![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
تذكرت شجرة التوت التي كانت تحتضن تلاقينا.. و كيف كنتُ أحملكِ علي كتفي لتقطفي لنا ثماراها .. كيف كنا نضحك ملء أفواهنا و الهوى البنفسجي يصبغ أيادينا و ثيابنا كأطفال كنا نلهو و ندير الكون حسب رغباتنا .. نركل الكرة الأرضية بعيدا و نرمي العالم خلف ظهورنا . وكأن لا يوجد علي الأرض سوانا كنا نسرق القبلات تحت عين الشمس .. وكان يملك كل منا الاخر وكنت لأقولها للعالم أجمع .. أنتِ ملكي كنت لأقولها حتى في وجه أبيكِ .. أنتِ ملكي و إن مت و سألني الله عن خطايا غرامنا كنت لأضع يميني علي فؤادي و أقبض علي هواكِ و إن كان جمر كنت لأقول لربي : يا من خلقت لي هذا القلب و فجرت فيه من حبها أنهار كنتُ مُسَيرا في عشقها .. ولم يكن بيدي الخيار.. فإغفر لي جنوني بها و خطيئة الافتتان .. يا من خلقت عيونها و قدها الخيزران أي إنسان في مكاني كان ليذوب فيكِ عشقا .. أي إنسان يكفي أن يرى الشمس تشرق من خلال شعركِ يكفي أن يرى قطرات البحر تتكور كلأليء علي جسدكِ يكفي أن يقطف قبلة من ثغركِ أو يدفن رأسه في صدركِ يكفي أن يراكِ ترتدين قميصه و تبدين فيه كأرنبة صغيرة أو يثمل مرة من كأسكِ هي ذكرى محفورة في قلبي محروقة في قرص رأسي المدمج.. تُدميني و تعذبني .. تُسهد جفنيَّ و أنفثها نارا في تَنَهُدي معذبتي .. لازلتُ أتذكر المرور من تحت شرفتك كما أتذكر سور شرفتي و وقوفي علي حافة الإنتحار كان الامر بمنتهى البساطة .. أن ألقاكِ أو ألقى حتفي هواكِ كالتفاحة المُحَّرَمة .. بعد أول قضمة وجدتني منفي و كنت لأرضي بعذاب النفي الأبدي .. لكن قضمةً واحدةً لا تكفي فريد |
![]() |
|
|