![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اجمع ريش الطيور أو امسك لسانك !! ![]() يُحكى أن فلاحاً غضب من صديقة ونعته بكلمة جارحة ***ا عاد إلى منزله وقد هدأت أعصابه فكر قليلاً بكل عقلانية: كيف خرجت هذه الكلمة من فمه وكيف جرح صديقة ..! ففكر بأن يعتذر لصديقه،،فذهب الفلاح إلى صديقه وفي خجل شديد قال له: أنا آسف فقد خرجت هذه الكلمة عفوياً مني فسامحني فما كان من صديقة إلا أن قبل اعتذاره فعاد الفلاح لكن نفسُه لا زالت تأنبه من تلك الكلمة ولم يسترح قلبه لما فعله فذهب إلى شيخ القرية واعترف بما ارتكب قائلا له: يا شيخي نفسي تؤنبني لما أخطئته في حق صديقي فكيف أرتاح من هذا التأنيب؟؟ فقال له الشيخ: إن أردت أن تستريح فاملأ جعبتك بريش الطيور ومر على كل بيوت القرية وضع ريشة أمام كل منزل نفذ الفلاح ما قيل له ثم عاد إلى شيخه متهللاً لما عمل. قال له الشيخ: الآن إذهب اجمع الريش من أمام الأبواب عاد الفلاح ليجمع الريش فوجد الرياح قد حملت الريش ولم يجد إلا القليل جدا أمام الأبواب.. فعاد حزينا عندئذ قال له الشيخ: كل كلمة تنطق بها أشبه بريشه تضعها أمام بيت أخيك وما أسهل ذلك؟! لكن ما أصعب أن ترد الكلمات إلى فمك!! والهدف أخذ العبرة منها بأن نحاسب أنفسنا على ما نقوله، وأن لا نرمي الكلام عفوياً، وأن نتحكم بأعصابنا وبكل ما يصدر منا .. فمن الصعب أن نرد كلماتنا أو نرجع ونغير كلامنا، ولكن بالإمكان أن نتمالك أنفسنا ونمسك ألسنتنا، وأن نتحكم بالمواقف قبل أن تتحكم بنا، فالكلمات الطائشة مهما أعتذرنا وأبدلناها بالكلمات الطيبة تبقى أثر طعنتها وجروحها فقد يشفى الجرح الجسدي لكن الجرح النفسي الناتج عن الكلام لن يُنسى مهما حاولت ولا تقدر أن تسامح صاحبه .. أبدا فليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.. تذكروا قول الله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد). وقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده). وأخيراً اللسان ترجمان القلب، فلا ندع تعبيرنا يخون جوهرنا . أسأل الله العلي العظيم أن يغفر لنا خطايانا ويتجاوز عن سيئاتنا ويتجاوز عن زلاتنا. اللهم إنك عفوٌ كريم تحب العفو فاعفوا عنـــا في امان الله اميــــرة |
![]() |
|
|