((
أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ))
ا***د كالأكلة الملحة تنخر العظم نخرا ، إن ا***د مرض مزمن يعيث في الجسم فسادا ، وقد
قيل : لا راحة ***ود فهو ظالم في ثوب مظلوم ، وعدو في جلباب صديق . وقد قالوا : لله در ا***د ما
أعدله ، بدأ بصاحبه فقتله .
إنني أنهى نفسي ونفسك عن ا***د رحمة بي وبك ، قبل أن نرحم الآخرين ؛ لأننا بحسدنا لهم
نطعم الهم لحومنا ، ونسقي الغم دماءنا ، ونوزع نوم جفوننا
على الآخرين .
إن الحاسد يشعل فرنا ساخنا ثم يقتحم فيه . التنغيص والكدر والهم الحاضر أمراض يولدها
ا***د لتقضي
على الراحة والحياة الطيبة الجميلة . بليَة الحاسد أنه خاصم القضاء ، واتهم الباري
في العدل ، وأساء الأدب مع الشرع ، وخالف صاحب المنهج .
يا ل***د
من مرض لا يؤجر عليه صاحبه ، ومن بلاء لا يثاب عليه المبتلى به ، وسوف يبقى
هذا الحاسد في حرقة دائمة حتى يموت أو تذهب نعم
الناس عنهم . كلُ يصالح إلا الحاسد فالصلح
معه أن تتخلى عن نعم
الله و تتنازل عن مواهبك ، وتلغي خصائصك ، ومناقبك ، فإن فعلت ذلك فلعله
يرضى
على مضض ، نعود بالله
من شر حاسد إذا حسد ، فإنه يصبح كالثعبان الأسود السام لا يقر
قراره حتى يفرغ سمه في جسم بريء.
فأنهاك أنهاك عن ا***د واستعذ بالله
من الحاسد فإنه لك بالمرصاد .
بسم
الله الرحمن الرحيم
قل أعود برب الفلق ،
من شر ماخلق ، ومن شر غاسق إذا وقب ، ومن شر النَفاثات في العقد ، ومن
شر حاسد إذا حسد .
صدق
الله العظيم .