والقي الامام الخامنئي نظرة اجمالية على العام الايراني المنصرم، لافتاً الى انه كان عاما مليئا بالاحداث والتطورات للبلاد سواء على الصعيد الداخلي او الصعيد الخارجي والدولي، فقد واجهنا تحديات وحققنا تقدما في الوقت ذاته، وفي ضوء هذه التحديات اطلقنا في مستهل العام اسم “العزيمة الوطنية والادارة الجهادية” على العام المنصرم، ومع القاء نظرة على ما شهده العام الماضي نرى بان العزيمة الوطنية قد تحققت بحمد الله.
وتابع سماحته ان شعبنا اظهر عزيمته الراسخة في تحمل بعض المشاكل التي حدثت له، وقد اظهر هذه العزيمة والهمة في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية واليوم العالمي للقدس ومسيرة الاربعين العظيمة.
واشار الإمام الخامنئي الى تطلعات الشعب الايراني في العام الجديد، قائلاً ان “التطور الاقتصادي”، و”الاقتدار والعزة الاقليمية والدولية”، و”القفزات العلمية بمعناها الحقيقي”، و”العدالة القضائية والاقتصادية”، والاهم من كل ذلك “الايمان والمعنوية”، هذه الامال الكبيرة نتمناها للشعب الايراني في هذا العام وكلها يمكن تحقيقها بفضل الله ورعايته وهي ليست فوق الطاقة الهائلة للشعب الايراني وسياسات النظام.
وراى ان تحقق كل هذه الامال والتطلعات الكبيرة على ارض الواقع رهن بالتعاون والوفاق والود المتبادل بين الحكومة والشعب، مؤكداً ان الحكومة في خدمة الشعب والشعب هو رب عمل الحكومة وكلما توثق التعاون بينهما كلما تسارعت وتيرة انجاز الاعمال، وعلى هذا فان الحكومة لابد ان تتفهم الشعب وتقدر مكانته واهميته وقدراته كما ان الشعب لابد ان يثق بالحكومة بكل ما للكلمة من معنى.