جدة في 29 سبتمبر / بنا / أعلن رسميا اليوم عن انطلاق "صندوق العيش والمعيشة" المبتكر، والذي جاء ثمرة عامين من التعاون المكثف بين كل من البنك الإسلامي للتنمية، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعتبـر الصندوق الجديد المبادرة التنموية الأكبر من نوعها في منطقة الشـرق الأوسط، وقد تـم إطلاقه اليوم رسمياً خلال الاجتماع الأول لمجلسه التنفيذي، والذي أقر تمويل مشاريع بقيمة 363 مليون دولار أمريكي للعام الأول من الأعوام الخمسة التي سيعمل الصندوق خلالها. وسوف تتوزع هذه الدفعة الأولى من المشاريع على بلدان الشرق الأوسط وعدد من الدول الإسلامية والأفريقية، حيث سيتم استخدام أموال الصندوق لحماية المجتمعات من مخاطر الإصابة بمرض الملاريا وفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وتوفير المياه وخدمات الرعاية الصحية الأساسية بشكل أفضل، وتمكين المزارعين الفقراء من زراعة المزيد من المحاصيل الغذائية من خلال تطوير البنية التحتية الضرورية لذلك. ومن المقرر لصندوق العيش والمعيشة استثمار 2.5 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك لتمويل مشاريع تهدف لمساعدة المجتمعات الأكثر فقراً في 30 دولة إسلامية بما يسهم بالارتقاء بمستويات إنتاجية وصحة هؤلاء الناس. ويتشكل الصندوق، والذي يديره البنك الإسلامي للتنمية، من ملياري دولار أمريكي من رأسمال البنك و500 مليون دولار أمريكي على شكل منح من عدة مؤسسات مانحة. ونجح الصندوق حتى الآن بجمع 400 مليون دولار من المنح قدّمها كل من مؤسسة بيل ومليندا غيتس (20% من إجمالي المنح المقدمة، وبحد أقصى يبلغ 100 مليون دولار)، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية التابع للبنك الإسلامي للتنمية (100 مليون دولار)، وصندوق قطر للتنمية (50 مليون دولار)، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (100 مليون دولار)، وصندوق أبو ظبي للتنمية (50 مليون دولار). واجتمع المجلس التنفيذي للصندوق في دورته الأولى برئاسة الأستاذ ماهر الحضراوي، المدير التنفيذي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس المجلس التنفيذي للصندوق للدورة الحالية، والذي أعرب عن سعادته بالتقدم الكبير الذي أحرزه الصندوق منذ فكرة تأسيسه. وقال الحضراوي إن الصندوق جاء نتيجة جهود مشتركة بين الجهات المشاركة وسيكون فاعلاً ومؤثراً في تطوير سبل العيش والمعيشة في الدول المستفيدة خاصة في المناطق الريفية. وذكر أن خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله وجّه بأن تقدم المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للصندوق مبلغ 100 مليون دولار أمريكي لتعزيز **ادر الدخل وتوفير سبل العيش الكريم وتقوية البنية التحتية في 30 دولة إسلامية. ويأتي هذا الدعم من المركز امتداداً للجهود الكبيرة التي تقدمها المملكة. وأشار الدكتور أحمد محمد علي، رئيس البنك الإسلامي للتنمية خلال حضوره الاجتماع إلى أن الصندوق يمثل علامة فارقة في مسيرة تحسين مستوى المعيشة في البلدان الإسلامية. وعلّق الدكتور محمد على هامش الاجتماع بالقول: "إنني مسرور جداً من الجهود الدؤوبة التي بذلها جميع الشركاء والتي تكللت بالنجاح؛ فهذه المشاريع ستنقذ العديد من الأرواح، وهذا هو الهدف الأكبر الذي نصبو إليه". وكانت قطر أولى البلدان المانحة التي انضمت إلى الصندوق عبر الإعلان عن التزامها بتقديم 50 مليون دولار أمريكي، وذلك في شهر أبريل 2016م. كما انضمت الإمارات العربية المتحدة إلى المجلس التنفيذي كعضو مؤسس مع التزامها بتقديم مبلغ بقيمة 50 مليون دولار أمريكي.ع عبنا 1604 جمت 29/09/2016