ryan

ryan (https://hameed.nwar.uk/vb/index.php)
-   مواضيع منقولة من مواقع اخرى2 (https://hameed.nwar.uk/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   المَطلَب الثَّاني: الطَّهارَةُ مِن النَّجَسِ (https://hameed.nwar.uk/vb/showthread.php?t=1504301)

ahlam1399 07-08-2015 02:26 AM

المَطلَب الثَّاني: الطَّهارَةُ مِن النَّجَسِ
 
المَطلَب الثَّاني: الطَّهارَةُ مِن النَّجَسِ

http://banatmisr.com/up3/uploads/1436237313341.png

المَطلَب الثَّاني: الطَّهارَةُ مِن النَّجَسِ


تمهيد:
الطهارةُ من النَّجسِ في البَدنِ والثَّوبِ والمكانِ شرطٌ في صحَّةِ الصَّلاة، وهو مذهبُ جمهورِ الفقهاءِ: الحنفيَّة (1) ، والشافعيَّة (2) ، والحنابلة (3) ، وهو قول للمالكيَّة (4) ، وحُكيَ عن عامَّة العلماءِ (5) ، وحَكاه ابنُ عبد البرِّ إجماعًا (6) .
الأدلَّة:
أولًا: من الكِتاب::
قول الله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (7) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر: 4، 5].
ثانيًا: من السُّنَّة
1- عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، قال: مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحائطٍ من حيطانِ المدينةِ، أو مكَّةَ، فسَمِعَ صوتَ إنسانينِ يُعذَّبانِ في قُبورِهما، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((يُعذَّبانِ، وما يُعذَّبانِ في كبيرٍ))، ثم قال: ((بَلَى، كان أحدُهما لا يَستتِرُ من بولِه (8) ، وكان الآخَرُ يَمشِي بالنَّميمةِ)) (9) .
2- عن عائشةَ رضي الله عنهما، أنَّها قالتْ: قالتْ فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيشٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لا أَطهرُ؛ أفأدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إنَّما ذلكِ عِرقٌ، وليس بالحَيضةِ، فإذا أقبلتِ الحيضةُ فاتْرُكي الصَّلاةَ، فإذا ذهَبَ قَدرُها، فاغْسِلي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي)) (10) .
وجه الدلالة:
أنَّ الموجِبَ للأمْرِ بتطهيرِ الثَّوبِ من دمِ الحيض كونُه نجسًا، ولا خُصوصيةَ له بذلك؛ فيُلحَقُ به كلُّ ما كان نجسًا؛ فإنَّه يجِبُ تطهيرُه (11) .
3- عن أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، قال: قام أعرابيٌّ فبال في المسجِدِ، فتناوله الناسُ، فقال لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((دَعُوه وهَرِيقوا على بولِه سَجْلًا من ماءٍ، أو ذَنوبًا من ماءٍ؛ فإنَّما بُعِثتُم مُيسِّرين، ولم تُبعَثوا مُعسِّرينَ)) (12) .
4- عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه، قال: بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي بأصحابِه إذ خَلَعَ نَعليهِ فوضَعَهما عن يَسارِه، ***َّا رأى ذلك القومُ ألْقَوْا نِعالَهم، ***َّا قضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاتَه، قال: ((ما حمَلَكم على إلقاءِ نِعالِكم؟))، قالوا: رَأيناكَ ألقيتَ نَعليكَ فأَلْقَيْنا نِعالَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((إنَّ جِبريلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاني فَأخبَرنِي أنَّ فيهما قَذرًا - أو قال: أذًى - وقال: إذا جاءَ أحدُكم إلى المسجدِ، فلينظرْ؛ فإنْ رأى في نَعليه قذرًا أو أذًى فلْيَمْسَحْه، ولْيُصلِّ فيهما)) (13) .
الفرعُ الأول: إزالةُ النَّجاسةِ عندَ العَجزِ والضَّررِ
في حالِ العجزِ أو الضررِ مِن إزالةِ النَّجاسةِ، فإنَّه يُصلِّي بها، ولا يُعيدُ الصَّلاة (14) ، وهذا مذهبُ الحنفيَّة (15) ، وهو روايةٌ عندَ الحنابلةِ (16) ، واختارَه ابنُ قُدامةَ (17) ، وابنُ تَيميَّة (18) ، وابنُ باز (19) ، وابنُ عُثَيمين (20) .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ((دَعُوني ما تَركتُكم؛ إنَّما هلَك مَن كان قَبلَكم بسؤالِهم واختلافِهم على أنبيائِهم، فإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتنِبوه، وإذا أمرتُكم بأمْرٍ فأتُوا منه ما استطعتُم)) (21) .
ثانيًا: أنَّ إزالةَ النجاسةِ عن الثوبِ والبدنِ والمكانِ شرطٌ لصِحَّةِ الصَّلاةِ عندَ القُدرةِ؛ فتَسقُطُ عندَ العجزِ، كالسُّترة (22) .
ثالثًا: قياسًا على المريضِ العاجزِ عن بعضِ الأركانِ (23) .
الفرعُ الثاني: إزالةُ النَّجاسةِ أَثناءَ الصَّلاةِ
إذا أصابتْ نجاسةٌ ثوبَ المُصلِّي أو بدنَه أثناءَ الصَّلاة، فأَزالها ولم يَبقَ لها أثرٌ، فصلاتُه صحيحةٌ.
الدليل من الإجماع
ممَّن نقَل الإجماعَ على ذلك: النوويُّ (24) ، وابنُ حجرٍ (25) .
الفرعُ الثالث: الصَّلاةُ بالنَّجاسةِ ناسيًا أو جاهلًا
مَن صلَّى وعليه نجاسةٌ ناسيًا أو جاهلًا، فصلاتُه صحيحةٌ ولا إعادةَ عليه، وهو روايةٌ عن الإمامِ أحمدَ (26) ، وقول الشافعيِّ في القديمِ (27) ، وهو اختيارُ ابنِ المنذرِ (28) ، والنوويِّ (29) ، وابنِ تَيميَّة (30) ، وابنِ القيِّم (31) وابنِ باز (32) وابنِ عُثيمين (33) .
الأدلَّة:
أولًا: من الكتاب
قوله تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة: 286].
وجه الدلالة:
أنَّ المؤاخذةَ إنما تكون على ما تَعمَّدَه الإنسانُ، بخِلافِ ما وقَع فيه خطأً أو نسيانًا.
ثانيًا: من السُّنَّة
1- عن أبي سَعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه، قال: ((بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي بأصحابِه إذ خَلَعَ نَعليهِ فوضَعَهما عن يسارِه، ***َّا رأى القومُ ذلِك ألْقَوْا نِعالَهم، ***َّا قضَى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاتَه قال: ما حمَلَكم على إلقائِكم نِعالَكم؟ قالوا: رأيناكَ ألْقَيتَ نَعليكَ فألْقَيْنا نِعالَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ جِبريلَ عليه السلامُ أتاني فأَخبَرني أنَّ فيهما قذرًا)) (34) .
وجه الدلالة:
لو كان الثوبُ النَّجِسُ المجهولُ نجاستُه تَبطُل به الصَّلاةُ لأعادَها مِن أوَّلها (35) .
2- عن أبي هُرَيرَة رضي الله عنه، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((مَن نَسِي وهو صائمٌ فأكَل أو شَرِبَ، فلْيُتمَّ صَومَه)) (36) .
وجه الدلالة:
الأكْلُ والشُّرْب في الصِّيامِ فِعلٌ محظورٌ، والصَّلاةُ في ثوبٍ نجسٍ فِعلٌ محظورٌ أيضًا؛ ***َّا سقَط حُكمُه بالنِّسيانِ في بابِ الصِّيامِ قِيسَ عليه حُكمُه بالنِّسيانِ في بابِ الصَّلاةِ (37) .
الفرعُ الرابع: اشتباهُ ثيابٍ طاهرةٍ بنَجِسَةٍ أو مُحرَّمةٍ
إذا اشتبهتْ ثيابٌ طاهرةٌ بثيابٍ نجسةٍ أو بثيابٍ مُحرَّمةٍ، كأنْ يكونَ الثوبُ مسروقًا أو مغصوبًا؛ فإنَّه يتحرَّى (38) ، ويُصلِّي بإحداها،، وهذا مذهبُ الحنفيَّة (39) ، والشافعيَّة (40) ، وهو قولٌ للمالكيَّة (41) ، واختارَه ابنُ عَقيلٍ الحنبليُّ (42) ، وابنُ تيميَّة (43) ، وابنُ عُثَيمين (44) ، ونقَلَه القاضي أبو الطيِّب عن أكثرِ العلماءِ (45) .
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة:
عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه، فليتحرَّ الصَّوابَ)) (46) .
وجه الدلالة:
أنَّه دليلٌ صريح على ثبوتِ التَّحرِّي في المشتبهات (47) .
ثانيًا: القياس
قياسًا على الاجتهادِ في الأحكامِ، والاجتهادِ في القِبلةِ، وعلى تقويمِ المُتلَفاتِ، وإنْ كان قد يقَعُ في ذلك كلِّه الخطأُ (48) .
ثالثًا: أنَّ القاعدةَ تنصُّ على أنَّه إذا تَعذَّرَ اليقينُ رُجِعَ إلى غَلبةِ الظنِّ، وهنا تَعذَّر اليقينُ فنرجِعُ إلى غَلبةِ الظنِّ، وهو التَّحرِّي (49) .

الفَرعُ الخامس: الصَّلاةُ في ثِيابِ أهلِ الكِتابِ
المَسألةُ الأولى: ما نَسجَه الكُفَّارُ
تُباحُ الصَّلاةُ في الثوبِ الذي يَنسِجُه الكفَّارُ.
الدليل من الإجماع:
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ قُدامةَ (50) .
المَسألةُ الثَّانيةُ: ما لَبِسَه الكفَّارُ
تجوزُ الصَّلاةُ فيما لبِسَه الكفَّارُ (51) ، وهذا مذهبُ جمهورِ الفقهاءِ: الحنفيَّة (52) ، والشافعيَّة (53) ، والحنابلة (54) ، وهو قول الظاهريَّة (55) .
الأدلَّة:
أولًا: من الكِتاب::
عمومُ قولِ الله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا [البقرة: 29].
ثانيًا: استصحابُ الأصلِ: فالأصلُ الطهارةُ، ولم يترجَّحِ التنجيسُ فيه؛ فلا يثبتُ بالشكِّ، أشبهَ ما نَسَجَه الكفَّارُ (56) .
ثالثًا: أنَّ التوارثَ جارٍ فيما بين المسلمينَ بالصَّلاة في الثِّيابِ المغنومةِ من الكَفَرةِ قبلَ الغَسلِ (57) .

http://banatmisr.com/up3/uploads/1436236996491.gif





الساعة الآن 10:08 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant