المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحمض الرقمي - الفصل الخامس


rss
08-09-2014, 12:40 PM
الحمض الرقمي - الفصل الخامس
ازكم؟ واي1

اسفة على التأخير

الفصل الخامس

دخل "د.فؤاد" البيت بعد ترحيب شديد من أخيه الذي لا يعلم شيئاً عن أهدافه الخبيثة ، رغم أن من داخله كان دائماً يشعر بشيء مريب و لكنه سرعان ما تتلاشى الشكوك بحديث أخيه المعسول.

وصلوا أخيراً إلى الصالون حيث تجلس "سما" و ما أن وقعت عيني "د.فؤاد" عليها حتى سرت قي جسده قشعريرة ، تأمل وجهها لبرهة فالتفتت إليه لكنه أشاح بوجه بعيداً متفادياً النظر في عينيها و فكر في نفسه:

- كيف هذا؟ أليست تلك "سما الهلال" ابنة ذلك المحامي المزعج و لكن لما هي صغيرة هكذا.

في تلك اللحظة نظر "سامي" إليه ثم إلى "سما" و تسأل :

- هل يستطيع رؤيتها.

لكن "د. فؤاد" أستجمع نفسه و أبتسم و هو يقول:

- أعتقد أني نسيت ساعتي عندما أتيت المرة السابقة ، هل من الممكن أن تحضرها لي من الأعلى.

ابتسم "سامي" و انطلق ليحضرها له بينما جلس هو على أحد مقاعد الصالون و هو لا يزال يتظاهر بأنه لا يراها و راح يفكر:

- بما أن "سامي" لم يعرفني عليها ، هذا يعني أنها طيف و هو يعتقد إني لا أراها.

سألته "سما" له فجأة ببراءة:

- لماذا تتظاهر أنك لا تراني ؟ هل أنت خائف؟

رمشت عينيه كحركة عصبية و نظر لها بحدة و هو يقول:

- كيف عرفتي؟

تراجعت "سما" قليلاً و قالت :

- لقد قلت للتو في أفكارك أني طيف.

عقد حاجبيه و فكر في نفسه:

- لقد فكرت في والدها هل ..

قبل أن يكمل تفكيره تدارك أنها قرأت ما فكر فيه للتو ، و فعلاً ظهر عليها علامات الاضطراب و هي تقول:

- هل تعلم والدي؟

ثم اتسعت عيناها وبدت كأنها قرأت شيئا أخر ثم قالت:

- ماذا فعلت به؟

تعصب "د.فؤاد" و قال بصوت حاد:

- "شهاب"

ظهر من خلفه **** أسود و من وسطه خرج "شهاب" و هو يقول:
- أمرك سيدي

قال "د.فؤاد" بصوت حازم و هو يشير إلى "سما" :

خذها.

انطلق "شهاب" اتجاهها و في سرعة البرق و قبل أن تنطق بكلمة كان قد أمسك بها و أختفي وسط ال**** الأسود.

بعد هذا ، سند "د. فؤاد" ظهره على ظهر مقعد الكرسي الذي يجلس عليه و قال في نفسه:

- على أن أعلم ما حدث و هل تعلم تلك الفتاة شيئاً عما حدث منذ خمس سنوات.

عاد "سامي" وقد بدت عليه الحيرة و هو يقول:

- لقد بحثت في كل مكان و لكن لم أجدها.

أبتسم "د.فؤاد" و قال و هو يقوم من على مقعده:

- يبدو أني لم أتركها هنا أتسأل أين وضعتها؟

ثم أتجه إلى باب الخروج و قال:

- أراك لاحقاً

ثم فتح الباب و خرج بينما وقف "سامي" قي مكانه و قال:

- لما هو مستعجل؟

ثم هز كتفيه غير مبالي ثم نظر حوله وهو يتساءل:

- أين ذهبت "سما"؟ ربما ذهبت إلى "كارمن".

في صباح اليوم التالي، نزلت "كارمن" السلالم و هي تركض و راحت تقول بصوت منخفض:

- لقد تأخرت على الجامعة

فتحت باب الفيلا بسرعة و انطلقت دون أن تنتبه على عدم وجود "سما" وشقت طريقها إلى المترو حتى وصلت إلى المحطة حيث التقت "شداد" أول مرة و وقفت في انتظار المترو.

هنا فقط أمسكت بالجهاز و هي تسأل:

- لماذا لم تخرج "سما"؟

لكن لم يكن أسمها موجود هناك ، أنتفض قلبها في مكانه و نظرت حولها لكن دون أثر لها ، فركضت إلى باب الخروج و العديد من الأفكار تتوالى إليها ، ماذا يمكن أن يحث لها لقد كانت معها ليلة أمس ، هل يمكن أن تكون اختفت فقط بهذه البساطة.

أخذت نفساً عميقاً و استعادت هدوئها و هي تقول لنفسها:

- لا تفزعي هذا لن يفيد و لنفكر في حل.

نظرت حولها و هي تفكر ، و وقعت عيناها على كلب فرفعت حاجبها و همست:

- لم لا؟

أخرجت ساندويتش من حقيبتها و مشت اتجاهه ببطء هي تصدر أصوات من فمها منادية عليه، فأنتبه إليها الكلب و هز ذيله بشدة و اقترب منها و أخد الساندويتش ، فباغتته و شدت شعرة منه و لكن الكلب نظر إليها دون اهتمام و تابع طعامه.

