مآزق الإلحاد واللادينية - مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-10-2015, 05:57 AM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي مآزق الإلحاد واللادينية

مآزق الإلحاد واللادينية
الملحد يرفض كل ما هو خارج عن نطاق الإدراك ا***ى؛ فلا يؤمن بالله إلا إذا أخضعه لحواسه ليكون عندئذ علمياً تجريبيا فهو لا يصدق ما ليس له لون أو طعم أو رائحة أو وزن أو حجم أو شكل أو أبعاد ... إلى آخر ما يطلبه المعمل لإقامة الدليل الفيزيائى، و قد خاطب القرآن تلك العقلية قائلا: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَة...)، ولو افترضنا جدلا أن الخالق لبى طلب الملحد و أخضع نفسه لإدراك حواسه كى يؤمن به؛ فظهر له، و خلق له من العدم ما يشاء أمام عينيه؛ فهل ذلك كفيل بحل الإشكالية ؟

إن آمن الملحد فى تلك الحالة بالإله الماثل أمامه فقد ناقض نفسه لأنه أصبح إزاء كينونة مادية مدركة بالحواس؛ كما طلب؛ إسمها "الخالق"، ومن ثم وحسب قانون عدم فناء واستحداث المادة الذى يؤمن به الملحد وغير الملحد فإن هذه الكينونة المادية الخالقة التى أمامه لم تعد خالقة فقط؛ بل خالقة و مخلوقة؛ حيث تتطلب موجدا لها و إلا فسيصطدم بقانون السببية causality؛ وسيتحول سؤاله إلى: من أوجد ذلك الخالق؟ وهكذا يصبح السؤال داخلا ضمن حتمية عجلة السبب و المسبب اللانهائية دون جدوى.

لم يؤمن الملحد إذن؛ لا بالخالق - حتى و لو كان أمامه - ولا بالسببية التى تستدعى مسببا لهذا الخالق؛ فكيف يرى نفسه علميا و واقعيا وعقلانيا، خصوصا وأن الأسئلة مازالت تحوم من حوله تأبى إلا أن تجاب: من أين أتى السبب الأول first cause؟؛ الخلية الأولى؟، ومن أين جاءت قوانين الطبيعة التى لولاها لما تفتق الكون؟؛ وما هو **در المعلومات الجينية و خطة عمل الأحماض النووية التى تقطع بوجود قدرة ذكية فاعلة تبرمجها مثل لغة الكومبيوتر binary؟ ومن أين أتت "عشوائية" أو "فوضى" الكون chaotic universe حسب زعمه ؟ أليس للعشوائية موجد إن صح زعمه؟

لذلك، فإما أن يظل الملحد على حاله معللا أسباب ذلك كله لغيب سيكشفه العلم يوما، و إما أن يتحول إلى لا أدرى ag**stic؛ وفى كلا الحالين يظل حكمه بعدم وجود خالق فاقدا أى صلة بالعلمية أو المنهجية؛ لأنه كيف يقطع بأن العلم سيكشف شيئا فى المستقبل الذى هو غيبى إلا إذا كان الملحد يؤمن أساسا بالغيب و هذا غير حقيقى أولا؛ و لا يتمشى مع قناعته بما هو مدرك فقط فى عالمه الواقعى المحسوس ثانيا، و ثالثا؛ أن العلم لا يأتينا دائما بكل ما نريد!!

قيمة الإلحاد إذاً لا تكمن فى عقلانية أومنهجية علمية لا غنى عنهما لتأسيس الإلحاد، بل تكمن فى عقدة نفسية من خارج صندوق المنهجية العلمية إسمها "عقدة الدين" التى أدت لخصومة مع الحياة ومع العلم فى العصور الوسطى طوال عشرة قرون وقع بعدها الطلاق البائن بين الدين و العلم، فظلت تداعيات هذه العقدة المزمنة فى ذاكرة العقل الغربى حائلا دون قبول الدين مفسرا لأى شئ، ثم سار على نفس الدرب عقول عربية ناقلة وليست عاقلة، معظمها مسيحى النشأة، وبالتالى فالملحد يرفض الخالق أو فكرة وجود **مم خارق الذكاء لأنظمة بيولوجية وكونية لا تقبل الانتقاص Irreducible complexity تأسيساً على عقدته مع الدين وليس تأسيسا على المنهج العلمى فى البحث.

اللادينى أمره مختلف؛ فهو يؤمن بالخالق و لا يؤمن بالدين لأنه يرى أن الدين لا قيمة له، و أنه سبب متجدد للخلاف والاقتتال؛ و لكنه بذلك وقع هو الآخر فى إشكالية كبرى إذ كيف يكون الخالق موجودا ونظم الكون بقوانين فيزيائية ضابطة؛ و صنع توازنا فى البيئة محكما، و قدر كل شئ بدقة؛ ثم يترك الإنسان منبوذا؛ و هو سيد مخلوقاته؛ بل و يلغزه و يحيره و يضلله بأديان ملفقة منذ خلقه وعلى مدى ٤ ملايين عاما دون أن يتواصل معه بكلمة واحدة؟!!

أيليق بهذا الخالق أن يطلق رسلا مضلة تتكلم عنه، وكتبا منسوبة إليه يتم التلاعب بنصوصها و تزوير مضامينها، وتصورات متباينة عنه تارةً تسميه بـ "ياهويه" و"زيوس" و"أبوللو" و"براهما" و"جانيشا" و"كريشنان" و"ألله" ... إلخ؛ ثم يترك الإنسان تائها وسط هذا التلفيق المزمن؛ و هو من أبدع كل شئ؟!

هل هو يختبره؟ و كيف يختبره و المناهج "الأديان" ملفقة؟! والمعلمون "الرسل" غائبون؟!!
ما الذى سنستذكره و ما الذى سنُمتحن فيه؟ ماذا يريد الإله منا عندما خلقنا؟ وكيف يقبل العقل فكرة الإله دون عقد فريد يحدد فيه الإله كـ "طرف أول" بنود شروطه ومطالبه من "الطرف الثانى"؟ كيف يتصور عاقل حاكماً بلا دستور، ودولة دون قوانين؟!

و إن كان إله اللادينى لا يريد منا شيئا ***اذا خلقتنا؟ و لو آمن بأنه خلقه ضمن نظام ينطق بوجوده فى كل لحظة؛ أليس من المنطق والعقلانية أن يكون اللادينى قطعة لها وظيفة فى آلة الكون المعقدة؟! و إن كانت لكل قطعة فى الكون وظيفة تخدمه؛ فمن الذى يخدمه فى النهاية؟ و وفق أى شروط يخدمه؟

لذا فإن وجود الخالق والدين متلازمان؛ و العقل السليم لا يقبل سوى الإيمان بهما معا فى تلازم منطقى لا يدركه سوى العقلاء.


كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant