![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
عفـــــوا ياقدس ، لقد أخطأنا كثيرا ، حين قلنا أنك أنت قضيتنا الأولى . كان ينبغي أن تكون قضيتنا الأولى هي إصلاح أنفسنا ، فإذا صلحت ، حينها ستحـــل القضية الفلسطينية تباعا . ، وليست هي فحسب ، بل كل القضايا . لكن حينما خدعنا أنفسنا بأكذوبة (فلسطين قضيتنا الأولى ) لا حللنا القضية ولا أصلحنا أنفسنا . ومن باب الإصلاح الذي أزعمـ كانت هذه الخاطرة . ولقد راودتني غير مرة ، إلا أني أعرض عنها ، وأركنها جانبا . وأقول حين أجد الكلمات المناسبة سأتلوها خاطرة دون عناء أو تعب . لكني حين سمعت مقطعا للشيخ عبد المحسن الأحمد يفسر هذه الأية : [وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ](67/ يس) عزمت عليها فأتت على ركاكة وتواضع عبارات . كلنا يعرف نفسه وتقصيره ويعرف لمّاتِنا النسائية ومافيها ، فمثلا ، بعضنا يأكل اللحم منتنا ، ومنّا من تلبس القصير ، فيبدو الفخذ ويكاد يتجاوز . وطائفة تشاهد ال*****ات التي أقل ماتوصف به أنها تافهة . وأخرون يحدقون النظــر ، يرفعون الصوت ، يتأففون من والديهم . وثلة مفرطة في حجابها ، لا يهمها إن بدت الكف مع السواعد ، أو ظهرت العيون مرسومة مع الخدود ، أو زركشت العباءة بألوان وكرستالات براقة . لا أريد أن أركز على الجوانب المظلمة فقط وأنسى بعضا من جوانبنا المشرقة ، إذ خصلة الحياء تكسو كثيرا من بناتنا وتفيض . والحب والإحترام الذي نظهره لبعضنا من كمال الإيمان . وتعاون وتكاتف نلمسه حين يحتاج بعضنا بعضا . بشاشة الوجه وطلاقة المحيا هي من الصدقات المغفول عنها . والتكافل والتراحم يكاد يكون الصفة المميزة لمجتمعنا . لن أنتهي لو أردت لمحاسننا عــدا . إلا أن أي إنسان يطمع للأفضل وتشرأب نفسه للعلا . ولعل الجميع يطمع لحياة هانئة بعيدة عما لا يحب الله . لذلك أريد أن تقفوا معي وقفة تأمل لهذه الأيــة [وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ](67/ يس) [المسخ : تبديل الخلقة وقلبها حجرا أو جمادا أو بهيمة ] تفسير القرطبي . مما قيل في معناها "لو نشاء لمسخناهم في المكــان الذي اجترؤوا فيه على المعصية " تخيلي أنك حين تغتابين تُشلّ أطرافك ، أو يتيبس لسانك ، فلا تقدرين قولا . ولك أن تتخيلي وأنت بلبسك العاري تحولت إلى جامد لا يتحرك . أو حين نظرت إلى حرام ، توقفت عيناك ، أو حين ألتقت الأجفان بقيت مغلقة لا تستطيعين لها فكاكا ! لا أريد أبعث الخوف في نفوسكن ، إلا أنها آية سمعتها فهزتني هــزا ، فعزمت على التغيير ، وأردت أن نتشارك جميعنا في إصلاح أنفسنا وتغييريها . فربنا لم يخلقنا ليعذبنا ولكن ليبلونا ، من يصبر على الطاعة ، ومن يضعف أمام المعصية حين تتزين وتغري بلذاتها المؤقتة . تذكري أن الله يحبك ؛ فأعطاك نعمة الإسلام والهداية له من غير حول منك ولا قوة . لكن لا تأمني مكره إذ يمهل ربك ، ولا يأخذ بالذنب حين حدوثه ، بل يمنحك متسعا من الوقت للعودة والرجوع إليه . فإن تبت فالله غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده ، وإن تباطأت وسوّفت فأنت في دائرة الخطر إلا أن يشاء الله . ستعود القدس إلى حياض المسلمين ، ستنتصر الثورة السورية ، سنعود قــــادة للعالم حين نعود إلى ربنـــــا ، حين نقرأ القرآن فتزجرنا آيات وعيده ، ونتوق إلى آيات وعده . حينها سينشأ في ظل هذه العودة نساء مربيات ينجبن القادة والفاتحين ، والعلماء العاملين . الموضوع الأساسي: عفواً ياقـــدس ! ال**در: مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ |
![]() |
|
|