![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
لا أعلم بأي قـِناعة قد يرتفع بموجبها قناعه . وبأي صفة قد تسير سفينته وقد طـُوي شراعه . ثمة طريقة من طرائق ينتهجها البعض قددا . فهي كثيرة وقد نستجدي في حصرها عددا . لكن صياغته قد تتلون فنجد من يبهر فيقنع . ويتجلي بإجتهاداته فيمتع . فليس السخاء بالمال لجذب الناس هو المدى . ولن يكفي أن يغيب الصوت فلا نسمع منه إلا الصدى . الشعارات المزيفة في تزيين نبرات الكلمات وتصنع الإبتسامات ليست كفيلة بإيصال رسائله . وليس هناك من تعابير وحتى ولو أبهرتنا بدائله . أليس هناك ما يـُقنع لجني ثماره بتتبع المنهاج ؟؟؟ فليس في إتباع منهجه لوم ولا عتب ولا إحراج . لكن تكمن في الكيفية التي يذللها البعض للوصول الى غاياته وإيجابياته... أثق تماما أن هناك قناعة تامة في أن السير في طريقه بصور قصرية وبطرق ملتوية ليس لها أي جدوى . وحتى لو حاول شخص ما بإقناع نفسه بتصرفاته مع الناس بأنها بحسن نية فلا مجال هناك للإقناع في قرارة نفسه لأنه بنى ذلك على نظرة شخصية تصب في **لحة ولا يهمه كيف ستكون عواقبه .. البعض منا قد يؤلف لنفسه طريقة في جذب الناس إليه بطريقة وأخرى . ولكن الأساس الأساس هو في المعاملة وتجنب دواعي المجاملة .. قد يدرك الشخص إحترام كثيرا من الناس بأسلوبه وطريقة معاملته لهم بدون أي جهد أو بذل وكل ذلك يقع تحت مظلة الأسلوب الجيد .... فالحوار الذي يجب أن يكون مثقفا وملما به ليس بإحتواء الطريقة والسبل لذلك فحسب ولكن يكمن في كيفية توظيف هذه الطرق والسبل بالمنهج الصحيح والصريح بأسلوب مقنع يتخلله كلمة طيبة وسلاسة في تقنين الموقف وتهيئته للوصول الى الهدف المطلوب... أثق تماما أيضا أن هناك من يملك قلبا طيبا لا يحمل أي كراهية لأحد نتيجة موقف ما لكنه لا يملك ولو بقدر بسيط من فن الأسلوب عند تعرضه لأي موقف من شخص آخر .. فمتى ما روعي وجود فن الأسلوب بمعطياته الجميلة فإن ذلك أحرى للدخول في قلوب الناس بالطريقة السليمة الجليلة وتحويل الموقف الذي قد يحصل الى موقف حميم وربما قد يعقبه صداقة ومحبة.. فإختلاف الرأي في أمر بين اثنين أو مجموعة يجب أن يكون فن الأسلوب حاضرا بالوضع الذي يتناسب مع الموقف لإضفاء جو أخوي وتقبل وجهة النظر بالفصل فيه بطريقة واعية... ثم لا نغفل إستخدام الأسلوب الجميل في فض نزاع أو مشكلة بالإقناع أولا ثم برزمة عالية من الحنكة والرأي السديد لإنهاء النزاع وتحويله بالأسلوب المقنع الى ميدان أخوي وذهاب كل في حال سبيله.. وليكن الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة ا***نة لنا في كل الأمور رغم ما تعرض له من مضايقات إلا أنه إستطاع بأخلاقه أولا ثم بالأسلوب الناجح من إيصال الرسالة المحمدية الى البشر .... إذن كم نحن في حاجة ماسة للأسلوب الجيد للتعامل مع الناس وتذليل ذلك على حسب أخلاقهم بدون الخضوع منا لتجاوزات منهم ما لم تكن تجاوزت الخطوط الحمراء .... لــ قلم / اسير النسيان في 26 / 4 / 1435 |
![]() |
|
|