![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
ما أمنيتك
مازلت أذكر سؤالها وترقبّها سألتني - ما أمنيتك ؟ أرادت أن تعرف عن حال أمنياتي وهل لها بين ثناياها موقع - أتمنى أن تكفّ الأرض عن الدورانْ ، و يكتمل القمر ، و يطول الليل ، و تتوقف كل الأزمانْ ، أتمنى أن أجد بواقي الألوانْ ، أن أرسمك على كل الجدرانْ ، أتمنى أن أحيطك من كل الجهاتْ ، أن أصبح أرضك و سمائك ، أكسجينك و مائكْ ، نجومك ، وغيومك ، جبالك الراسية ، أنهارك و بحارك ، أتمنى أن أختزلك في عالمٍ يبدأ مني و ينتهي إليّ ، أن أقوقعك في قلبي الصغير ، و أقيم حولك ألاف الحصونْ ، أتمنى أن تقف العقارب على لحظةٍ أحتضنك فيها بعنف ، أن تقف عندما أغرق في تلك العيونْ ، ولا أعومْ ، أن نتوه في ذلك الحب و نسقط في هاويته ، ولا نقومْ ، أن نجد سبلا للنجاةِ ، ولا نرومْ ، أن نقطع آلاف العهود ، ولا نخونْ. مهلا ! تذكرت ، لا شيء سيكونْ ، و إن كان ؟ لا شيء سيدومْ. فتحت عيني لأجدك مازلت تنتظر الجوابْ ، إلى أين المفر ؟ منك الهروب و إليك المآبْ ، - ما أمنيتك ؟ - لا شيء ، خالٍ أنا من الأمنيات. ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ |
|
|