![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
شروق الغد ( أنتم مرآتي )
في سنوات العمر الأولى يرى الطفل نفسه من خلال عيون والديه، وتنعكس له صورته عبر أمه وأبيه في أول سبع سنوات، فيستمد منهما الرضا عن نفسه والطمأنينة والقوة التي سترافقه طوال حياته، وفي حالة عدم تشبع الطفل بهذه المشاعر الإيجابية التي تبعث في روحه حب نفسه وتقبلها، فإنه سيواجه صعوبات في تقبل الأشخاص والأحداث في حياته، فالأشخاص الذين ننفر منهم يحملون لنا رسالة، قد تحوي معاني مختلفة، منها بأن نتعلم تجنب*الأمور التي تنفرنا منهم دون الحكم عليهم، لأن لكلٍ منا ظروف مختلفة قد تغيره للأسوأ أو للأفضل، المهم بأن نتعلم من كل تجربة نخوضها وكل شخص نقابله، حتى من الأسوأ، فالدروس موجودة وراء كل شيء في الحياة إذا أردنا أن نراها بنظرة عميقة وواعية. والأهل هم ال**در الأول لإرشاد الطفل إلى مفاتيح المعرفة وكنوز الحياة السعيدة في أمور الدين والدنيا، وهم منبع الأمان الداخلي*للطفل، منهما يأخذ الشعور بالكفاءة والقدرة على الإنجاز، فهو*يراقب والديه حتى يرى انعكاسه في تعابير وجههما ونظراتهما وابتسامتهما، لذلك من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار هذا الصغير الذي تتوقف قوته في الإصرار على تحقيق سعادته بشكل كبيرعلى أبويه. ومن أسرع الطرق التي تساعد الأهل في التأثير الفعال على الطفل، طريقة استبدال الانتقاد السلبي بالتشجيع، ويمكننا تقريب الصورة من خلال الأمثلة التالية: – حين يشعر الطفل بالخوف من النوم وحده، لا نخبره بأنه لا يجب أن يخاف وأنه كبير، بل نقول له بأننا نتفهم شعوره بالخوف،*ونشرح له بأن هذا الشعور سوف يزول ونجلس معه حتى يطمئن، ثم نحثه على التفكير في حلول تجعله يتجاوز خوفه، بهذه الطريقة نسمح للطفل بأن يعبر عن مخاوفه ولا يكبتها، فيتواصل مع مشاعره السلبية ويتعلم كيف يخرجها من داخله ويتجاوزها. – في حالة وقوع خلاف بين الطفل وطرف آخر، لا نخبره بأنه الكبير*ويجب أن يسكت عن حقه، بل نسمع للطرفين ونشجعهما على*تصحيح التصرفات الغير لائقة، وندفعهما للوصول إلى حل وسط لا*يظلم فيه أي طرف. – مقارنة الأطفال بغيرهم من أكثر الطرق المدمرة لنفسيتهم، والتي ينتج عنها شخصيات غير مستقرة في المستقبل، فمن المهم أن نشرح للصغار بأن كل إنسان متميز على طريقته الخاصة ولكلٍ منا قدرات ومميزات تجعلنا مختلفين عن بعضنا، حتى نتحد معاً ونشكل دائرة الحياة والمجتمع باختلافاتها وألوانها التي نستطيع دمجها حتى نكون أكثر تميزاً، ونضرب لهم أمثلة بسيطة قريبة من مخيلتهم البرئية، كألوان قوس القزح على سبيل المثال. – التعاطف المبالغ فيه مع مشاعر الطفل السلبية يؤدي إلى إضعاف شخصيته ويقوي شعوره بالإحباط والضعف، يكفي أن نتفهم مشاعره ونعطيه فرصة التعبير عنها دون مبالغة، ثم نشجعه على تجاوزها. – الاستهزاء بالطفل غير مرغوب حتى على سبيل المزاح، فالضحك والمداعبة يجب أن لا تكون بطريقة السخرية من الطفل. – حين يكون الطفل منزعجاً، فهذا ليس الوقت المناسب لتوجيه الأسئلة وتقديم النصائح، يمكننا خلال هذا الوقت الاستماع له والاكتفاء بتفهم مشاعره، وحين يتجاوز شعوره بالضيق نستطيع أن نوصل له كل المعلومات والنصائح بطريقة هادئة إيجابية خالية من اللوم أو الانتقاد، وبكل الأحوال هو لن يستفيد من النصائح حين يكون منزعج ولن يستقبلها عقله إلا حين يتخلص من انزعاجه. ومن خلال قياس هذه الأمثلة على الأمور الأخرى، نأخذ الطفل إلى أجواء تربوية صحية، ونجعل حياتنا وحياة أطفالنا أفضل. |
|
|