أغلقت أحدى عينيها و هي تضعها على الديجي دي و ما أن لمست الشعرة الشاشة حتى أضاء بشدة وخرج منه طيف على هيئة كلب أزرق يضئ بضوء أبيض خافت و حجمه كبير مثل الحصان و شعر ذيله طويل يبدو كأنه يطير في الهواء.

تأملته "كارمن" بانبهار ثم اقتربت منه و هي تمد يدها اليمنى إليه ، شمها الكلب قليلاً ثم لعقها ، فابتسمت "كارمن" و قالت:

- لا أعلم أن كنت تفهمني و لكنى أبحث عن طيف.

ثم مدت ذراعها الشمال و أكملت:

- ليلة أمس كانت خائفة من الجنرال و أمسكت بي من ملابسي هنا.

شمها الكلب ثم رفع أنفه في الهواء و راح يشمه قليلاً ثم نبح و نزل بجسده أمامها و نبح لها مجدداً ، فقفزت و ركبته مثل الحصان و تمسكت برقبته و هي تقول:

- هل هذا يعني أنك قد وجدتها؟

نبح مجدداً ثم قام و ركض بسرعة رهيبة ، و أنطلق في شوارع المدينة و هو يقفز بخفة متفادياً الناس و باقي الأشياء، نظرت "كارمن" حولها لترى ردة فعل الناس لكن يبدو أن لا أحد يراها ، فتنفست الصعداء .

في هذه الأثناء و عند فيلا "د.فؤاد" الفخمة وقف هو و "شهاب" أمام " سما" التي أجلسوها على كرسي دون أن يقيدوها و لكنها كانت فاقدة للوعي.

قال "د.فؤاد" و هو يتأملها:

- هل ستبقى فاقدة للوعي هكذا؟

قال "شهاب":

- لما لا نتخلص منها ؟

رد عليه بعصبية:

- أريد أن أعرف مكان والدتها.

لكن في الحقيقة "سما" بكامل وعيها و لكنها فقط تتظاهر بالإغماء لتكسب بعض الوقت و تذكرت موقف كانت فيه "كارمن" تذاكر و هي تلعب حولها فقالت لها "كارمن" :

- هل تعلمين ماذا على ضحية الخطف أن تفعل؟
هزت "سما" رأسها بالنفي فأكملت "كارمن" :

- أن تتظاهر بالإغماء .

فسألتها "سما" :

- و لم لا تصرخ؟ ليأتي الناس إليها؟

فردت عليها:

- لأن الخاطف غالبا ما يستمتع باستنجاد ضحيته و صريخها و قد يؤذيها أكثر ليسمع المزيد.

انتهت "سما" من استرجاع الموقف و هي تأمل أن يتركوها و يرحلوا و لكن "شهاب" أقترب منها و تفحص وجهها ، فلاحظ تحرك بؤبؤ العين ، فأبتسم بخبث و خرج من الغرفة ثم عاد و أزاح رقبتها و وضع شيئاً في قفاها.

قفزت "سما" من مكانها و هي تصرخ:

- بارد.

و بسرعة أخرجت قطعة ثلج كبيرة من تحت ملابسها و ألقتها على الأرض، و لكن سرعان ما أن انتبهت على أنها قد كشفت نفسها.

ضحك "د.فؤاد" و قال لشهاب:

- غطي عينيها ، فأنا لا اعتقد أنها ستقرأ أفكاري أن فعلنا هذا.

تراجعت "سما" للخلف وقالت و هي تنظر لشهاب:

- أنت ذلك الشاب الذي التقينا به في الجامعة و ...

قبل أن تكمل كلامها كان قد ربط قطعة قماش حول عينيها وهمس لها:

- لا تحاولي فعل إي شيء ، لأني لن أضمن سلامتك

ثم تراجع جانبا مفسحاً الطريق للدكتور "فؤاد" ، الذي تفحصها قليلاً قبل أن يقول:

- أين والدتك.

أجابت بصوت مرتعش:

- لا أعلم.

عقد حاجبيه و سألها بصوت صارم:

- كيف لا تعلمين، ألم تكن هي من استدعاكي؟

هزت رأسها بالنفي و قالت:

- كل ما أتذكره هو أمي لي انه شخص شرير أتى إلى بيتنا و تشاجر مع أبي ثم أخذتني أمي إلى غرفة أخرى و هي تمسك بالديجي دي ثم سدت إذني بيدها و بعد قليل دخل هذا الرجل ثم... لا أعلم ما حدث بعد هذا.

أقترب منها "د. فؤاد" و سألها :

- هل تتذكرين وجه ذلك الرجل.

أجابته "سما" :

- لا لم أره ، كنت مع أمي طوال الوقت.

أقترب "شهاب" من "د. فؤاد" و قال بصوت منخفض:

- يبدو أن لا نفع منها.

فكر "د.فؤاد" قليلاً ثم قال:

- تخلص منها ، سينفعنا هذا أيضاً في زيادة مستوى الطاقة السلبية عند "كارمن".

استغربت "سما" من جملته الأخيرة و لكنها فطنت أن "شهاب" يتجه إليها بينما ، فأزاحت قطعة القماش عن عينيها فوجدت "شهاب" **وب مسدس أتجاهها.



نهاية الفصل الخامس