قاعدة سد الذرائع حمى الله بها الديار السعودية من الشرك والبدع/ الشيخ عبدالعزيز بن محم - مواضيع منقولة من مواقع اخرى

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-29-2014, 01:39 PM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي قاعدة سد الذرائع حمى الله بها الديار السعودية من الشرك والبدع/ الشيخ عبدالعزيز بن محم

قاعدة سد الذرائع حمى الله بها الديار السعودية من الشرك والبدع/ الشيخ عبدالعزيز بن محمد السعيد
قاعدة سد الذرائع حمى الله بها الديار السعودية من الشرك والبدع ، وليس في القرآن دليل على إحياء الآثار
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد ؛ ففي العدد (16705 ) المنشور في 19 / 4/ 1335 من صحيفة الرياض نشر تقرير بعنوان ( قاعدة سد الذرائع حولت آثار المدينة إلى أنقاض ) ، وقد اشتمل على بعض الأخطاء الشرعية في تقرير جواز العناية بالآثار؛ حتى لو آل الآمر إلى تعطيل ال**الح الشرعية العامة .
ومما وقع فيه من الأخطاء التي رأيت أنه من الضروري الكشف عنها ، وبيان وجه الخطأ فيها :
أولا : ورد في التقرير على لسان بعض المشاركين **ادرة ( قاعدة سد الذرائع ) التي دل عليها أكثر من مائة دليل ، وتطبيقات العلماء لها أكثر من أن تحصر ، بل إعمالها حتى في ال**الح الدنيوية ذائع لا يخفى ، ولا نكارة فيه . فالهجوم على هذه القاعدة ، وإلغاؤها ، بمجرد الرأي المحض ، أو العاطفة المجردة، غير مقبول مطلقا .
ولا ريب أن حماية التوحيد ، وسد الطرق المفضية إلى الشرك والبدع من أعظم الواجبات في دين الله ، وتعظيم الآثار كان سببا في أول شرك وقع في الأرض ، كما هو معلوم من قصة قوم نوح ـ عليه السلام ـ في قوله تعالى : ( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ) جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنها أسماء رجال صالحين من قوم نوح ـ عليه السلام ـ ***ا هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ؛ ففعلوا، *** تعبد ؛ حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عُبِدت ) .
ولهذا لما هجرت هذه القاعدة آل الأمر في بعض البلاد ـ مما هو واقع مشهور ـ إلى تعظيم المشاهد والأضرحة والمزارات والآثار بأنواع البدع ؛ حتى عبد بعضها من دون الله ، ولما أُعملت في المملكة العربية السعودية تطهرت من هذه البدع والخرافات والمحدثات ، بفضل الله ورحمته .
ثانيا : الاستدلال بقوله تعالى : {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ} على تتبع الآثار ، والاحتفاء بها ـ كما هو شأن المطالبين بذلك ـ : خطأ بين لأمور :
أحدها : أن هذه الآية في جميع مواردها لم ترد إلا في شأن المكذبين للرسل ، المعاندين لهم ، كما قال سبحانه : {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } وقال: { قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ } وقال : {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ } ، فكيف يستشهد بها على تتبع الآثار عموما ؟! وكيف يستدل بتتبع آثار الظالمين على تتبع آثار الموحدين المحسنين ؟ فهذا فهم خاطئ ، وقياس باطل ، يستوجب رد الاستدلال أصلا .
وثانيها : أن هذه الآيات لا دلالة فيها بوجه من الوجوه على إعمار الآثار ، وصيانتها ، والمحافظة عليها، وإنما فيها الأمر بالنظر في آثارهم التي كانت في طرق أسفارهم ، ولم يؤمروا بترميمها وتشييدها والتنقيب عنها في باطن الأرض ، يوضح ذلك قوله تعالى : { وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } بل الدليل الشرعي يفيد المنع من ذلك ، فروى البخاري ومسلم عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال : «لما مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بالحِجْر قال : لا تدْخُلُوا مساكنَ الذين ظلموا أنْفُسهم : أَن يُصِيبَكم ما أَصابَهُمْ ، إِلا أن تكونوا باكين، ثم قَنَّعَ رَأسَه، وأسرع السَّيْرَ ، حتى جاز الوادي» فإذا كان هذا في مجرد الدخول فما الظن بما هو أوسع من ذلك من تشييدها وترميمها والاحتفاء بها ؟! نسأل الله السلامة والعافية .
وثالثها : أنه إذا بطل الاستدلال بالآية فأين الدليل على جواز تتبع هذه الآثار والتنقيب عنها ؟ ولو كان ذلك مقصودا للشارع لحث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يترك خيرا يقرب إلى الله إلا دل أمته عليه ، وأين الصحابة والتابعون عن ذلك وهم خير القرون ، وأحق بالاتباع ؟ لا شك أن تجاوز ذلك بأثر لا يصح ، أو تأويل خاطئ ، أو تصورات بعيدة عن مقاصد الشريعة ؛ مما يجر الأمة إلى ما لا تحمد عقباه .
وأخيرا : أنبه إلى أمرين ، أحدهما أن الآثار التي علق الشارع عليها أحكاما كالمواقيت وحدود الحرمين وغيرها محفوظة ، والمحافظة عليها من دين الله ، والآمر الآخر : أن إشغال الناس بهذه الآثار ـ إن ثبتت، وكثير منها لايثبت ـ سبب من أسباب صرفهم عن الاتباع الحق للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما شرعه لأمته ، الذي هو أصل الرسالة ، ومحل الاقتداء ، والناس يحتاجون إليه ؛ لقيام دينهم عليه .
أسأل الله للجميع التوفيق والسداد ، والهداية إلى الحق ، والثبات عليه ، والحمد لله رب العالمين .
عبدالعزيز بن محمد السعيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
20/ 5/ 1435هـ


كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant