![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
غذاء الرُّوح . . .
_بالتعب فنذهب ونستلقى على الفراش لنأخد قسطاً من الراحة نشعر بالجوع فبديهياً نذهب إلى الطعام لنملىء تلك البطون الجائعة نشعر بالعطش فنذهب للمياه حتى نروى ظمأنا نشعر بأننا نريد الكاء فنبكى ونبكى سواء استحق أو لم يستحق البكاء هذا الذى نبكى من أجله عندما نريد أن نتكلم عن أى شىء نجد من نتكلم معه_ عندما نريد أن نمتع أبصارنا نجد أمامنا تلك الفضائيات المليئة بالبرامج وال*****ات عندما نريد أن نغذى سمعنا نجد أمامنا تلك الأغانى الهابطة ونظن هكذا بأننا نغذى أرواحنا ونمتع أنفسنا وعقولنا وقلوبنا أين شبابنا وفتياتنا من غذاء الروح الحقيقى نجد فى يومنا هذا أغلب الشباب والفتيات منهمكين أمام تلك الفضائيات التى ليس فيها ما يمتع الروح ولا يغذيها_ تلك الفضائيات التى لا تعطى إلا الخسران وتضيع الوقت_ ترى أغلب الشباب مندمج مع الأغانى التى لا تحمل للمعانى أى معنى ولا يوجد فيها من الأدب أو الجمال ما يتحف الروح_ وما يمتع العقل والقلب إلا للحظات تكاد لا تذكر تراهم متلهفين على البرامج التلفزيونية التى لا تفيدهم فى شىء بل تذهب بأوقاتهم سدى ويعتقدون بذلك أنهم قد يغذوا أرواحهم وقلوبهم وعقولهم غـــــــــــــذاء الــــــــروح هل سماع الأغانى ومتابعة ال*****ات الهابطة والأفلام يعتبر غذاءاً للروح عندما نقول يارب عندما نذهب إلى الله بأرواحنا وعقولنا وقلوبنا ونطلب منه العون عندما نسجد سجدة خشوع لله عندما نصلى ركعتي شكر لله عندما نبدأ بقراءة القرآن_ عندما نستمع لشرح عن ديننا الاسلامى_ عندما نعمد للإبتعاد عن تلك التفاهات التى تسمى فضائيات وما بها من قذارات وإهانات للنفس البشرية عندما نعطى أنفسنا ما يمتعها من هذه الأشياء السابق ذكرها وما يتحفها من سماع وقراءة واستماع_ هنا يكون غذاء الروح غذاء العقل غذاء القلب غذاء النفس عن حق وعن متعة حقيقية وليس للحظات لا تذكر_ إن للروح غذاء كما للأبدان غذاء غذاء الأبدان يكون بالطعام والشراب وحتى لو ذاد هذا الغذاء عن حده فيكون هنا هلاكاً للروح_ لأن غذاء الروح يكون بالعلم النافع كما قال سيدنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام قَالَ: ((مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ_ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ_ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ)) رواه البخاري كتاب العلم، باب فضل من علِم وعلَّم، ومسلم_ غذاء الروح يأتى بأشياء كثيرة منها الصلاة الصوم الذكر تلاوة القرآن و الاستماع إليه عمل ورد يومى ولو لفترة قصيرة من الوقت لتلاوة وقراءة القرآن الكريم الاستماع إلى الأدعية والمواضيع الدينية الهامة التى تهم كل شاب وفتاة وكل رجل وإمرأة_ وكل طفل وطفلة فى يومنا هذا الطيــــــــــــب فالطيب من غذاء الروح وقد حبب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا الطيب لأن النفس ترتاح إلى الروائح الطيبة، ولها أثر في زيادة قوة البدن، ودفع التعب والكسل. وقد علمنا أن للطيب خاصية جميلة فإن الملائكة تحبه ولكن الشياطين تنفر منه لأنها لا تحب إلا الرائحة النتنة الكريهة من غذاء الروح العلم النافع والعمل الصالح فلو تعلمنا العلم ونفعنا به غيرنا وعملنا الأعمال الصالحة لوجه الله خاصة_ يكون هذا غذاءاً لأرواحنا_ فلنترك كل ما يفسد أرواحنا ونبتعد عنه ونذهب إلى ما يغذيها ولنسقى قلوبنا بالماء الطاهر_ والعمل الصالح والعلم النافع حتى تكون قلوباً طاهرة نقية من أى شائبة أياً كانت صغيرة أو كبيرة فلنعطى أرواحنا غذاءها حتى لا نعيش فى هم وكدر فى غمٍ وتعب وضيق لأنه لا يستطيع أى شىء فى هذه الحياة من مال أو جاه أو ما شابه فى تغذية الروح مثل الأعمال التى ترضى رب العباد الكلام عن غذاء الروح كثير ولا ينتهى ولكن أكتفى بهذا القدر من الكتابة وأتمنى أن يستفيد كل من يقرأ هذا الموضوع ويفيد به غيره وأتمنى التوفيق للجميع الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">غذاء الرُّوح . . .<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">أنفـآس الهجيـر </p> <span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; "> |
|
|