![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
معركة حامية يالا ادخلوا وشوفوها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يسرني أن أنقل إليكن هذا الموضوع الفكاهي المفيد آملاً أن ينال اعجابكن. على أرض من أراضي النحو العربي قامت معركة حامية الوطيس بين الأفعال الناسخة بقيادة الفعل( كان ) والحروف الناسخة بقياد الحرف( إنَّ). وكان سبب نشوب المعركة هو تلك ا***ناء الفاتنة التي أشغلت الكثيرين، وبمكانتها تغنى النحاة، وبأنواعها تغزل الشعراء، وبمنزلتها أبدع البلاغيون والأدباء!!! إنها الجملة الإسمية. والتي تتكون من مبتدأ وخبر. ودار بين قائدي الفريقين أو ( الجيشين) معركة كلامية قبل التحام السيوف!!! وإليكم ما دار بين الفعل الناسخ ( كان) والحرف الناسخ ( إن). كان: إلى أين يا أخا العرب؟ إن : ومن أنت حتى تسألني ؟ كان: من أنا ألا تعرفني يا جاهل !!! إن : هذب ألفاظك يا هذا وأنزل الحروف منازلها. كان: (باحتقار) قلت الحروف ؟ إذن أنت من الحروف. ومن أي أنواع الحروف ؟ إن: ( بافتخار) أنا من الحروف الناسخة . التي تدخل على الجملة الإسمية !! كان: ( بتعجب) قلت الجملة الإسمية ؟!!! وما علاقتك بالجملة الإسمية أيها الحرف الدنيء!!! إن: على رسلك هدئ من روعك لم كل هذا الخوف على الجملة الإسمية؟ كان: ( بغضب) ولم لا أخاف على الجملة الإسمية جملتي الحبيبة التي استقبلتني وإخوتي بكل صدر رحب. بالرغم من التأثير الذي يحصل لها بعد دخولي أنا أو أحد إخواني الأفعال الناسخة. إن: ( بغضب) أووووه تلك الخائنة !!! كيف تسمح لفعل أحمق مثلك بالدخول عليها؟!!! كان: انتبه لعباراتك قبل اتهام الآخرين الجملة الإسمية ليست خائنة بل أنت الخائن!!! كيف تسمح لنفسك بالدخول على جملتي؟ إن: يبدو أن هذا اليوم لن يمر على خير. الجملة الإسمية ليست جملتك بل جملتي والدليل أنني أدخل عليها في أي وقت شئت أنا أو أحد إخوتي الحروف الناسخة. كان: ( باحتقار) ولك إخوة أيضا. هلا عرفتنا بهم؟ إن: طبعا وبكل فخر أنا (إنَّ) وتوأمي ( أنَّ) و(ليتَ) و(لعلَ) و(كأنَّ) و(لكنَّ). كان: ( باستهزاء) فقط !!! هذه الحروف التي معك؟ استمع واعرف من نحن . أنا ( كان) و (صار) و(ما زال) و(ليس) و(أصبح) و (أضحى) و ( ظل ) و(أمسى) و(ما دام) و (ما برح) و (ما انفك) و (ما فتيء) . إن: ( بقلق) يبدو أنكم أكثر منا ولكن هذا لا يهم العبرة بالعمل لا بالكثرة. كان: أي عمل تقصد؟!! إن: العمل الذي تقوم به أنت ومن معك عند دخولكم على الجملة الإسمية. كان: نحن الأفعال الناسخة ندخل على الجملة الإسمية المكونة من المبتدأ والخبر فنرفع المبتدأ ( نبقيه مرفوعاً) ويسمى اسمنا وننصب الخبر ويسمى خبرنا. إن: ونحن أيضا أعني الحروف الناسخة عند دخولنا على الجملة الإسمية المكونة من المبتدأ والخبر ننصب المبتدأ ويسمى اسمنا ونرفع الخبر ويسمى خبرنا. كان : أي تقومون بعكس عملنا. إن: نحن نسمى بالحروف الناقصة أي لا بد من وجود المبتدأ والخبر لا يكتمل معنانا بدونهما. كان: ونحن كذلك نسمى بالأفعال الناقصة لا بد من وجود المبتدأ والخبر حتى يكتمل معنانا. إن: إذن نحن وأنتم نتفق في أمور منها: ـ دخولنا على الجملة الإسمية المكونة من المبتدأ والخبر. ـ تسميتنا بالناسخة لأننا ننسخ الحكم الأصلي للمبتدأ والخبر. وتسميتنا بالناقصة لحاجتنا إلى المبتدأ والخبر. ونختلف في: ـ العمل نحن ننصب المبتدأ ونرفع الخبر بينما أنتم ترفعون المبتدأ وتنصبون الخبر. كان: ولا تنس أنكم حروف والحروف كلها مبنية. ونحن أفعال منا المبني والمعرب والجامد والمتصرف. إن: أرى أني أخطأت في حقك أيها الفعل كان وأطلب منك العفو والمعذرة. كان: بل أنا من أخطأ في حقك فاعذرني لم أعرف منزلتك في لغتنا الجميلة. وانتهت المعركة الكلامية والحمد لله أن الأمر لم يتطور إلى ما لا تحمد عقباه. <span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; "> |
|
|