في
هولندا .. يعرف المسلمون بأنفسهم بذكر الاسم الأول ، ثم عدد السنوات منذ إسلامهم ، وكأن أعمارهم الحقيقة بدأت مع الإسلام وليس لما قبله أهمية تذكر، ويغبطون
من ولد مسلما لأبوين مسلمين !
في البوست السابق .. وعدتكم بحلة جديدة وطرح منوع ، هأنذا أعود إليكم من جديد بطرح من بعض يومياتي التي أحب أن تشاركوني إياها . وسيكون حديثنا اليوم عن زيارتي لهولندا في العشر الأواخر من رمضان ، حيث كنت مرافقة لوفد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لمتابعة المركز الثقافي الهولندي ، لمعرفة المزيد عن الإسلام في هولندا وإحصائيات وتفاصيل هامة أنصح بقراءة المقال على الرابط ( هنا ).
- المركز الثقافي الهولندي:
تعتبر الكويت هي الداعم الرئيسي له ، حيث تكفلت ببناء المركز وتأثيثه ، متمثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والأمانة العامة للأوقاف وبيت الزكاة والهيئة الخيرية العالمية.
المساجد في أوروبا تعتبر ملتقى للمسلمين في المنطقة ، وتقام فيها المحاضرات والدروس الإيمانية والإفطار الجماعي.
وفي رمضان يجتمع المسلمون في إفطار جماعي - أذان المغرب : - ، ونجد الأطباق العربية خصوصا المغربية ولا يخلو
من شرائح الجبنة المميزة وأكواب الحليب الهولندي اللذيذ.
تبدأ صلاة التراويح في الساعة الحادية عشر وحتى الساعة الثانية عشر والربع ، ويتسع المسجد لألف **لي ، ويمتلئ أحيانا ويصلي البعض في الخارج رغم برودة الجو. يصلي الأئمة المغاربة بقراءة ورش ويتميزون بجودة الحفظ وعذوبة الصوت .
كم هو مؤثر حين يردد الإمام قوله تعالى :
"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه " وكأنني أسمعها للمرة الأولى !
وفي دعاء الوتر يدعو للأبناء :
اللهم احفظ أبناءنا من تقليد الكفرة من اليهود والنصارى ..!
في **ليات النساء نجد شاشات تلفاز تنقل الصلاة
من صفوف الرجال . أما في الاستراحة بعد الركعة الرابعة
من التراويح تقوم إحدى الفتيات بجمع التبرعات ، في سطل صغير تمر به أمام ال**لين وتسمع رنين وقع السنتات فيه ، حسب ما تسمح به أوضاعهم، وأتذكر قول الرسول صلى
الله عليه وسلم :
" اتقوا النار ولو بشق تمرة ".
- مسجد الأمة :
أما مسجد الأمة .. فلا يتبع أي جهة ولا يتلقى أي دعم رسمي ، تم بناؤه بكلفة خمسة ملايين يورو تم جمعها بالكامل
من المسلمين في
هولندا ، كما يتكفلون ب**اريفه الشهرية
من ماء وكهرباء علاوة
على الضرائب.
في داخل **لى النساء الإضاءة خافتة ولا تفتح كل الأنوار إلا عند امتلاء ال**لى ،
وذلك للتوفير ومحاولة للاقتصاد في سعر فاتورة الكهرباء.
الجو بارد ليلا - درجة الحرارة درجة سيليزية - والمسلمات يضعن الشال
على أكتافهن أثناء السير للمساجد .. ثم يطوونه للصلاة عليه ،
فإذا قضيت الصلاة تدثرن به في طريق العودة لمنازلهم سيرا على الأقدام ، حيث تتوقف وسائل المواصلات ليلا ، والكثير منهم لا يملك سيارة خاصة ومع ذلك يحرصون على الحضور للمساجد .
أما في ليلة السابع والعشرين .. نجد المسلمين - رجالا ونساء - يحرصون
على الاعتكاف في المسجد
من قبل صلاة المغرب إلى بعد صلاة الفجر ، ومن النساء
من ترجع لمسكنها لإعداد بعض الأطعمة الخفيفة ثم تعود لتوزيعها عليهم .
,, وللحديث بقية
عن الداعية الهولندي يعقوب ، وأحوال المسلمين