
12-21-2013, 09:49 PM
|
|
Administrator
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 3,727,761
|
|
كيف يكون الله خير الماكرين ؟
كيف يكون الله خير الماكرين ؟
<div>
إن الله عزوجل يُخبر عن نفسه فيقول
( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ )
آل عمران54
فربما يضيق عقل بعض الناس عن فهم هذه الآية على ظاهرها , وبما أننا لسنا بحاجة للتأويل , فكيف يكون الله خير الماكرين ؟!
الجواب :
المسألة سهلة بفضل الله , وذلك لأننا نستطيع أن نعرف أن المكر ? من حيث هو مكر- لا يوصف دائماً وأبداُ بأنه شر , كما إنه لا يوصف دائما وأبدا بأنه خير , فرُب كافر يمكر بمسلم , لكن هذا المسلم كيس فطن ليس مغفلا ولا غبيا , فهو متنبه لمكر خصمه الكافر , فيعامله على نقيض مكره هو , بحيث تكون النتيجة أن هذا المسلم بمكره ا***ن قضى على الكافر بمكره السيئ , فهل يقال : إن هذا المسلم حينما مكر بالكافر تعاطى أمراً غير مشروع ؟ لا أحد يقول هذا .
ومن السهل أن تفهموا هذه الحقيقة من قوله علــيه الصلاة والسلام ( الـحرب خدعة ), فالذي يقالُ في الخدعة يُقال في المكر تماماً , فمخادعة المسلم لأخيه المسلم حرام , لكن مخادعة المسلم للكافر عدو الله وعدو رسوله هذا ليس حراماً , بل هو واجب , كذلك مكر المسلم بالكافر الذي يريد المكر به ?بحيث يبطل هذا المسلم مكر الكافر- هذا مكر حسن , وهذا إنسان وذاك إنسان .
فماذا نقول بالنسبة لرب العالمين القادر العليم الحكيم ؟
ها هو يبطل مكر الماكرين جميعاً لذلك قال
( وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) , فحينما وصف ربنا عزوجل نفسه بهذه الصفة ؟ قد لفت نظرنا بأن المكر حتى من البشر ليس دائماً , لأنه قال
( وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) فهناك ماكر بخير , وماكر بشر , فمن مكر بخير لم يُذم , والله عزوجل كما قال ( وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) .
وباختصار أقول : كل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك , فإذا توهم الإنسان أمراً لا يليق بالله , فليعلم رأساً أنه مخطئ , فهذه الآية هي مدح لله عزوجل , وليس فيها أي شيء لا يجوز نسبته إلى الله تبارك وتعالى .
للعــــلامة المــــحدث
محمد ناصر الدين الألباني
رحمه الله تعالى
;dt d;,k hggi odv hglh;vdk ?
|