تكاد تخرج عما ذكرتُه هنا. وأقول: من المؤكد لدينا أنَّه ما من فكرة تطرح، أو **طلح علمي أو أدبي يوضع إلا وتكون في جداره ثغرات، وتحدث أمامه وقفات نقدية وتثار حوله شبهاتٌ، بل لعل تلك النقدات الموجهة، وهذه الشبهات المثارة هي التي تتكفل بسدِّ ثغرات ال**طلح وتصحيح ما قد يحدث في دلالاته من أخطاء. ولا بد من اتساع صدور أصحاب ال**طلح لما يوجَّه إلى **طلحهم من نقد مهما كانت الدوافع وراء ذلك النقد. ولعلَّ من المفيد هنا أن أذكِّر الإخوة القراء بأهمية فهم ال**طلح فهماً واعياً من قبل الناقد له حتى يبني أحكامه على قاعدة صحيحة. ولو راعى كل ناقدٍ, هذا الجانب لسلم الأدب من شرِّ كثير من (المناقشات الجدلية) التي لا فائدة منها. وأعود إلى موضوع الأدب الإسلامي فأقول: إنَّ هذا ال**طلح يقوم على قاعدةٍ, راسخة من التصور الإسلامي الصافي للكون والحياة والإنسان، وهو كما نعلم تصوٌّر شامل فسيح، لا يترك جانباً من جوانب الحياة دون تأمٌّل وتفكٌّر، كما أنه تصوٌّر سليم من آفات الأفكار والمذاهب والمعتقدات البشرية المحرًّفة القائمة على (قرارات طائشة) يصدرها العقل البشري العاجز عجزاً ظاهراً أمام كثير من جوانب الكون الخفية (وفوق كل ذي علم عليم). ونعني بالتصور الإسلامي، تلك الرؤيا الشاملة التي تمكِّن الأديب المسلم من رؤية ما يجري في هذا الوجود بصفاء، بل هي - الرؤية - التي تفتح أمام الأديب نوافذ الحياة الدنيا، والآخرة، من خلال تلك الروح المسلمة التي تتميز (بشفافية) لا نظير لها [1]. لمتابعة القراءة هنا الصور ال**غرة للملفات المرفقة |
![]() |
|
|