كيف تشكلت دولة لبنان ؟ - المنتدى العام

ryan

العودة   ryan > المنتدى العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-25-2016, 11:40 PM
ahlam1399 ahlam1399 غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 3,727,761
افتراضي كيف تشكلت دولة لبنان ؟

كيف تشكلت دولة لبنان ؟
اذا نظرتم الى خريطة العالم العربي الحديث ، فإنها قد تبدو مربكة ، وقد تبدو الحدود السياسية تعسفيه لا معنى لها بين الدول ، و الغريب ببساطة ، أننا نرى في بعض الأماكن الحدود عباره عن خطوط مستقيمة عبر الصحراء التي تفصل بين البلدين . وفي حالات أخرى ، متموجه أوخطوط عشوائية لدول منفصلة ، فأين هذه السطور في الرمال التي توجد بها ؟[IMG]http://www.almrsal.com/wp-content/uploads/2016/08/Leba**n-flag.jpg[/IMG]

ففي حالة لبنان ، نجد الخطوط التي تفصل لبنان عن الدول المجاورة هي حديثة نسبيا ، حيث أدت الحرب الأهلية بين مجموعتين في المنطقة إلى التدخل الأوروبي في عام 1860 ، وهي التي وضعت الخطوط الفاصله بين لبنان والمناطق المحيطة بها ، وتاريخيا توحدت معها .كيف تشكلت دولة لبنان

لبنان تحت حكم العثمانيين :
في عام 1517 ، غزت الامبراطورية العثمانية معظم بلاد العرب في غرب آسيا من سلطنة المماليك ، وقرر السلطان سليم تنظيم منطقة تضم في العصر الحديث سوريا ، ولبنان ، وفلسطين ، والأردن إلى منطقة تسمى إيالة شام ” وإيالة شام باللغة التركية تعني العثمانية” ، والتي تترجم تقريبا إلى “مقاطعة سوريا” ، حيث تم تقسيم المحافظة الى مزيد من التقسيمات الإدارية التي تسمى سناجق .

ومنذ عام 1600م إلي عام 1800م ، أعيد تنظيم المنطقة لمرات عديدة ، وفي بعض الأحيان ، تنظم أجزاء من لبنان الحديث تحت حكم مناطق من دمشق ، وبيروت ، وطرابلس ، أو القدس .

واقتصرت السيطرة العثمانية عموما على المدن ، ولكن الجبال والمناطق الريفية في لبنان ، وضع عليها العثمانيون حكم شبه ذاتي للطائفة الدرزية والمسيحية المحلية ، وعادة تحت أسر معان أو شهاب ، وبالمثل في جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية ، وبقي العديد من المناطق الريفية تحت السيطرة المحلية ، مع السلطات المحلية التي تعمل علي جباية الضرائب للسلطات العثمانية ، ونفس الأمر ينطبق على لبنان ، على الرغم من أن العثمانيين حافظت علي السلطة الاسمية ، لذا سمحت للعائلات المحلية بالحرية في الحكم كما يحلو لها طالما أنها معترفه بالسلطة العثمانية .

المسيحيون الموارنة والدروز :
النظام الذي وضعه العثمانيين لحاكم لبنان خلال عام ، ساعد علي قيام الصراعات .
ففي عام 1800م ، بدأ الصراع الديني بين المسيحيين الموارنة والدروز لانزلاق البلاد .
فالموارنة هي جماعة دينية كاثوليكية التي تدين بالولاء للبابا في روما ، لأنها كانت موجودة في سوريا منذ ما قبل الفتح الإسلامي في عام 600 م ، وهذا دليل على سياسة التسامح الديني ، وأن الإسلام قد يمارس على مدى السنوات الماضية حتي عام 1400 م ، كما أتيحت لهم دائما الحرية الدينية دون أضطهاد من قبل السلطات المسلمة التي تعيش هناك .

أما الدروز فهم جماعة دينية فريدة من نوعها ، ظهرت في عام 1000م ، كفرع من جماعة الشيعية المتطرفة ، و Fatmids الإسماعيلي ، على الرغم من إقتراض العديد من الأفكار من تيار الإسلام والمسيحية واليهودية ، ولكن الدروز يصرون على تكوين جماعة دينية خاصة بهم ، مستقلة عن الأشخاص الآخرين .

ففي عام 1840 م ، بدأ الصراع بين الدروز والموارنة لتصبح مشكلة في المنطقة الساحلية في سورية ، حيث تألفت المجموعتان من غالبية السكان ، ومن أجل محاولة حل المشكلة ، قررت السلطات العثمانية تقسيم المنطقة إلى منطقتين إدارية في عام 1842 ، بحيث كان يحكم المنطقة الشمالية واحداً من الموارنة والمنطقة الجنوبية واحداً من الدروز .

