![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
- " يعني ثَـمّة أمل " ؟_ سَألَـتْ أختها أثناء اتِّصالِها الإلكترونيِّ بها و قد اغرورقت بالدَّمع عيْناها : - أمّي لم تعُدْ تَـقْوى على فراقِكِ يا أختي , و الشَّوقُ أرهقَ قلوبنا , و الحنينُ أدْماها ! فقد مرت أربعُ أعوام و أكثر مُذْ جِئتِ لِـزيارتنا آخر مَرَّة * فأجابتها قائلة : - الأملُ موجودٌ يا حبيبتي بيْدَ أنَّـا لم نكنْ نَلحظهُ , أوْ ربَّما كنّا نراهُ ضوءًا خافتًا_ تتّسَعُ مِساحاتهُ كلَّما مرَّتِ بِنا الأيّامُ و مضتْ السُّنُونُ تَـتوالى ..! هكذا كنت أراه .. ! و أنا أُخفي أحاسيسي عنكم عندَ كلّ اتّصالٍ و سُؤْلْ_ عن مواعيدِ اللقاء المنتظر ! كنتُ أُسْكِـنُ آهاتي_ بأنّ اللهَ عندَ ظنّي به و أنا أَسْتَودِعهُ الآمالَ ( المُؤجلة ) ! و أتلو عليها :" إنََّما يُوفَّى الصَّابرُونَ أجرهُم بغير حساب " " و اللهُ يُحبُّ الصَّابِرين " و كم تلاقتْ أدمُـعي بحبَّاتِ المطر و دعواتِ_الجنَّةِ_و لقاءٍ ( بعيــد ) ..! كم كنتُ غافلةً يا أختي ! ربَّما لأجْلِ تلكَ الأعباءِ التي نُكابِدُها كُـلّ سَفْرَة , والمساحات المتمدّدة التي تفصلنا ..! و أسبابٍ عدَّة تتجدّد مع تجدّدِ الصَّباحات و انبثاقِ أنوارِها ! لمْ أكنْ أعِي قولَ ربِّي سُبحانه :_ " لا يُكلِّفُ اللهُ نفْـسا إلاَّ وُسعها " أوْ ربَّما استأصلتُ جُذورها هُناك ! " و قوله تعالى :_" ليَسَ كمِثلهِ شَيءٌ و هو السَّميعُ البَصيرُ " ؛ البصيرُ بأوجاعنا / بآهاتنا , السميعُ للأنينِ المُختبئِ بداخلنا و حكايا الاشتياقِ تُهدهُدُها دَمعة ! يــــاه ! كم همسَ لي قلبي ذاكَ الصَّباح_ مع اللهِ لا نشقى بِدُنيانا !_ كيفَ سهونَا أنّ تدبيرهُ لنا في_كلّ شيء_أجمل , بل أرحمُ حتَّى بذواتنا مِنَّا ! كم اكتظّت خَفقاتي بأحلامٍ كنتُ_أحسبُها_مؤجّلة , و اعتذرات و استغفــار_ عندما جالستُ زوجي و علمتُ أنَّهُ يُفكِّرُ في انتِـقالنا للعيشِ في وَطنٍ آخر مُجاور .. و أنَّ لقاءنا سيُصبِحُ أيسر , كما كنَّا في زمنٍ مضى , و اجتماعاتنا الحُـلوة في قلبي كالسُّكَّر !" أسكنتُني عالمَ_فرحٍ_كنتُ أُنهرُ عنِّي مَـسرَّاتهِ؛ فأحضانُ أمّي بعيدة , و حنانُ أبي عنّي قَصِيّ ؛ أرمقهُ في ِصوتهِ المتعب المكبّل بالحنين ذات اشتياق_ و عباراتهِ الشَّجيّة . و أخي و أختي , و تَـفاصيلَ كثيرة تُثْـقِلُني .. ! في ذاكَ الصَّباح رَفْـرَفَ قلبي للآفاق و أطللَتُ على الدّنيا بأملٍ_مُبْصَرْ_! هَاجَـرتُ بأحلامي مع العصافيرِ المحلّقة , و ثقةٌ بالله قدْ_عَـظُمتْ_! لمْ أعُدْ أحسَبُ المَسافاتِ التي تفصلنا يا أخْتي_ و سأنتظرُ مَوْعِـدَ لِـقاءٍ دَانٍ غَيْـرَ آجِـل :") حتَّى إنْ لم يكتبِ الله لنا انتقالنا للبلد الآخر .._ فلنْ أبتئِـسْ :") لقدْ علَّمني ربِّي و ربَّاني_ و الحمدُ لله رحيمي و رحماني .. ما دُمنا مع الله يا أُخْتي لنْ نشقى_ بدُنْيانا :") الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">مَع اللهِ لا نَـشْقى بِدُُنْـيانا !<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">أنفـآس الهجيـر </p> <span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; "> |
![]() |
|
|