![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
فلُّوجة العَزَمات هَشَّ ثراكِ *** طَرَبًا إلى ما أنشدتْه خُطاكِ أشعلْتِ قافيةَ الإباءِ *** يَعُدْ *** للشعر فينا موقعٌ لولاكِ وفتحت نافذةَ الجهاد فأشرقتْ *** منها على أرض العراقِ رُؤاكِ فلُّوجةَ الهِمم الكبيرةِ، هكذا *** رسمتْ لنا طُرُقَ العُلا قَدَماكِ لمَّا سرى المحتلُّ في جنح الدُّجى *** ما كان يعلم أنَّه سيراكِ هو لا يرى في البحر إلا وجهَه *** متناسيًا ما فيه من أسماكِ أعماه سِرْبُ الطائراتِ فما رأى *** ما في الفضاءِ الرَّحْب من أفلاكِ وَهِمَ العدوُّ، فسار في طرق الرَّدى ***وغزاه جيشُ الذُّلِّ حين غَزَاكِ لم يدرك المحتلُّ أنَّ رياحَه *** ساقت سفائنَه بكفِّ هَلاكِ لكأنني بالرِّيح تحمله إلى *** وادٍ سحيقٍ، كلَّما آذاك فلُّوجةَ العَزَماتِ، تكفي وقفةٌ *** كشفتْ قناعَ الظالمِ الأفَّاكِ إنا لَتُؤْلمنا دماؤكِ حينما *** تجري بلا حقٍّ، ونارُ أساكِ ويكاد يحرقنا لهيبُ جراحنا *** ولظى المدامع حينما نلقاكِ ونرى من الغاراتِ صورةَ ما نرى *** في غزَّةٍ من قصفها الفتَّاكِ سهمٌ من الإرهاب أسودُ قاتمٌ *** في ظُلْمةِ الليلِ البهيمِ رماكِ صنفانِ من أتباع إبليسَ الذي *** ما زال يعصي مالكَ الأملاكِ لا يرحمون نداءَ شيخٍ واهنٍ *** وصُراخَ أرملةٍ، وطفلٍ باكي واللهِ، لو وجدوا تآلُفَ أمتي *** سَدًّا، لما سلبوكِ قَطْرَ نَداكِ وجدوا الطريقَ ممهَّدًا فتقدَّموا *** حتى أشارت بالوقوفِ يَداكِ حّدَّثْتِهم بحديثِ مَنْ لا يبتغي *** حربًا، فما فهموا حديثَ حِجاكِ فوقَفْتِ وقفةَ مَنْ يصُدُّ عدوَّه *** عن داره، وحميتِ منه سناكِ أوَّاه يا فلُّوجةَ العَزَماتِ من *** قومٍ يرونَ البُؤْسَ حين طواكِ وَهَنَتْ عزائمهم فأشجع فارسٍ *** فيهم، نهاه المعتدي فنهاكِ ما زال يشرب كأسَ ذُلٍّ، لو رأى *** منكِ القبولَ بشُرْبها لسقاكِ أوَّاه منهم يشرحون صدورَهم *** فَرَحًا بلُقْيا من يَهُزُّ حِماكِ يتغافلون، كمن يغمِّض عينه *** ويسير في الأحجار والأشواكِ فكأنهم لم يُبصروكِ جريحةً *** وكأنهم لم يسمعوا شكواكِ ما زال فيهم من يرى في المعتدي *** أملًا، فإنكِ في الهوى وشراكِ فلُّوجةَ العَزَماتِ لستِ رخيصةً *** فجهادُكِ الميمون قد أغلاكِ أنا ما دعوتُكِ يا أبيَّةُ، إنما *** صدقُ المحبة في الفؤاد دعاكِ لا تيأسي، فلرُبَّ يومٍ قادمٍ *** بالنَّصر، تبصر فجرَه عيناكِ مَشَآعِعِر قَلِبَ , معجب بهذا |
![]() |
|
|