العلاقة بين الله والإنسان في القرآن - مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-02-2015, 03:17 PM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي العلاقة بين الله والإنسان في القرآن

العلاقة بين الله والإنسان في القرآن
عندما نُريد أن نحدد العلاقة بين الله العزيز القدير وبين الإنسان كمخلوق ذو خصوصية وتفرد ، علينا أن نُقارن الإنسان كمخلوق مع باقي المخلوقات من حوله لنعرف حينها سواء كان مُختلف عن ما يحيطه من المخلوقات ، أم شأنهُ كشأنها دون تميُّز أو إختلاف .
وبعد المقارنة وجدنا أنَّ هُناك فعلاً إختلاف كبير وملحوض وظاهر للعيان ، فلقد وجدنا تمييزهِ وتفرده عن باقي المخلوقات بعدة صفات منها الإيجابية ومنها السلبية ، وجُل هذهِ الصفات الفريده نجد مدلولاتها في القرآن ، فمن خلال القرآن سوف نحدد تلك العلاقة بين الخالق سُبحانهُ وبين الإنسان كمخلوق من بين خلق الله ، ولقد حصرناها بما يلي :
1- الإنسان يتبادل القُبل كنوع من المحبة والألفة بين بني ***ه ، وباقي المخلوقات لا تفعل ، والقُبلة في حقيقتها إنما هي عملية نفخ أو شفط للهواء المحيط بالإنسان ، و**در تفرد الإنسان بتلك الحركة نجدها بالقرآن عندما نفخ الله العزيز القدير من روحهِ سُبحانه في جسد الإنسان ليُميزهُ ويخُصَّهُ بهذا الأمرعن الخلق كلهِ ، فممارسة الإنسان للقبل بين أحبائهِ إنما هي ممارسة محببة لنفسه وجدها عندما نفخ الله من روحهِ في جسد الإنسان كقولهِ تعالى في سورة السجدة : ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9).
2- الإنسان يتلامس مع مُحبيه كنوع من الثقة والأمان والتقرب إلى الآخر، وباقي المخلوقات لا تفعل ، والتلامس في حقيقتهِ إنما هو تعظيم وتبجيل لجسد الإنسان المُتميِّز عن المخلوقات الأخرى ، وفي القرآن الكريم نجد أول تلامس حدث مع الإنسان عندما خلقهُ الله بيديه لقولهِ تعالى في سورة ص : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) ، وبغض النظر عن كينونه وحقيقة يد الخالق سُبحانهُ ، فالمقصود هُنا هو كون عملية المباشرة في خلق الإنسان وتسويته إنما كانت من قبل الله ولم يوكل الأمر لأحد غيرهُ سُبحانه ، وبذلك يكون جسد الإنسان قد لامس يد الخالق فتمَّ بذلك تحديد هيئة وملامح جسد الإنسان كما أرادها الخالق وكما كانت مشيئته .
3- الإنسان ينفرد بكونهُ مستقيم القامة وباقي المخلوقات ليس كذلك ، ولقد جاء ذكر هذا الأمر في سورة الإنفطار : الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) ، فكون الإنسان يقف وقوف معدول إنما جاء بسبب تفرد هيكل الإنسان العظمي بهذهِ الصفة التكوينية والتي خالفت صفات المخلوقات الأخرى .
4- الإنسان يتمتع ببشرة رقيقة وناعمة ومحدودة الشعر وبتناسق مظهره الخارجي بلمحة جمالية فريدة خِلافاً لباقي المخلوقات ، فهو بذلك يكون في أحسن صورة وأجمل هيئة مقارنةً بالمخلوقات جميعاً ، ونجد ذكر هذا الأمر في سورة التغابن : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3).
5- الإنسان لا يكتفي بطعام واحد ولا يصبر عليه ، خلافاً لباقي المخلوقات من حولهِ ، وهو كذلك يحرص على صُنع الطعام وتهيأتهِ وطبخهِ بأسلوب مُبتكر وبطعمٍ مميَّز لا يجده بالطبيعة ، وهذا مالا تفعلهُ المخلوقات الأخرى ، وإننا لنجد ذكر هذهِ الصفة لدى الإنسان في القرآن بكونها صفة قد وهبت لهُ مما يتوجب عليه شكر الله ، كما جاء في سورة يس : لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35).
6- قدرة الإنسان على التعلم غير محدودة ورغبتهِ الدائمة في تعلم مالم يعلم ، خلافاً لباقي المخلوقات التي تكتفي بما لديها من معلومات ، حيث نقرأ عن هذا في سورة العلق : عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5).
7- طموح الإنسان نحو المزيد غير محدود ، خلافاً لباقي المخلوقات ، وهو ذلك الأمر الذي يُسبب لهُ المشاكل دائما فعالجه الله بحكمته سُبحانهُ لا إله إلا هو ، وعن ذلك الطموح وعدم الإكتفاء الإنسان بما لديه نقرأه في سورة الأعراف : فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) حيث نلاحظ إستغلال الشيطان اللعين لهذهِ الصفة في الإنسان ليوسوس له ويبعده عن رحمة الله .
8- الإنسان مكانهُ الحقيقي والطبيعي والدائِم في الجنَّة ، ووجوده على الأرض مؤقت خلافاً لباقي المخلوقات حيث لا فرق لديها في طبيعة وجودها سواء في الجنِّة أم على الأرض ، فإنسان الجنَّة يكون في أحسن حال وتكوين كما أرادها الله له ، وإنسان الأرض يكون أقل المخلوقات تمتعاً ورضى على حالهِ ، أي إنّهُ على الأرض أقل المخلوقات تمتعاً بمميزاته ، فالمخلوقات الغير بشرية أكلها لم يتغير سواء في الجنَّة أم على الأرض وهذا يشمل تزاوجها ومسكنها كذلك ، فلن يكون هُناك إختلاف بالنسبة للمخلوقات الغير بشرية سواء كانت في الجنّة أم على الأرض ، أما الإنسان فوضعهُ في الجنَّة مثالي من حيث الطعام المتنوع والجاهز للأكل والأزواج المناسبة والمسكن المثالي الذي يُناسبه ، ولكن هذا الأمر يستحيل أن يحصل عليه في حياتهِ على الأرض ، بل إنَّه على الأرض لن يحصل على هذا أو ذاك إلا عن طريق التذلل لبني ***هِ والذي هو عدوه في الأرض فقط ، ولهذا السبب نراه على الأرض يحسد المخلوقات المُحيطة به على إستقرارها الإجتماعي والمادي ، ونجد هذا الأمر مذكوراً بالقرآن كنوع من العقاب حتى يعود الإنسان لرشده ويطلب رضى ربه ، حيث نقرأ في سورة البقرة : وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) .

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد إبن عبد الله وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين .

محمد "محمد سليم" الكاظمي


كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant