![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الإسلام والمسلمون ؟!
بسم الله وبه أستعين لا شك أن المتأمل في حال المسلمين اليوم وبين مايحمله هذا الدين من قيم تصلح حال البشرية جمعاء يجد البؤن والفرق الشاسع . الخلل لا يكمن في الإسلام نفسه فالإسلام كامل في تشريعاته وأحكامه قال تعالى ( ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) ) بل يكمن في فهمنا وتطبيقنا للإسلام فَلَو فهمنا الإسلام وطبقناه كما طبقه محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين لعدنا لمجدنا وعزتنا وهيبتنا تأخر المسلمين في كافة مجالات الحياة والحضارة والعلم اليوم واختلاف كلماتهم وانغماسهم في ملذات الحياة فرح به أعداء الإسلام ونسبوا ذلك إلى الإسلام نفسه وما أسأء للإسلام إلى أهله الذي يؤمنون بظاهره وينسون باطنه هذه الأمة خيرها وعزتها ونهضتها مرهونة بقدر تمسكها بالإسلام قولا وعملا ومنهجا فكلما تمسكنا بهدي الله وسنة رسوله عليه السلام أعزنا الله في الدنيا والآخرة وكلما ابتعدنا عن ذلك كلما انحرفنا عن جادة الصواب وركنا إلى حياتنا الدنيا علاوة على أن مولد هذا الدين كان إيذانا بمولد الإنسانية من جديد بعد أن كان الإنسان في الجاهلية منغمسا في ملذات الحياة كان الإنسان تائه في هذه الحياة لا يدري من هو ومن أين أتى وإلى أين سيذهب كان يعبد حجرا وصنما وكان الإنسان محتارا فعندما أتى صلى الله عليه بهذا الدين وجدوا فيه أنه دين الفطرة والرحمة والهدى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فتهافت الناس لتبلية صوت ضمائرهم ونور الله الذي أنزل إليهم فجاهد صلى الله عليه وسلم ومن معه حتى أتى نصر الله فساد المسلمون العالم وولدت الإنسانية من جديد وأبدع المسلمون في مجالات العلم والفكر والثقافة قاطبة حتى أسهموا في بناء الإنسان ال**لح لدينه ولوطنه ومن مما ذكرت سابقا يتبين لنا ممن لا يدع مجالا للشك أن تأخر وانحطاط المسلمين يؤدي إلى تأخر الإنسانية لأن هذه الأمة هي أمة الريادة للبشر قال تعالى ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ) والمتأمل في حال الإنسانية اليوم يجد أنها تعيش في جاهلية عظيمة ومفاهيم مغلوطة فأصبح الحق باطلا والباطل حقا والمعروف منكرا والمنكر معروفا وحضارة الغرب قد أهدت لنا الشيء الكثير لكنها للأسف كانت على حساب الإنسان والمبادىء والقيم والأخلاق والواقع يتكلم كثيرا عن هذا لذلك يجب على المسلمين أن يعوا ويروا خطورة تأخرهم وابتعادهم عن منهج الله فهو ضرر للإنسانية وللبشر أجمع كتبه / ملك ( من قلب يتألم وقلب يتأمل لواقع مشرق إن شاء الله ) وشكرا لكم |
|
|