نصر فلسطين : جرفٌ لإستراتيجياتٍ بالية - مواضيع منقولة من مواقع اخرى

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-01-2014, 12:43 PM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي نصر فلسطين : جرفٌ لإستراتيجياتٍ بالية

نصر فلسطين : جرفٌ لإستراتيجياتٍ بالية
نصر فلسطين جرفٌ لإستراتيجياتٍ بالية

موقع إنباء الإخباري ـ
حسن شقير*:

منذ اليوم الأسبوع الأول لعملية ” الجرف الصامد ” الصهيونية على قطاع غزة ، جزمتُ في مقالتي ” الجرف الصامد : ممجوجات ، محذورات ، تفاهمات ” ، بأن* هذه المعركة قد جرفت معها ممجوجات* – كانت حتى الأمس القريب ، أشبه بمقدساتٍ ، في الصالونات السياسية الصهيونية وحتى الأمريكية والغربية ، وبعض العربية أيضاً – ، والتي تتعلق بمفاهيم راسخة* كأحادية الطريق في الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني ، فيما* خص المفاوضات السياسية ، وبشكل حصري … إضافة إلى* أن الكيان الصهيوني ” بجرفه الصامد ” ذاك ، كان قد جرف – وأيضاً من الأسبوع الأول – من قاموسه السياسي* ، بحصرية الطرف الفلسطيني المقابل ، وتحديداً ، فيما خص السلطة الوطنية فقط ، وخصوصاً ، أن حماس ، وباقي الحركات المقاومة ، ليس لها مكان على خارطتها السياسية … إنما كانت فقط ضمن خارطتها ” الإرهابية ” … حيث أن هذه المعركة* قد جرفت هذه الحصرية الثانية أيضاً ، ولكن ليس من القاموس الصهيوني فحسب ، إنما من كل مواربٍ له ، على حد سواء …
لم يقتصر الجرف على تلك الممجوجات ، إنما تعداه الأمر أيضاً إلى تلك ” الممنوعات ” الصهيونية* في موضوع الحصار الصهيوني الظالم على القطاع المحاصر ، فذكرنا في تلك المقالة أيضاً ، بأن الإستراتيجية* الذكية التي اتبعتها فصائل المقاومة في إفشائها للمحذورات المتعلقة بقدراتها العسكرية ، والحكمة في عدم استعمالها ضمن تكتيك ٍ متدرّج ، وإنما دفعةٌ واحدة* ، بحيث أن تلك الإستراتيجية* قد أثمرت وأتت أكُلُها في كسر الحصار ، وتيئيس الصهاينة من التشبث به .. ومنذ الأسبوع الأول أيضاً …
إذاً ، ومنذ الأسبوع الأول ، تحققت ثلثي الأهداف الفلسطينية ، وانكسرت معها ثلثي الأوهام* و ” المقدسات ” الصهيونية.. وبقي الثلث الأخير ، فيما أسميته أيضاً في تلك المقالة ، بأنه ثلث التفاهمات ، والتي استلزم انجازها ، بما يفوق عن الخمسين يوماً من عمر هذه الحرب ال**يرية في تاريخ الصراع مع الصهاينة المغتصبين لأرض فلسطين
لم تسقط في هذه التفاهمات الجديدة ، فقط المحرمات التي حرصت عليها دولة الكيان الصهيوني منذ العام ، إن لناحية التفاوض تحت النار في فلسطين ، أو لناحية القبول بمعادلة أمنية جديدة ، لم يعتدها الكيان الصهيوني على ترابها من قبل … وإلى غيرها من تلك المحرمات الصهيونية التي أجهضت* ، والتي لم يجرأ كثرٌ من كل أولئك المهزومين في ذواتهم من أنظمة التخاذل العربي ، بأن يطرحوها على طاولة التفاوض مع هذا الكيان …
إذا نحينا كل ذلك- على أهميته – جانباً ، ونطرح السؤال التالي : ماذا سيُثمر نصر فلسطين ، على استراتيجات عوّل عليها أصحابها ، ردحاً طويلا ً من الزمن ؟
جرف استراتيجيات التفاوض
لم يكن مستغرباً من الرئيس الفلسطيني أبو مازن ، بأن يعلن بعد ساعات قليلة من دخول التهدئة ، وذلك عقب اجتماع للقيادة الفلسطينية في الداخل ، بأن استراتيجية التفاوض الفلسطيني ، لن تبقى على حالها ، وأن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي هدف أولي سيحافظ عليه … هذا فضلا ً عما أعلنه من إطلاق ” خطة وطنية ” فيما خص إدارة الملف الفلسطيني … وزاد على ذلك بأن ” الكفاح الشعبي ” لنيل الحقوق الفلسطينية ، سيُعاد الإعتبار له ….
لاقى الرئيس عباس في موقفه ذاك ، موقفان متزامنان ومكمِّلان له ، من قبل القيادي في حركة حماس محمود الزهار ، بأن ” بناء المطار والميناء سيبدأ ، وأن الإعتداء عليهما ، لن يكون بدون رد .. ” ، وكذلك الأمر ،* ذاك الموقف اللافت للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبدالله شلّح* ، بإعلانه أن ” اتفاق أوسلو وطريق التفاوض ،قد دُفِن في ركام أبنية غزة .. ”
