![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
اليقين.
السّلام عليكم ورحمة الله ، ..حين يخترق صوت من الأصوات عنان السّماء ، فيدوّي البسيطة ، ويطوي الأماكن ، يجلجل الخرس ومن سكت عن الحقّ ، صوت بليغ جامع للنّفوس الآدميّة، عندما تفتقد لأدنى التّجارب والمواقف الانسانيّة ، " الرّجوليّة" ، من خواء النّفس وهتافات الرّوح .. !، ..صوت يشعرنا بالخزي من أنفسنا عبر امتداد العصور والأزمنة والأحقاب ، صوت يلفّ كلّ الأ**ار ، يهزّ الوجدان ، يجعل من الشّجاعة تهوّرا ، ومن الثّبات جنونا، لتعلو العزيمة فوق كلّ ا***ابات ، وتصغر المشاهد في العيون ، ولا شيء يقذف في قلوبنا الرّعب ، ..لا الطّوفان ، لا العدّة ولا العدد ، ولا حتميّة الموت الوشيكة من أهوالها ، والتي لطلما أغرم بها البلاغيّون والدّارسون ، وذوي البصائر الثّاقبة من عرب ومستشرقين ، أو نصارى ويهود !؟، ..هذا " اليقين " ، ما فتئ لا يتزعزع من النّفوس ، لاحساسها بحجم المسؤوليّة ، وعظم الادوار، دون هروب ولا فرار ، دون التماسا للنّجاة ، دون حرصا على الحياة ، ..صوت يفكذر في كلّ ا***ابات، تحسّبا للحوادث الطّارئات ، تجسيدا لذاك " اليقين " ، ..صوت يبدع في الارتقاء بنا وبالمخلوقات ، كما يبدع الأديب في قصائده ، نثره وشعره ، ..صوت يتفنّن في الالتحام ، بحثا عن جذوة اليقين ، لتملأ الصّدور ، وتثبّت ارادة النّفوس عند مواجهة التحدّيات ، فتنتقل الى مرحلة الجنون والمغامرة ،..والانتحار ، من أجل حكمة باقيّة ، شافيّة وكافيّة ، وهدف مقدّس ، يبقى مع مرور الأزمنة والدّهور، ملفّعا بالبصيرة الثّاقبة ، والرّؤية النّافذة ، وبالكشف يوما ما للأجيال الحاذقة القادمة. |
|
|