![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
قصيدة جميلة جدا في رثاء الاندلس.
الفردوس المفقود؛ في رثاء الأندلس، للشاعر السوداني: محمد أحمد المحجوب نزلتُ شَطكِ، بعدَ البينِ ولهانا@ فذقتُ فيكِ من التبريحِ ألوانا وسِرتُ فيكِ، غريباً ضلَّ سامرُهُ @ داراً وشوْقاً وأحباباً وإخوانا فلا اللسانُ لسانُ العُرْب نَعْرِفُهُ @ ولا الزمانُ كما كنّا وما كانا ولا الخمائلُ تُشْجينا بلابِلُها @ ولا النخيلُ، سقاهُ الطَّلُّ، يلقانا ولا المساجدُ يسعى في مآذِنِها @ مع العشيّاتِ صوتُ اللهِ رَيّانا **** كم فارسٍ فيكِ أوْفى المجدَ شرعتَهُ @ وأوردَ الخيلَ ودياناً وشطآنا وشاد للعُرْبِ أمجاداً مؤثّلةً @ دانتْ لسطوتِهِ الدنيا وما دَانا وهَلْهلَ الشعرَ، زفزافاً مقَاطِعُهُ @ وفجّرَ الروضَ: أطيافاً وألحانا يسعى إلى اللهِ في محرابِهِ وَرِعاً @ وللجمالِ يَمدُّ الروحَ قُربانا لمَ يَبقَ منكِ: سوى ذكرى تُؤرّقُنا @ وغيرُ دارِ هوىً أصْغتْ لنجوانا **** أكادُ أسمعُ فيها همسَ واجفةٍ @ من الرقيبِ، تَمنّى طيبَ لُقيانا اللهُ أكبرُ هذا ا***نُ أعرِفُهُ @ ريّانَ يضحكُ أعطافاً وأجفانا أثار فِيَّ شُجوناً، كنتُ أكتمُها @ عَفّاً وأذكرُ وادي النيل هَيْمانا فللعيونِ جمالٌ سِحرُهُ قدَرٌ @ وللقدودِ إباءٌ يفضحُ البانا فتلك دَعْدٌ، سوادُ الشَعْرِ كلَّلها @ أختي: لقيتُكِ بَعْدَ الهجرِ أزْمانا أختي لقيتُكِ، لكنْ أيْنَ سامُرنا @ في السالفاتِ ؟ فهذا البعدُ أشقانا أختي لقيتُ: ولكنْ ليس تَعْرِفُني @ فقد تباعدَ، بعد القُربِ حيَّانا طُفنا بقرطبةَ الفيحاءَ نَسْألها @ عن الجدودِ.. وعن آثارِ مَرْوانا عن المساجد، قد طالت منائرُها @ تُعانق السُحبَ تسبيحاً وعرفانا وعن ملاعبَ كانتْ للهوى قُدُساً @ وعن مسارحِ حُسنٍ كُنَّ بسْتانا وعن حبيبٍ، يزِينُ التاجَ مِفْرقُهُ @ والعِقدُ جال على النّهدين ظمآنا أبو الوليد تَغَنّى في مرابِعِها @ وأجَّجَ الشَوقَ: نيراناً وأشْجانا لم يُنْسِه السجنُ أعطافاً مُرنَّحةً @ ولا حبيباً بخمرِ الدَّلِّ نَشْوانا فما تَغرّبَ، إلاّ عن ديارهمُ @ والقلبُ ظلَّ بذاك الحبِّ ولهانا فكم تَذكّرَ أيّامَ الهوى شَرِقاً @ وكم تَذكّرَ: أعطافاً وأردانا قد هاجَ منه هوى ولادةٍ شَجَناً @ بَرْحاً وشوْقاً، وتغريداً وتَحْنانا فأسْمَعَ الكونَ شِعْراً بالهوى عَطِراً @ ولقّنَ الطيرَ شكواه فأشجانا وعاشَ للحُسنِ يرعى ا***نَ في وَلَهٍ @ وعاش للمجدِ يبني المجدَ ألوانا تلكَ السماواتُ كُنّاها نُجمّلُها @ بالحُبِّ حيناً وبالعلياء أحيانا فرْدَوسُ مجدٍ أضاعَ الخَلْفُ رَوْعَتَهُ @ من بعدِ ما كانَ للإسلامِ عنوانا **** أبا الوليدِ أعِنِّي ضاعَ تالدُنا @ وقد تَناوحَ أحجاراً وجُدرانا هذي فلسطينُ كادتْ، والوغى دولٌ @ تكونُ أندلساً أخرى وأحزانا كنّا سُراةً تُخيف الكونَ وحدتُنا @ واليومَ صرْنا لأهلِ الشركِ عُبدانا نغدو على الذلِّ، أحزاباً مُفرَّقةً @ ونحن كنّا لح** اللهِ فرسانا رماحُنا في جبين الشمسِ مُشرَعةٌ @ والأرضُ كانت لخيلِ العُرب ميدانا أبا الوليدِ، عَقَدْنا العزمَ أنّ لنا @ في غَمرةِ الثأرِ ميعاداً وبرهانا الجرحُ وحّدَنا، والثأرُ جَمّعنا @ للنصر فيه إراداتٍ ووجدانا لهفي على «القدسِ» في البأساء داميةً @ نفديكِ يا قدسُ أرواحاً وأبدانا سنجعل الأرضَ بركاناً نُفجّرهُ @ في وجه باغٍ يراه اللهُ شيطانا ويُنتسى العارُ في رأد الضحى فَنَرى @ أنَّ العروبةَ تبني مجدَها الآنا |
|
|