عملياً ماذا يعني كل ذاك ، بعبارة واحدة ، لقد سقطت استراتيجية التفاوض العارية ، لصالح استراتيجية المقاومة ، وبكافة أشكالها ، من العسكرية ، حتى الشعبية المدنية … وذلك متوجاً بإقرارٍ دولي لثلاثية فلسطين المُثبتة ” السلطة* والشعب والمقاومة ” …* وأوله أمريكي ، والذي تجلى بترحيبٍ حار من أمريكا ، بالتوصل لهذه* التفاهمات …!
جرف استراتيجيات التكامل
لم يكن نتنياهو الفاشل ، أول من حاول الإيحاء ، بأن الحرب الجديدة على غزة ، ستفتح* أمامه أفاقٍ جديدة في التعامل* والتعاون مع دول عربية ، وتحديداً الخليجية منها … فلقد عملت استراتيجية التراجع الأمريكية على بناء تلك “الشراكات الصهيوعربية ” وذلك منذ أيار من العام ، تاريخ نشر استراتيجية أمريكا* للأمن القومي الأمريكي ( يمكن مراجعة مقالة لي في تموز ، بعنوان : خارطة طريق في استرتيجية أوباما الجديدة )* والتي تفصل فيها أمريكا ، في كيفية وضرورة قيام تلك الشراكات لحماية الأمن القومي الصهيوني ، في زمن التراجع الأمريكي …
لقد اسقط نصر فلسطين ، تلك الإستراتيجية التكاملية الصهيوعربية ، وإلى غير رجعة ، مما سيجعل من الكيان الصهيوني أكثر انكشافاً في عوراته الأمنية أمام المقاومة الفلسطينية ، ونظيرتها اللبنانية من قبل … وذلك من دون أن يحيط نفسه بطوق أمني تكاملي مع بعض العرب … إنما وجد كيانه مطوقاً بثلاثيات تؤرق أمنه المهتز على الدوام .
جرف استراتيجيات الردع
لقد حقق نصر فلسطين ، وبدون أي لبس ، ووفقاً لمضامين تفاهماته ، تحولا ً استراتيجياً في مفهوم السيادة الجامد في الطوق الفلسطيني ، إلى مفهوم مكرّس وجديد لتلك السيادة ، والتي تزواجت في هذا الطوق ، مع مكوّن المقاومة ، والتي لا بد لها أن تتوسع إلى الجناح الأخر لفلسطين في الضفة الغربية – وكما وعدت إيران بالأمس – ..
من هنا ، فإن هذا التحوّل الإستراتيجي ، والمتكامل حتماً مع ما هو موجود في لبنان ، وسوريا ، واليوم في فلسطين ، فإنه أدى إلى سقوط منظومة الردع الصهيونية التقليدية منها،* وكذا تلك المرتجاة* … إن كان ذلك ، بما كان يتم بالاسلوب الذاتي الصهيوني ، وتارةً أخرى* عن* طريق الأخرين ، أو حتى عبر الأحزمة العازلة ،** إن استطاع إليها سبيلا* …
لقد كرّس هذا النصر المبين على أرض فلسطين ، استراتيجية صهيونية مفروضةٌ على الكيان ، والتي تتمثل بالرضوخ لفكرة التجهيز والإعداد المتكافىء والمتوازن على المقلبين ، دون تمييز ، وذلك* تمهيداً* للمعركة القادمة ..
جرف استراتيجيات الإحتواء
من النافذ القول ،* أن التفاهمات التي أعلن عنها الرئيس عباس ، وبمباركة ورعاية **رية كاملة ، يُدلل على مسألة مهمة جداً ، تتعلق باستراتيجيات الإحتواء العربية- التركية* للمقاومة الفلسطينية ، دون أن يعني ذلك ارتماءً هذه الأخيرة في الحضن السعودي – ال**ري … وهذا ما يستلزم التوقف عنده ملياً ، بأن استراتيجية قطر – تركيا في احتواء الجهادية ” السنية ” من خلال استثمار ورقة الإخوان الني ما زالوا يقدمونها* بأنها الأكثر أهمية في خدمة الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة … وفي الوقت نفسه لم تجعل تلك التفاهمات من المقاومة الفلسطينية أكثر التصاقاً بالسياستين السعودية و**ر..
ما هو بيّنن ، لغاية اليوم ، أن فصائل هذم المقاومة مجتمعة ، وفي مقدمتهم حماس ، هي ستكون، وبلا أدنى شك ، وكما توقع أمير قطر ، في زيارته. الأخيرة** للسعودية* ، ”* بأن إيران وح** الله وسوريا ، سيبقوا الحضن الدافئ لهذه الفصائل جميعاً ، وفي مقدمتهم حماس .. ”* مما سيجعل من الإستراتيجيات الصهيونية المقنّعة** في احتواء المقاومة ،* ستذهب أدراج الرياح … لا بل أن بوصلة فلسطين ستزداد توهجاً من جديد ، وذلك بعد أن اعتراها الغشاوة ، بُعيد انطلاق* ما سُمي بربيع العرب …
خلاصة القول ، سيؤسس نصر فلسطين الإستراتيجي الأول في العام ، مع نصر محور الممانعة المنتظر على الإرهاب في المنطقة ، وبمن حضر من باقي دول العالم … للمعركة المقبلة والفاصلة مع كيان العدو ، بحيث ستكون – وكما نتوقعها على الدوام* – مسلّطة على طرفين : تكتل الصهاينة وتجمعهم* ممن* يُسمون ” بالمدنيين ” ، وإلحاق الهزيمة المحققة بمنظومات الحماية بكافة أنواعها .. والطرف الأخر هو ذاك الجيش الواهن الذي – ربما – يندفع نحو حتفه في فلسطين ، وكذا إلى خارجها أيضاً .
باحث وكاتب سياسي

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant