ماهي
حقوق أبناء الزنا في الإسلام ؟
الزنا تتعدد وتتنوع أسبابه فزنا يحدث بسبب سوء الاخلاق وزنا يحدث بسبب الإحتلال والحروب فيجب أن تكون النظرة للأمور متوازنة ، فإن قائل هذا القول
في شأن ابن
الزنا نَظَر إليه من جهة واحدة ، وهي جهة ابن
الزنا ، وكونه لا يَرِث ولا يُنسب إلى من كان السبب
في وُجوده ، وهو الزاني .*
ولم يُنظر إلى الجوانب الأخرى ، وهو مشاركته لأولاد الرجل
في الميراث ، وهو لا حقّ له فيه ، ومُشاركته إياهم النسبة ، ولا عقد صحيح يُثبت نسبته إلى الزاني .*
وجَعْل ابن
الزنا كابن النَّسَب مثل جَعْل المسلم كالمجرِم !
ولا يُمكن أن يُجعل مَن وُلِد من نِكاح ، كَمَن وُلِد مِن سِفَاح !
كما لا يُمكن أن يُجعل ابن الرجل من صُلْبِه ، مثل من كان عنده بالكفالة والرعاية .*
فلو أن شخصا كَفَل يتيما فلا يكون لليتيم حُكم
أبناء الرجل الذي كَفَله .*
ومع ذلك فلا ذَنْب لابن
الزنا فيما حصل ، ولكن لا يعني هذا أن يُورّث ، ولا أن يُنسب إلى الزاني .*
وذَكَر الإمام مالك أنه بلغه أن عروة بن ال**ير كان يقول
في ولد الملاعنة وولد
الزنا : إنه إذا مات ورثته أمه حقها
في كتاب الله عز وجل قال وقال مالك : وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك . قال مالك : وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا .*
وروى البيهقي من طريق الشعبي عن علي وعبد الله ، قالا : عَصَبة ابن الملاعنة أمه ، ترث ماله أجمع ، فإن لم تكن له أم فعصبتها عصبته ، وولد
الزنا بمنزلته . وقال زيد بن ثابت: للأم الثلث، وما بقي ففي بيت المال .
قال الإمام البغوي
في " شرح السنة " : وولد
الزنا لا يَرِث مِن الزاني ولا الزاني منه ، وهو مع الأم كَوَلَدِ الْمُلاعَنة عند أهل العِلم ، ورُوي عن عليّ رضي الله عنه ، أنه قال
في ولد
الزنا لأولياء أمه : خُذوا ابنكم ترثونه وتَعْقِلُونه ولا يَرثكم . اهـ ,
ومعنى " وتَعْقِلُونه " ، أي : تؤدّون عنه دِية قَتْل الخطأ ، مِن العقل ، وهو ما تتحمله العاقلة .