أستغفر
اللَهَ لا وَاللَهِ ما خُلِقَت **
عَيناك إلّا لكي يَفنى بها البَشر
يا ساحرَ الطرف لَيلي ما له سَحَرُ ** وقد أضرَّ بجَفني بعدك السَهرُ ولستُ أدري وَقد صوَّرتُ شخصك في ** قَلبي المشوقِ أشمسٌ أنت أم قَمرُ
ما صوَّر اللَه هذا الحُسن في بَشَر ** وكان يُمكن ألّا تُعبَدَ الصُور
أنت الذي نَعِمت عَيني بِرُؤيته ** لأنها شقيت من بَعدها الفِكَر
أموتُ وجداً ومالي منك مَرحمةٌ ** وكم حَذِرتُ ولم يَنفَعني الحَذر
لا تُسرِفي في هَجرِهِ وَصُدُودِهِ ** يَكفيكِ دونَ الهَجرِ هَجرُ هُجودِهِ
قَد جاوَزَ المَجهُودَ فيكِ وَماله ** فيما يُحاوِلُهُ سِوى مَجهودِهِ
كَم قَد سَلاكِ وَعادَ عَودَةَ مُغرَمٍ ** وَالجَمرُ قَد يَشتَبُّ بَعدَ خُمودِهِ
أَفدي الَّتي نَزَلَت بِوادٍ قَلبُها ** أَقسى عَلى العُشّاقِ من جُلمُودِهِ
خَطَرَت بِهِ فَكَأَنَّ نَفحَةَ عَنبَرٍ ** تَنضاعُ بَينَ تِلاعِهِ وَوُهُودِهِ
غَيداءُ يَقتُلُ كُلَّ صَبٍّ لَحظُها ** وَالحُبُّ أَقتَلُهُ لَواحِظُ غِيدِهِ
رِيمٌ بِرامَةَ لا يَصيدُ بِضَعفِهِ ** إِلّا الرِجالَ الصِيدَ حينَ صُدودِهِ