![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
إذا الغابُ غابَ الأُسْدُ عنها تذكَّرت عرينا يمنِّي النفس لو هبّ أُسْدُهُ ويُعْرفُ عَرْفُ المرء لوغاب عطره كما البدر في الظلماء لو غاب عهده فإن تُسجن الأوطان لا يُسجن الفتى إذا حطَّم الأغلالَ واليأس جِدُّهُ وكم قُيِّد الأحرارُ في سجن ظالمٍ ولم يدرك السجان أنْ قُدَّ قِدُّهُ ولا يدرك العلياء من هان عزمه ولم يورِ في يوم الكريهة زَندُهُ وما تُدرك الآمال والمرء خامل ولكنْ إذا ما اشتدَّ في المرء شدُّهُ كما السيف يوم الطعن والعزم حدُّهُ ويوم نداء السلم فاللين غمدهُ فإن صاح خلت الليث في الغاب زائرا وإن لاح خلت البدر ما طال بعدهُ وإن قال قولا كان للحق قوله وهل يُكره الإنسان لو طاب قصدهُ وقد يكره القطَّاف في النحل شوكه ولكنه يهواه إذ طاب شهدهُ وقد يزهد المرء المريدين وده ويهوى فؤادا ضاع أو هان ودُّهُ وقد يعشق المجلود أسواط جالدٍ ويهوى مرارَ الذل والضيمَ جلدُهُ كما الهرِّ يهوى خانقيه مخافةً فيستمريء الإذلالَ والقهرَ قدُّهُ كذا حال قوم لان للظلم ظهرهم فصار على الأكتاف يختال قردهُ عجبت لحال الأُسْد والقرد فوقها فيا ليت ليإذا الغابُ غابَ الأُسْدُ عنها تذكَّرت عرينا يمنِّي النفس لو هبّ أُسْدُهُ ويُعْرفُ عَرْفُ المرء لوغاب عطره كما البدر في الظلماء لو غاب عهده فإن تُسجن الأوطان لا يُسجن الفتى إذا حطَّم الأغلالَ واليأس جِدُّهُ وكم قُيِّد الأحرارُ في سجن ظالمٍ ولم يدرك السجان أنْ قُدَّ قِدُّهُ ولا يدرك العلياء من هان عزمه ولم يورِ في يوم الكريهة زَندُهُ وما تُدرك الآمال والمرء خامل ولكنْ إذا ما اشتدَّ في المرء شدُّهُ كما السيف يوم الطعن والعزم حدُّهُ ويوم نداء السلم فاللين غمدهُ فإن صاح خلت الليث في الغاب زائرا وإن لاح خلت البدر ما طال بعدهُ وإن قال قولا كان للحق قوله وهل يُكره الإنسان لو طاب قصدهُ وقد يكره القطَّاف في النحل شوكه ولكنه يهواه إذ طاب شهدهُ وقد يزهد المرء المريدين وده ويهوى فؤادا ضاع أو هان ودُّهُ وقد يعشق المجلود أسواط جالدٍ ويهوى مرار الذل والضيم جلده كما الهرِّ يهوى خانقيه مخافةً فيستمريء الإذلالَ والقهرَ قدُّهُ كذا حال قوم لان للظلم ظهرهم فصار على الأكتاف يختال قردهُ عجبت لحال الأُسْد والقرد فوقها فيا ليت ليثَ الحيِّ يأتيه رشدُهُ |
![]() |
|
|