واحدة من أكثر القصص سراً في تاريخ برشلونة القريب هي التي كانت بين "زلاتان إبراهيموفيتش" و " بيب غوارديولا" في مكتب الأخير بالمدينة الرياضية بعدما تعاقد معه النادي في صيف 2010 , لكن أسابيع فقط من إعلان ذهابه للميلان و بدون أن نعرف وجهة نظر لحد الآن من إبن سانتبيدرو .. "النجم السويدي" هو من كشف المستور في كتاب بعنوان ( أنا زلاتان إبراهيموفيتش ) أوضح فيه إحباط مسيرته مع النادي الكتالوني .
"كيف يمكننا أن نسير إلى الأمام " ؟ هذا ما طلبه "إبرا" من المدرب الكتالوني في المدينة الرياضة سان خوان ديسبي بعد عام عاشه صعب في الكامب نو : "سوف أعمل بجد , و سألعب في المكان الذي تريد ( أنت ) وراء أو فوق ( ميسي ) , أنت من يقرر .. لكن الآن كيف يمكن أن نستمر" , قبل أن يضيف : "أنا مثل أي شخص آخر سألعب من أجل ( ميسي )" , لكن هذه الكلمات لم تنفعه في شيء و تاريخه مع البارسا بقِيَ منقوصاً , و بعد خروجه من النادي انتقد "غوارديولا"مراراً و تكراراً .
يوم غد الأربعاء سيلتقيان ( ميسي ) و ( إبرا ) بقميص منتخبتهما الوطنية , و أكيد لن تكن هناك أي مشكلة في تحية بعضهما البعض و الدردشة قليلاً , "إبن مالمو" يشيد عادة بـ ( ميسي ) في تصريحاته و صوت له في الكرة الذهبية , لكن ( إبرا ) لا يخفي في كتابه أن مستقبله مع البارسا كان شبه خاضعاً للنجم الارجنتيني : "( ميسي ) كان النجم الأكبر و الفريق كان له , إنه خجول و شخص جيد و أنا أحبه , لكن أنا أيضاً كنت في أرضية الميدان يبدو لي و كأنني دخلت لمنزله و نمت في فراشه , لقد شرحت لـ ( بيب ) أنني لا اريد اللعب كـ ( جناح ) بل في الوسط " , و هنا بدأت الحرب حيث أن ( بيب ) لم يعد يتكلم مع لاعبه و لا يرى حتى وجهه .
"حرب ابراهيموفيتش" كانت لها مفارقة أفضل بالنسبة لمستقبل برشلونة , لأن ( ميسي ) لعب في الوسط و من هنا تفجرت طاقاته و حطم الإحصاءات التاريخية لكرة القدم المعاصرة .. " ميسي" لعب دور "التسعة الكاذب" .. وسحق جميع تصنيفات الهدافين ليؤكد أنه أفضل لاعب في كل العصور .. و لهذا الجماهير اعتبرت أن ذنب كبير كان سيرتكبه "السويدي" في حق ميسي .
في كتابه قال أن اليوم الذي وصل له للكامب نو كان يحلم باللعب بالفريق الأفضل بالعالم منذ أن كان صغيراً , و لا نعرف ماذا كان سيحدث إن اقتنغ "غوارديولا" بوُعود "زلاتان" في المدينة الرياضية خوان ديسبي .