rss
09-08-2014, 08:30 AM
صندوق ( البرتكان )...!!
السلام عليكم
..............
قبل الطفرة ، في البيوت الطينية كنا نستغل مايأتينا من علب وصناديق وصفائح
وكراتين وقوارير ، ونستخدمها لأغراضنا المنزلية ؛ فصفائح الحلوى للسكر وعلب
الحليب تكون للشاي والقهوة ، وعلب الشاي الأخضر تكون للهيل والمسمار ،
فكانت تلك العلب ترص على أرفف ( القهوة ) أو ( المشبّ ) أو في نامولية المطبخ ،
والنامولية :- دولاب خشبي لأواني المطبخ .
فكان كل بيت يختلف عن الآخر في تلك الأواني ( المجانية ) وطريقة استغلالها ..
أما صندوق البرتقال ؛ أو ( صندوق البرتكان ) ذو الخانتين ، فقد خرّج أسراباً
من الحمام البلدي الذي كنا نربيه في أحواشنا و( الطوايا ) جمع طايه ؛
وهي السطح , ولهذا الصندوق استخدامات عدة ، فهو مركا في المجالس
وطاولة مذاكرة ، وخزانة للكتب ، وكرسياً لأصحاب الدكاكين وضيوفهم ..
- تلك الصناديق ، أو الكراسي في الدكاكين كانت مزعجة لل**ائن ، حيث الإحراج
عند الشراء والمفاوضة والاختيار ، فلربما اشتريت سلعة صارت على رغبة أولئك
الجالسين لتخلص من نظراتهم وغمزاتهم ، وقد تعدل - مرغماً -عن الشراء حتى
لو أعجبتك البضاعة وراق لك السعر ، وسط حسرات البائع الذي يدرك السبب !!
- تلك الصناديق أصبحت وبالاً على التاجر ، فهو واقع بين الخسارة والعيب الاجتماعي
فهو لن يبيع إلا خلسة ، ولن يحطم تلك الصناديق لأنهم اعتادوا الجلوس عليها عنده ..
.. وفي ظل التطور والازدهار لمملكتنا الغالية انقرضت تلك الصناديق واستبدلت بمقاعد
وثيرة ، تغريك بالاسترخاء حتى ( سابع نومة )
- قبل أسبوعين وأنا أحاول أن أنفرد بصاحب ذلك الدكان الذي فتح ديوانية ( للفاضين )
وقد وفّر لهم أنواع القهوة ، وأضاف للشاي المرٌ والحلو ؛ شاياً بالنعناع وآخر بالزنجبيل .
.. دخلت ضحى وجئت عصراً ، فكان المجلس ( صاكّ ) بهؤلاء ، أسلم عليهم ثم أخرج
بعد أن يمطروني بأسئلة اختيارية وإجبارية ، تجعلك تهمّ بإبراز بطاقتك الشخصية لهم .
اتصلت هاتفيا على صاحب المحل :-
- يابو فلان ؛ متى يصير المحل فاضي من هاالضيوف ؟
قال ضاحكاً :- إلى صكينا !!
....
عبدالله النصيان
.
السلام عليكم
..............
قبل الطفرة ، في البيوت الطينية كنا نستغل مايأتينا من علب وصناديق وصفائح
وكراتين وقوارير ، ونستخدمها لأغراضنا المنزلية ؛ فصفائح الحلوى للسكر وعلب
الحليب تكون للشاي والقهوة ، وعلب الشاي الأخضر تكون للهيل والمسمار ،
فكانت تلك العلب ترص على أرفف ( القهوة ) أو ( المشبّ ) أو في نامولية المطبخ ،
والنامولية :- دولاب خشبي لأواني المطبخ .
فكان كل بيت يختلف عن الآخر في تلك الأواني ( المجانية ) وطريقة استغلالها ..
أما صندوق البرتقال ؛ أو ( صندوق البرتكان ) ذو الخانتين ، فقد خرّج أسراباً
من الحمام البلدي الذي كنا نربيه في أحواشنا و( الطوايا ) جمع طايه ؛
وهي السطح , ولهذا الصندوق استخدامات عدة ، فهو مركا في المجالس
وطاولة مذاكرة ، وخزانة للكتب ، وكرسياً لأصحاب الدكاكين وضيوفهم ..
- تلك الصناديق ، أو الكراسي في الدكاكين كانت مزعجة لل**ائن ، حيث الإحراج
عند الشراء والمفاوضة والاختيار ، فلربما اشتريت سلعة صارت على رغبة أولئك
الجالسين لتخلص من نظراتهم وغمزاتهم ، وقد تعدل - مرغماً -عن الشراء حتى
لو أعجبتك البضاعة وراق لك السعر ، وسط حسرات البائع الذي يدرك السبب !!
- تلك الصناديق أصبحت وبالاً على التاجر ، فهو واقع بين الخسارة والعيب الاجتماعي
فهو لن يبيع إلا خلسة ، ولن يحطم تلك الصناديق لأنهم اعتادوا الجلوس عليها عنده ..
.. وفي ظل التطور والازدهار لمملكتنا الغالية انقرضت تلك الصناديق واستبدلت بمقاعد
وثيرة ، تغريك بالاسترخاء حتى ( سابع نومة )
- قبل أسبوعين وأنا أحاول أن أنفرد بصاحب ذلك الدكان الذي فتح ديوانية ( للفاضين )
وقد وفّر لهم أنواع القهوة ، وأضاف للشاي المرٌ والحلو ؛ شاياً بالنعناع وآخر بالزنجبيل .
.. دخلت ضحى وجئت عصراً ، فكان المجلس ( صاكّ ) بهؤلاء ، أسلم عليهم ثم أخرج
بعد أن يمطروني بأسئلة اختيارية وإجبارية ، تجعلك تهمّ بإبراز بطاقتك الشخصية لهم .
اتصلت هاتفيا على صاحب المحل :-
- يابو فلان ؛ متى يصير المحل فاضي من هاالضيوف ؟
قال ضاحكاً :- إلى صكينا !!
....
عبدالله النصيان
.