![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
أيس كريم غزّة (ارتواء أكثر .. أمان أكبر) *
بسم الله الرحمن الرحيم
أيس كريم غزّة (ارتواء أكثر .. أمان أكبر) * ![]() كعادته التي لم تعد تفارقه في أيِ من مشاويره؛ شخصية كانت أو عائلية، أو حتى مع رفاق البندقية في ليالي رباطهم، طلّة بهيّة، وهيئة تبعث على الاطمئنان، حتى لكأنك تتعبد إلى الله حين النظر إليه، مهندم اللباس، ممشط الشعر مع غرّة جميلة نحو اليسار، ... ثم عِطر فاخر تتنسم عبيره من مسافات، حتى أنّه حين يمر من شارعٍ، ثم تمر بعده بلحظات، فتعرف أنّه قد سبقك بالمرور؛ تعرف ذلك من رائحة عطره التي لا زالت تعبّق المكان. في ليلة صيفيّة حارّة، من أواسط شهر آب اللافح، كان لفارس موعد للرباط على تخوم غزّة من الجهة الشرقيّة مع عدد من رفاقه، وكعادتهم حين الوصول يقوموا بتفقد المكان وعتادهم؛ ليكونوا على أهبة الاستعداد لأي مواجهة من العدو. تفاجأ فارس بنسيانه (مطرة الماء) الخاصّة به، وقد وضعها عصرًا في الثلاجة ليروِّي عروقه في ليلته لحظة عطش، ويبدو أنه ورفاقه قد اتفقوا على النسيان، *** يحضر أي منهم مطرة الماء! ومع مُضيّ الساعات بدأ يشتد العطش ويزداد، فلا بد من حل سريع فالليلة لازالت في أوّلها، والماء والرباط لا يفترقان، لا بد من البحث والتنقيب عن صنبور ماء يطل برأسه من أحد الجدران، لكنه لم يجد! ومع عودته من رحلة بحثه القصيرة، وجد عند أحد زوايا الشارع بقالة صغيرة تبدو معالم البؤس عليها، وأمامها وجد ثلاجة (أيس كريم) أو (أسكمو)! مغلقة بشبك حديدي متباعد الأسلاك، أي بإمكانه أن يمدّ بعض أصابعه ويأخذ قطعًا من الثلاجة، وقد فعل، ثم تناول من المحفظة في جعبته خمسة شواكل ووضعها بطريقة ما بجوار مفتاح قبل الثلاجة، بحيث ينتبه صاحبها لها حين يفتح الثلاجة في صباح اليوم التالي. (على الرغم من سعر قطع الأيسكريم لا يتجاوز 2 شيكل، يبدو أنّها من أبوالثلاثة بشيكل) وفي موعد رباطه الثاني بعد أيّام، ذهب فارس ليطمئن على البقالة، ويتأكد من انتباه صاحبها إلى القطعة الحديدية التي وضعها، فإذا به يتفاجئ بالثلاجة بدون أي قفل، حتى الشبك الحديدي بدون إغلاق محكم؛ فتيقن من وصول الأمانة لصاحبها، وحمد الله ودعا للرجل ?صاحب البقالة- بالرزق والعيش السعيد، فقد علم أمانة المشتري، فترك ثلاجته بدون إغلاق! انتظروني في مفارقة عجيبة بين هؤلاء وغيرهم ستعجبكم باذن الله اللهم احفظ المجاهدين وسدد رميهم " حقا أحباب الله " منقول |
|
|