عام / نيابة عن خادم الحرمين الشريفين .. الأمير خالد الفيصل يفتتح مؤتمر الإسلام ومحاربة الإرهاب بمكة المكرمة
إضافة ثانية
وكان المؤتمر العالمي*الإسلام ومحاربة الإرهاب*الذي يستمر ثلاثة أيام قد بدأ أعماله بالقرآن الكريم ثم ألقى*فضيلة شيخ الأزهر*الدكتور أحمد محمد الطيب*كلمة قال فيها : إن هذا المؤتمر الذي نتداعى لساحته اليوم وننادي بخطره وأهميته البالغة يأتي في وقته الصحيح وتوقيته الدقيق مع أشباهه ونظائره من المؤتمرات الكبرى في الشرق والغرب للتصدي لهذا البلاء الشديد الذي ابتليت به منطقتنا العربية, والمتمثل في جماعات العنف والإرهاب الغريبة عن الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقاً وتاريخاً وحضارة, التي لا تمت إلى هدي هذا الدين الحنيف بأدنى صلة أو سبب, بل نبذت هذه الجماعات حكم القرآن الكريم والسنة وراء ظهورها, واتخذت من الوحشية البربرية منهجاً ومذهباً واعتقاداً*نزعت الرحمة من قلوبهم, فهي كالحجارة أو أشد قسوة ولقد برئ الله منهم ورسوله وصالح المؤمنين, ومن المؤلم أن هؤلاء قساة القلوب غلاظ الأكباد قد خرجوا عن السيطرة, حتى كدنا نعتاد أساليبهم المتوحشة, وممارساتهم اللاإنسانية في تنفيذ جرائمهم البشعة, وكأنهم يتحرقون تحرق الظمآن إلى القتل وقطع الرؤوس وحرق الأبرياء وهم أحياء, إشاعة للذعر والخوف والرهبة في قلوب الناس بل إن هؤلاء المجرمين بلغوا من قسوة القلب وتحجر الشعور أنهم كانوا يتقاذفون رؤوس القتلى بين أرجلهم, ويلعبون بها وهم يضحكون*.
وأكد شيخ الأزهر*أنه لم يحدث للمسلمين في تاريخهم أن أمسى بأسهم بينهم شديداً على هذه الشاكلة الشنعاء التي نراها الآن, *وأن هذه الأمة التي قال الله تعالى فيها: ? كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ?*قد أفضت بها الأيام إلى حاضر بئيس, وخطب فادح, وأمر جلل, ارتكست معه الأمة العربية والإسلامية في حمأة الفوضى والاضطراب والتمزق والانفلات, وتشوهت صورة الإسلام في عيون الناس في الشرق والغرب بل في عيون الناشئة من أبناء المسلمين أنفسهم.
وتطرق فضيلته*إلى تفسير ظاهرة الإرهاب القاتل الذي يجثم الآن على صدر هذه الأمة المغلوبة على أمرها حيث تنوعت التفسيرات إلى أسباب شتّى,*فمن المحللين من ذهب إلى أن السبب في ظهور هؤلاء المجرمين هو الفقر المدقع الذي عاشوا فيه*والبيئات المهشمة المنبوذة التي ترعرعوا فيها في بعض المجتمعات الإسلامية والأوروبية, لافتا النظر إلى أن النظرة الموضوعية تدفعنا إلى البحث عن أسباب أخرى بجانب الفقر والحاجة ذلك أن الفقر ليس أمراً مستحدثاً في دنيا الناس, وإنما هو أمر قديم ربما قدم الإنسان نفسه, مضيفاً أن السجون*ليست السبب الأوحد في النزعة التكفيرية واستفحالها وتوحشها, وهي وإن كانت من أقوى الدوافع إلا أن هناك أسبابا أكثر عمقا يجب أن تؤخذ في حسبان لقائنا هذا الذي يحاول ما وسعته المحاولة أن يكفكف قليلاً أو كثيراً من غلواء هذا الشر المستطير .
//يتبع//
15:51 ت م