هذا وتشير وقائع القضيّة بتاريخ 28ماي 2014، وفق ما كشفته صحيفة الصباح اليوم الخميس 7 أفريل 2016، إلى أنّ حريقا شبّ في منزل بجهة حي ابن خلدون ما تسبب في إصابة ابنة صاحب المنزل البالغة من العمر 14 عاما بحروق بليغة وإصابة والدها بحروق من الدرجة الأولى ، وبنقل الابنة إلى مركز الإصابات والحروق البليغة ببن عروس لفظت أنفاسها الأخيرة يوم 7 جوان من نفس السنة متأثّرة.
انحصرت الشبهات في القضية في الأب (حارس ليلي بمبيت جامعي) ، على إثر عودته يوم الحادثة إلى المنزل ولم يجد ابنته توجّه إلى المعهد الذّي تدرس فيه أين تمّ إعلامه أنها غادرت المنزل وظلّ ينتظرها وبعودتها قام باستفسارها عن مكان تواجدها وسبب تأخرها فأخبرته أنّها كانت بصدد مراجعة دروسها بالمعهد ،الأمر الذّي استشاطه غضبا فتعمد تعنيفها وسكب عليها البنزين ثمّ أضرم النّار في جسدها ورغم محاولته إطفاءها إلا أنّ النيران إلتهمت جسدها وتسبّبت لها في حروق من الدرجة الثالثة.
عند الايقاف والتحقيق في الحادث قال الأب أنّه وبمعرفة كذب ابنته قام برشها بالبنزين من قارورة كان قد اشتراها لدراجته النّارية مؤكّدا أنّه لم يضرم النار في جسدها وإنّما أشعل سيجارة فالتهمت النيران جسدها الأمر الذّي جعل هيئة الدفاع تحاول تبرئته خلال جلسة المرافعة مشيرة إلى أنّه يعاني من مرض الأعصاب وكان قد تناول قرصا مهدئا ورغم طلبها عرضه للمرّة الثانية على لجنة خبراء للتأكد من مدى تحمله المسؤوليّة الجزائيّة إلاّ أنّ المحكمة قضت بسجنه بقية عمره طبقا لأحكام الفصل 210 من المجلّة الجنائيّة المتعلّق بقتل الوالد لولده.