وافق العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على إستقالة الحكومة التي تقدم بها عبدالله النسور، اليوم الثلاثاء، وأصدر بيان ملكي بالموافقة على الإستقالة وتكليف الحكومة بالإستمرار بالقيام بالمسئولية الدستورية إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، بعد إجتماع مجلس الأمة في دورته غير العادية القادمة، وإنتهاء المشاورات النيابية لتشكيل الحكومة الجديدة، يأتي ذلك بعدما كان متوقعاً بعد إجراء الإنتخابات التشريعية. حيث أن العرف الدستوري ينص بالأردن على تقديم الحكومة استقالتها الى العاهل الاردني بعد اجراء الانتخابات التشريعية مباشرة من اجل تشكيل حكومة جديدة في البلاد، ومن جهته قال العاهل الاردني في مقال منتصف الشهر الحالي “علينا ان نباشر في بناء نظام الحكومات البرلمانية، وكخطوة اولى فإننا سنبادر الى تغيير آلية اختيار رئيس الوزراء بعد الانتخابات التشريعية”، وأضاف ان “رئيس الوزراء القادم، والذي ليس من الضروري ان يكون عضوا في مجلس النواب سيتم تكليفه بالتشاور مع ائتلاف الاغلبية من الكتل النيابية”.
وتابع “اذا لم يبرز ائتلاف اغلبية واضح من الكتل النيابية، فإن عملية التكليف ستتم بالتشاور مع جميع الكتل النيابية”، مشيرا الى ان “رئيس الوزراء المكلف سيقوم بدوره بالتشاور مع الكتل النيابية لتشكيل الحكومة البرلمانية الجديدة والاتفاق على برنامجها، والتي ينبغي عليها الحصول على ثقة مجلس النواب، والاستمرار بالمحافظة عليها”، وافضت الانتخابات التشريعية التي جرت الاربعاء في ظل مقاطعة الحركة الاسلامية المعارضة الى فوز شخصيات موالية للنظام اغلبها عشائرية ورجال أعمال مستقلين بمقاعد مجلس النواب ال150، ومن هؤلاء النواب هناك 110 يدخلون لاول مرة مجلس النواب بالاضافة الى اربعين نائبا سابقا، وكانت حصة المرأة 18 مقعدا منها ثلاثة مقاعد بالتنافس الحر و15 بموجب الكوتا النسائية.