التدخل الأوروبي :
كان يسعى الفرنسيون والبريطانيون في هذا الوقت لزيادة نفوذهم في العالم الإسلامي ، في حين أنه لا تزال تتنافس مع بعضها البعض ، ونتيجة لذلك ، كان يميل الفرنسيين لدعم الموارنة ” الاخوة الكاثوليك” ، والبريطانيين دعم الدروز . حتي تصاعد عنف المجموعتين ، ففي صيف عام 1860 ، تم ذبح أكثر من 10،000 من مسيحي الموارنة من قبل الدروز في دمشق .

الحي المسيحي في دمشق بعد مجازر الدروز في عام 1860م :
وبقي المسلمون اللذين يعيشون في سوريا عموما محايدين ، ولكن قاموا بمساعدة العديد من المسيحيين الذين كانوا يسعون إلى الهروب من الذبح .
وقام عبد القادر ، وهو باحث جزائري مسلم يعيش في المنفى في دمشق بالملاحظة بشكل خاص ، مع دعمه للمسيحيين في دمشق ، اللذين كانوا في استقبال جهوده لإنقاذهم من قوات الدروز الشبه عسكرية مع الإعتراف بالحكومتين الفرنسية والأمريكية .

وعلي أي حال ، كانت السلطات العثمانية قادرة على قمع العنف بين الجانبين في غضون بضعة أشهر من اندلاع الحرب ، ولذا اعادت العثمانيين السيطرة المباشرة على المنطقة لمنع حدوث المزيد من العنف ، وبغض النظر عن نجاح العثمانيين في وقف العنف ، أنتهز الفرنسيين الفرصة للتدخل .

وقامت كلٍ القوى الأوروبية الكبرى اليوم كـ ” النمسا ، بريطانيا العظمى ، بروسيا ، وروسيا ” بمنح فرنسا السلطة وذلك من خلال ارسال قوات الى لبنان لحماية المسيحيين الموارنة ، على الرغم من وقف العنف هناك ، حيث فرض الفرنسيين معاهدة على السلطان العثماني عبد المجيد الأول في عام 1861 م ، هذه المعاهدة أجبرت العثمانيين على تعيين محافظ مسيحي غير لبناني للمنطقة التي سيتم الموافقة عليها من قبل القوى الكبرى في أوروبا .

التأثيرات القومية للمعاهدة :
المعاهدة التي فرضها الفرنسيين على العثمانيين نشأت بالفعل مستعمرة فرنسية مستقلة تسمى لبنان في منتصف العالم الإسلامي ، على الرغم من أن العثمانيين احتفظوا رسميا بسيطرتهم على المنطقة حتى عام 1918 ، ولكن مارست الفرنسية تأثيراً كبيراً في البلد الجديد ، فعند فرض المعاهدة ، أصبحت الفرنسية تملي علي العثمانيين حدود لبنان الحديثه ، حيث كان من المفترض تطويق المناطق المسيحية فقط على الحدود ، وخلق دولة مسيحية ذات أغلبية في خضم العالم الإسلامي ، لكي تمكن الفرنسيين من أن تستخدمها لممارسة السلطة في سوريا .

وبذلك أنشأت المعاهدة الانفصال السياسي الأول في لبنان عن باقي سوريا منذ بداية الحكم الإسلامي هناك في عام 600م ، في حين كانت تعتبر لبنان تاريخيا في العصر الحديث جزء من “سوريا الكبرى” ، والآن تعتبر بلده مع الهوية الوطنية الخاصة بها تتمحور حول القومية المسيحية والأفكار الأوروبية .*ولكن عرقيا وثقافيا ودينيا ، تعتبر سوريا ” بما في ذلك لبنان وفلسطين والأردن ” دائما منطقة موحدة .

وكان الهدف من زرع الفرنسيين في لبنان هو عملية تفكك بلاد المسلمين إلى دويلات مفككة مستقلة ، حيث وضعت الكثير من التركيز على القومية كقوة موحدة بدلا من الشبه دينية أو الثقافية ، ونتيجة لذلك ، بدأ الشعب اللبناني يروا أنفسهم مختلفين بطبيعة الحال ، وبمعزل عن الناس في بقية أنحاء سوريا – بالعقلية التي تستمر حتى اليوم في جميع أنحاء العالم العربي .*وكانت السياسة الأوروبية هو تعزيز القومية والتقليل من الحدة الإسلامية أو العربية الناجحة إلى حد كبير بالنسبة لهم .

واليوم ، لا يزال العالم الإسلامي متفرقاً تماماً مع الخطوط التعسفية التي وضعتها القوى الأوروبية في الرمال للانتباه إلى إبقاء الناس منفصلين ، وبالتالي زيادة النفوذ الأوروبي و “الغربي” في المنطقة ، بدون وحدة وطنية .*وهذا واضح في العصور الإسلامية السابقة ، التي كانت تتميز بالنجاحات الكبيرة لقوي العالم الإسلامي التي لا يمكن استعادتها .كيف تشكلت دولة لبنان [IMG]http://www.almrsal.com/wp-content/uploads/2016/08/Map-of-Leba**n.jpg[/IMG]

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant