قِصَّتي أجمل [ وتستمر الحياة ] - مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-04-2014, 05:15 AM
ahlam1399 ahlam1399 غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 3,727,761
افتراضي قِصَّتي أجمل [ وتستمر الحياة ]

قِصَّتي أجمل [ وتستمر الحياة ]



قِصَّتي أجمل وتستمر الحياة

كانت صفاء جميلة ومتألقة ، ومنذ صغرها وهي تلفت الأنظار لها
ليس لجمال شكلها فقط ؛ ولكن لدماثة أخلاقها ، وطيبتها اللامتناهية
وفي يوم من أجمل أيام حياتها ؛ أنجبت والدتها طفلاً جميلاً
ففرحت به كثيراً ، لأنها لن تبقى وحيدة بعد اليوم ؛ رغم فارق السن بينهما
حيث أنها في السابعة عشرة من عمرها ، وهو مازال مولوداً .
ولكنها كانت تردد في نفسها : سيكون السند لي بعد الله في قادم أيامي
كانت تُغدق عليه من المحبة والحنان وكأنه ابنها
حتى إنه عندما بدأ يتعلم النطق كان يناديها : ( ماما )

ومرت الأيام فمرضت والدتها مرضاً شديداً
فأهملت صفاء دراستها، وكانت تعتني بوالدتها
وتسهر على راحة أخيها عصام
وبعد مرور شهر تُوفيت والدتها :""""

فحزنت صفاء حزناً شديداً
أما عصام *** يشعر بفقدانه لأمه من شدة إهتمام صفاء به
ولم يتحمل والدها فقدانه لشريكة حياته وأم أولاده
*** تمر سوى أشهر معدودة حتى فارق الحياة :""""

فأصبحت صفاء الأم والأب لهذا الصغير
وعكفت على تعليمه ، وتهذيبه ، ورعايته
وكان يتقدَّم لها الكثير من الخطَّاب ولكنها ترفض
لأنها لاتريد أن تنشغل عن أخيها
وتخشى أن يكون زوجها قاسي القلب عليه .

وعندما أكمل عصام المرحلة المتوسطة
واشتدت الظروف المادية قسوة على صفاء ، وهي التي قد جاوزت الثلاثين بقليل ؛
تقدم لخطبتها رجل كبيراً بالعمر ، ولكنه ميسور الحال
فقبلت به من أجل أن تُكمل مسيرتها مع أخيها
ولم يُخيِّب الله رجاءها
فقد كان زوجاً صالحاً، ومحباً ، وكريماً
ومرت السنوات سريعة ورُزقت صفاء بولدين وبنت
وكان عصام قد تخرج من الجامعة وبتقدير ممتاز
فكانت سعادة صفاء لامثيل لها
فهاهو الطفل الصغير قد أصبح شاباً يافعاً ومتميزاً
وتوفرت له وظيفة أكاديمية بجامعة في مدينة أخرى
فذاقت صفاء مرارة البعد ، وانفصلت عن فلذة كبدها

ولكن وجود زوجها وأبناءها خفف عنها الكثير من الألم
كانت زيارات عصام نادرة
وكانت تتعجب من تعامله الجاف مع أبنائها
فلا عطف عليهم .. ولا إهتمام بهم
ولا يقدم لهم هدايا عند زيارته لهم
مع أن وضعه المادي جيد جداً
بل إنه لم يفكر يوماً في سؤالها إن كانت تحتاج شيئاً
ولكنها كانت لاتهتم بذلك ؛ فيكفيها أن تراه وتطمئن عليه كل حين

وفي أحد الأيام اتصل عليها أخوها وأخبرها بأنه ينوي خطبة ابنة رئيسه ..
ففرحت كثيراً ، وتساقطت دموعها من شدة السعادة
وذهبت معه لتراها ، وتخطبها له ؛ فذُهلت لِـما رأت ..!!
كانت الفتاة جميلة جداً ولكن لباسها قصيراً :(
ونظراتها غير مريحة ..
وعائلتها ثرية ولكن يكسوهم الكبر والغرور
حاولت أن توضح لأخيها وجهة نظرها
ولكنه صدمها بقوله : أنا من سيتزوج وليس أنتِ ..!!

وكانت هذه المرة الأولى التي يرفع أخوها صوته عليها ولا يحترم رأيها :"""
وتزوج هذه الفتاة ونسي أخته تماماً
كادت صفاء تموت من شدة شوقها لأخيها
وكلما اتصلت عليه لايرد .!
فسافرت له وقلبها يكاد يتفطر خوفاً من حدوث مكروه له
وعندما طرقت الباب ؛ واستقبلتها الخادمة وأدخلتها بحجرة الضيافة

طال انتظارها لأخيها ... فسمعت نقاشاً بين عصام وزوجته
وهي تقول له :
أختك ليست من مستوانا ولا أُريدها بمنزلي
ويكفي أنها لم تكن موافقة على زواجك بي
وأنت الآن أمام خيارين إما أنا أو هي ؟؟

فقال لها : بل أنتِ من سأختار

ونزل لأخته بسرعة قائلاً :
من فضلك اخرجي من بيتي ولاتعودي مرة أخرى
وعندما أجد وقتاً مناسباً أزورك ؛ فزوجتي حامل بتؤام ونفسيتها سيئة
وهي لاتريدك بمنزلها :""""""

كلمات كانت كالسهام نفذت لقلب صفاء فأوقعتها أرضاً
ولم تفق إلا وهي بالمستشفى وبجانبها زوجها .

وعادت لمدينتها بعد أن فقدت ابنها وأخيها
وطوال الطريق وهي تتذكر عندما حملته صغيرا :"""
وعندما كانت تعلمه الحروف والكلمات
وفرحها يوم دخوله المدرسة
وإنتظارها له بجانب المدرسة حتى لايؤذيه أحداً
كانت الصدمة أقوى من أن تتحملها صفاء :"""

وكانت حالتها تزداد سوءاً يوماً بعد يوم
وزوجها يذكرها بأن أبناءها مازالوا بحاجة لها
وأن العمل عندما يُقدم لوجه الله فإنه لايضيع أبداً
مذكرها بقوله تعالى : ( إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا )
الكهف / 30
وصغارها حولها يقبلونها ويمسحون دموعها ويهتمون بها
ولكنها لاتشعر بمن حولها ...

وكان زوجها يتصل بأخيها ويطلب منه الحضور لرؤية شقيقته
وهو يختلق الأعذار تلو الأعذار ..
وماتت صفاء وهي تحلم برؤية أخيها :"""
والذي اعتاد طوال عمره أن يأخذ ولم يتعود على العطاء
فعندما اشتد عوده لم يفكر إلا بنفسه وحياته
وحضر عصام ليواريها التراب سريعاً ويعود ليستقبل أول مولودتين له

وهكذا تستمر الحياة ...




الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">قِصَّتي أجمل [ وتستمر الحياة ]<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">أم أحمـــد
</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant