![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
هل انا النموذج
كلنا يعتبر نفسه هو ( النموذج ) في أمور الدنيا والدين .. إننا نعتبر أنفسنا "النموذج" الذي يُقاس عليه سائر الناس، فمن زاد علينا فهو من أهل (الإفراط ) ومن نقص عنا فهو من أهل (التفريط) .. إذا وجدتَ من ينفق إنفاقك فهو معتدل كريم ، فإذا زاد فهو مسرف وإذا نقص فهو بخيل .. ومَن يملك جرأتك في مواقف الخطر فهو عاقل شجاع ، فإذا زاد فهو متهور وإذا نقص فهو جبان .. ولا نكتفي بهذا المنهج في حكمنا على أمور الدنيا بل نوسعه حتى يشمل أمور الدين ، فمَن عبد عبادتنا فهو من أهل التقوى والإيمان ، ومن كان دونها فهو مقصر ، ومن زاد عليها فهو من المتنطّعين .. وبما أننا جميعاً نرتفع وننخفض ونتقدم ونتأخر ونتغير بين وقت ووقت وبين عمر وعمر ، فإن هذا المقياس يتغير باستمرار. نصل من تلك الملاحظات إلى قاعدة مهمة من قواعد ا***بة : إياك أن تظن أن مقياس الصواب في الدنيا ومقياس الصلاح في الدين هو الحالة التي أنت عليها والتي أنت راض عنها ، فرُبّ وقت مضى رضيتَ فيه من نفسك ما لا ترضاه اليوم من غيرك من الناس .. فدع الخلق للخالق وأعمل على إصلاح ذاتك .. وتمثل بقول الله تعالى : (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي غ? إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي غ? إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) .. _____________________________ |
|
|