![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الدفاع يا ابراهيم .. بلُكة / بلُكة
بسم الله الرحمن الرحيم أولاً : لا يخفى على أحد و هي حقيقة قائمة لا نستطيع إنكارها أن جمهور و إدارات و لعيبة الاتحاد قد غابوا عن جو البطولات و تحديداً منذ أخر بطولة تم تحقيقها قبل 4 سنوات .. ! لكل موسم أسبابه ، و لكل سبب معطياته ، و لكن الغياب جرحه لا يبرأ .. قال المدرب البريطاني الشهير بيل شانكلي : " أن تكون الأول فهذا يعني أن تكون الأول ، أما أن تكون الثاني فهذا يعني أنك لا شيء " فما بالكم بمن يتغنى بأخر بطولة آسيوية حققناها قبل 11 سنة ، و أخر دوري حققناه قبل 7 سنوات ، و أخر كأس حققناه قبل 4 سنوات ! الحقيقة مُرة على جمهور الاتحاد تحديداً ، لأنه في فترة من الفترات كاد أن يتشبع من روؤية و ملامسة الذهب ، و كل هذا ذهب بين موسم و سُداه .. ! حديثي هنا ليس للبكاء على الأطلال أو اللبن المسكوب ، و ليس للحديث عن ماض أكل عليه الزمن و شرب ، و إنما حديثي سيتسدرج لناحية فنية لطالما كنا نعاني منها منذ 5 مواسم تقريباً ، و قد ظهرت جلياً للعيان هذا الموسم .. جميعنا لا نستطيع إنكار أن الخليوي ( رحمه الله ) لن يتكرر ، و أن زمن أحمد جميل لن يعود ، و أن صلابة رضا تكر ، و قتالية حمد قد انتهت ، و لكن العمل على بناء من يسيرون على خطاهم و لو بجزء بسيط ! .. قالوا : خير وسيلة للدفاع هي الهجوم ، بمعنى إذا كان دفاعك هشاً فحاول أن تغطي على عيبك بالهجوم المميت ، و لكن للآسف لم نلاحظ لا هجوماً مميتاً و لا دفاعاً صلباً ، أول قاعدة يتم التركيز عليها لإنشاء فريق منافس هي قاعدة الدفاع ، و إعادة بناءها ( بلُكة / بلُكة ) ، فإن صنعت دفاعاً قوياً فحاول أن تقرب نظرك إلى البطولات .. الملياردير القطري مالك باريس سان جيرمان أول ما استلم النادي لم يذهب لمفاوضة كرستيانو رونالدو أو ميسي أو نيمار أو روني ، إنما ذهب لمفاوضة الصلب تياقو سيلفا ، و ذهب لمفاوضة الصلب الأخر دافيد لويز ، و حينما تأكد تماماً أن قاعدته الخلفية قوية جداً و يمكن الإعتماد عليها ذهب لمفاوضة النجوم و الأسماء اللامعة في باقي خطوط الفريق أمثال دي ماريا و إبراهيمو فيتش و غيرهم ، و نتيجة تأسيسه لقاعدة خلفية صلبة جداً احتكر الدوري الفرنسي لسنوات طويلة ، و كان طرفاً فرنسياً ثابتاً في المراحل المتقدمة في دوري أبطال أوروبا ، و أخرها وصوله لربع النهائي و خروجه ضد المان سيتي . تعمدت أن أتعمق و لو قليلاً في خفايا باريس الفنية و تحديداً قصة نجاحهم في تكوين خط خلفي قوي و نتيجة إنشاء ذلك الخط و التشبع من البطولات في فترة وجيزة .. كورة القدم حالياً لم تعد تعتمد على الأسماء اللامعة في الورق ، و لم تعد تعتمد على من يملك أغلى عقد لكي يتم التفاخر به ، إنما تعتمد على أسماء تعطيك من لمعانها داخل أرضية الملعب .. الموسم الماضي كان هجوم الاتحاد ثاني أقوى هجوم في الدوري برصيد 53 هدف ! و لكن من باب التناقض و معنى الفكرة فإن دفاع الاتحاد خلال الموسم الماضي هو 8 أقوى دفاع من الأمام ، و 6 أسوأ دفاع من الخلف ، فوراءنا لا يأتي إلا الخليج ، و الوحدة ، و الفيصلي ، و الرائد ، و نجران ، و هجر ،، و نحن أمامهم مباشرة ! أيعقل أو يتخيل لنا أن يوماً من الأيام دفاع الاتحاد يتلقى في موسم واحد فقط 35 هدف ، و أهداف أشكال و ألوان ، بل أصبح لعيبة الفرق الأخرى يفكرون في طرق إبداعية لتسجيل الأهداف أمام دفاع الاتحاد ! تأبط خيراً حينما رأينا ياسين حمزة بداية الموسم ، و لوهلة ظنناه السد العالي و الحصن المنيع لدفاعات الاتحاد ، و لكن ما لبثنا و أن رأينا هذا السد ينهار ( بلُكة / بلُكة ) و جعل دفاع الاتحاد مكشوفاً أمام الملأ ! .. تأبط شراً حينما نرى أن أحمد عسيري هو قائد الفريق و قائد خط الدفاع بشكل خاص ، و هو الذي في فترة من فترات الموسم قاد الصغار لمرحلة شللية كادت أن تؤدي بالاتحاد أولاً و بهم ثانياً في مهب الريح ! .. خلاصة الكلام .. نظرة ابراهيم لخط الدفاع نظرة عدد لا نظرة عطاء و لاحظنا ذلك في كمية التعاقدات التي أبرمها في الخط الخلفي ( الخراع ، خريص ، ياسين ، الخيبري ) خط بأكمله و لكن للآسف لم نرى منهم ما يشفع و لو لوضعهم في دكة البدلاء ! يجب أن تتغير نظرة ابراهيم للدفاع و أن يضع في ا***بان أن بداية الهجمة منه ، و إنتهاء هجمات الخصم فيه ، فلا بد من تكوينه بأفضل طريقة ممكنة ، و إعادة ترميمه من جديد و لو بالتعاقد مع أسماء تجاوزت الـ 30 عاماً ، فأنا أجزم لو أتى اسامة هوساوي مثلاً ذو الـ 33 عاماً سينهي لنا إشكالية الدفاع و لو لموسم واحد .. اسامة سيفعل مالا يستطيع فعله أحمد ذو الـ 26 سنة و زياد ذو الـ 22 سنة و ياسين ذو الـ 24 سنة مجتمعين ، فلا عيب إن تعاقدت الإدارة مع مدافع محلي ذو خامة عالية و قيمة فنية ممتازة بغض النظر عن ( عمره ) و عن ( سعره ) فلو تم وضع اسم جداري في الخط الخلفي فلا عيب أن يتم وضع أحمد أو ياسين أو زياد بجانبه ، و لكن إن زدت الطين بلة و وضعت أحمد و زياد سوياً و تناسيت الخط الخلفي ( و كأنك يابو زيد ما غزيت ! ) .. الموسم القادم يجب أن يكون على قدر التطلعات و يجب أن يبدأ التغيير من الخلف و إنتهاءاً برآس الحربة ، البطولات لن تأتي إلا بسدِ منيع ، و الفريق لن يكون ذو منظر خلاب إلا بخط خلفي يوازي ما يقدمه الأخرون داخل الميدان ، الدفاع هش و على وشك السقوط ، الإصلاح لم يعد يجدي نفعاً ، فإما البناء الخلفي من جديد ، و إما السلام على البطولات ... تحياتي لكم .. |
|
|