معجزات
الرسول صلى الله عليه وسلم (3)

===================================

معجزات النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة متعددة ، وقد جاوزت الألف ،
كما صرح بذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في "إغاثة اللهفان" ،
وهذه المعجزات منها ما حصل وانتهى ، ومنها ما هو باق إلى أن يشاء الله تعالى ،
وهو المعجزة العظمى ، والآية الكبرى على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي القرآن العظيم ،
الآية الباقية الدائمة التي لا يطرأ عليها التغيير والتبديل ، وهو معجز من وجوه عديدة:
من جهة لفظه ، فقد تحدى الله عز وجل فصحاء العرب أن يأتوا بمثل سورة منه فعجزوا.
ومعجز بما فيه من أخبار مستقبلة وقعت كما أخبر عنها ، كقوله تعالى :
( الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين) الروم:1-3 .
ومعجز بما فيه من تشريعات محكمة ما كانت البشرية كلها تهتدي لمثلها .
ومعجز بما فيه من علوم وأخبار عن أسرار هذا الكون ،
والذي لا يزال العلم الحديث يكتشف يوما بعد يوم شيئا فشيئا من هذه الأسرار.
وأما المعجزات التي حصلت وانتهت فهي كثيرة كما قلنا ومنها :
(3) نبوع الماء من بين أصابعه:
كذلك رأى صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الماء وهو يَنبع من بين أصابعه،
فيكفي جيشًا شربًا ووضوءًا.
ومن ذلك ما رُوي عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال:
(( أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناءٍ ، وهو بالزَّوْرَاءِ ، فوضَعَ يدَه في الإناءِ ،
فجَعَلَ الماءَ يَنْبُعُ مِن بين أصابعِه ، فتوضأَ القومُ . قال قتادةُ : قُلْتُ لأنسٍ : كم كنتُم ؟
قال : ثلاثُمائةٍ ، أو زُهاءَ ثلاثمائةٍ)) . رواه البخاري

وعن عبدالله بن مسعود قال: (( كنا نَعُدُّ الآياتِ برَكَةً، وأنتم تعُدُّونها تخويفًا،
كنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ، فقلَّ الماءُ، فقال : ( اطلُبوا فَضلةً من ماءٍ ) .
فجاؤوا بإناءٍ فيه ماءٌ قليلٌ، فأدخَل يدَه في الإناءِ ثم قال :
( حيَّ على الطَّهورِ المبارَكِ، والبرَكَةِ من اللهِ ) .
فلقد رأيتُ الماءَ ينبُعُ من بين أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)) رواه البخاري.