غادرت برلين نادماً على ذهابي إليها. دمغتني الرحلة بحزن عميق لا استقالة منه. خشيت أن يكون **ير السوري نموذجاً ل**ير عرب كثيرين. خفت أن تكون سورية تبدّدت هي الأخرى مع من تبدّدوا من أبنائها. وأن تكون مناطقها تحوّلت «قوارب موت» تغدر بركابها. شعرت بالخوف لأن سورية الموحدة والمتعددة لن تموت وحدها إذا كان قدرها أن تموت. وشعرت كعربي بالخجل والعار حين قال لي لاجئ سوري: «حين وصلت إلى ألمانيا شعرت للمرة الأولى بكرامتي كإنسان».