![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
إسرائيل تهوّل بالحرب? لمنع وقوعها
يحيى دبوق * المعادلة على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة تتغيّر. تتحوّل الحدود مع لبنان وسوريا الى حدود مواجهة وعمليات تستهدف الجيش الإسرائيلي. واقع جديد دفع صحيفة «هآرتس «الى وصفه بأنه بداية لحرب استنزاف جديدة، شبيهة بواقع الحزام الأمني (مع لبنان) قبل عام 2000. فالحدود تعود سنوات الى الوراء. ولمواجهة هذا الواقع، ومنع تشكّل معادلة جديدة شمالاً، عمدت اسرائيل الى سلسلة من الإجراءات والتدابير، العملية والكلامية، موجهة الى الساحتين اللبنانية والسورية، من بينها إجراء سلسلة من المناورات الضخمة في الشمال تحاكي حرباً على الجبهة مع ح** الله في لبنان، ويُراد لها أن تكون رسالة ردع للطرف المقابل. المناورات حظيت بتغطية إعلامية بارزة، وتناقلت مشاهدها شاشات التلفزة العبرية في صورة لافتة، وبحسب أحد المراسلين العسكريين: «في أعقاب تهديدات ح** الله وعملياته الأخيرة في الشمال، هكذا تستعد القيادة العسكرية للحرب المقبلة». في تزامن مع المناورات، كان آخرها ما أعلن عنه أمس، في «محاكاة لحرب تحت النار وتحت وابل من مئة ألف صاروخ»، في إشارة الى ح** الله وترسانته الصاروخية المقدرة إسرائيلياً، أعلنت قيادة المنطقة الشمالية عن سلسلة إجراءات وتدابير على الحدود الشمالية، و«ما هو معلن وغير معلن»، للحؤول دون تنفيذ عمليات على طول الحدود، ومن بينها فرض شريط أمني لمئات الأمتار على الحدود في الجولان. وبحسب القناة العبرية الثانية، أُبلغت قوات الأمم المتحدة (الأندوف) أنه «من الآن وصاعداً، كل من يقترب من السياج الحدودي، سيكون عرضة لإطلاق النار بشكل فوري، ومن دون أي إنذار». إلا أن الإجراءات الممكن تنفيذها والتهديد بها على الحدود مع سوريا، جراء الحرب الدائرة هناك وانشغال الجيش السوري في محاربة المسلحين، لا يمكن تنفيذها ــــ بل وحتى التهديد بها ــــ على الحدود اللبنانية. خصوصية الحدود مع لبنان توجب على تل أبيب إجراء مقاربة من نوع آخر، في معظمها تهويلي. بحسب صحيفة «التايمز» الإسرائيلية، فإن تل أبيب لا تسارع الى المخاطرة بشن عملية ضد ح** الله، الأمر الذي من شأنه أن يجر الى ردّ من قبل «هذه المنظمة الإرهابية». وعلى هذا الأساس تأتي معظم المقاربة تهويلية، وعلى رأسها التهديد بالحرب ضد لبنان، وذلك من خلال سلسلة مناورات جرى تنفيذها بفرضية معلنة: الرد على عمل معاد، يجرّ في نهاية المطاف الى مواجهة شاملة. في السياق نفسه، أشارت القناة العاشرة العبرية في نشرتها الرئيسية الى أن الجيش الإسرائيلي أنهى مناورة استمرت عشرة أيام في محاكاة «لحرب شاملة في الشمال، تتطلب دخولاً عميقاً ومن جديد وللمرة الثالثة، الى داخل لبنان». وبحسب أحد الضباط الميدانيين الذين شاركوا في المناورة، فإن «المهمة هي الدخول الى لبنان ومنع العدو من إطلاق الصواريخ في اتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مشيراً الى أن «العدو سيجد صعوبة في استهداف قواتنا التي ستعمل على استهدافه ومحاولة منعه من إطلاق صواريخه». أما مراسل القناة، فكان أكثر مباشرة في رسالته المتلفزة من ميدان المناورة: «قبل أسبوع نفذت عملية ضد المظليين أوقعت إصابات، ولو كان الهجوم أكثر نجاحاً بالنسبة إلى الطرف الثاني، لكان الواقع يبدو مغايراً تماماً». مراسل القناة أشار الى أن كل شيء يتغير في الشمال، والجبهة الشمالية تسخن، و«الجيش الإسرائيلي يسأل عما إذا كان صبر ح** الله وسوريا قد نفد. إنها أيام متوترة، فالغارة المنسوبة لإسرائيل على الحدود السورية اللبنانية، ولأول مرة على الأراضي اللبنانية، دفعت (الأمين العام لح** الله السيد حسن) نصرالله الى التعهد بالانتقام». إسرائيل تتحدث بحزم شديد وبتهويل واسع وبصوت مرتفع للغاية، وتحديداً ضد الساحة اللبنانية وح** الله، إلا أنها واقعاً، وضمن الممكن، تحمل بيديها عصا صغيرة جداً. الاخبار |
|
|