الموضوع
:
العذاب ليس له طبقة
عرض مشاركة واحدة
#
1
03-03-2013, 04:04 PM
ahlam1399
Administrator
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 3,727,761
العذاب ليس له طبقة
العذاب ليس له طبقة
العذاب
ليس
له
طبقة
<div>
صب
ـ
ـآحكم
/
مســ
ـائكم
أمل
بالله
أعين
تقرأني
^_^
الذي يسكن في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى لأنه لا يجد الماء الصالح للشرب.
و
ساكن الزمالك الذي يجد الماء و النور و السخان و التكييف و التليفون و التليفيزيون لو استمعت إليه لوجدته
يشكو مر الشكوى هو الآخر من سوء الهضم و السكر و الضغط
و
المليونير ساكن باريس الذي يجد كل ما يحلم به، يشكو الكآبة و الخوف من الأماكن المغلقة
و الوسواس و الأرق و القلق.
و
الذي أعطاه الله الصحة و المال و الزوجة الجميلة يشك في زوجته الجميلة و لا يعرف طعم الراحة.
و
الرجل الناجح المشهور النجم الذي حالفه الحظ في كل شيء و انتصر في كل معركة لم يستطع
أن ينتصر على ضعفه و خضوعه للمخدر فأدمن الكوكايين و انتهى إلى الدمار.
و
الملك الذي يملك الأقدار و ال**ائر و الرقاب تراه عبدا لشهوته خادما لأطماعه ذليلا لنزواته.
و
بطل ال**ارعة أصابه تضخم في القلب نتيجة تضخم في العضلات.
كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.
و
برغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب.
فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر..
و
لو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية
برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.
إنما هذه القصور و الجواهر و الحلي و اللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب..
و
في داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن ا***رات و الآهات الملتاعة.
و
الحاسدون و الحاقدون و المغترون و الفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق.
و
لو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق و لو أدركه القاتل لما قتل و لو عرفه الكذاب لما كذب.
و
لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس و لسعينا في العيش بالضمير
و
لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا و لا مغلوب في الحقيقة و الحظوظ كما قلنا متقاربة
في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات..
فالعذاب
ليس
له
طبقة
و إنما هو قاسم مشترك بين الكل..
يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات
و
ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف..
فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة
و
تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله..
و
هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال..
و
تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.
و
كل نفس تمهد بموقفها ل**يرها النهائي في العالم الآخر..
حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية..
فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم.
أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر
فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب.
إنما
الدنيا امتحان لإبراز المواقف..
فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها..
و ما تفاضلت إلا بمواقفها.
و
ليس
بالشقاء
و النعيم اختلفت و لا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت
و
لا بما يبدو على الوجوه من
ضحك
و
بكاء
تنوعت.
فذلك هو
المسرح
الظاهر الخادع.
و تلك هي لبسة الديكور و الثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال
حيث يبدو أحدنا ملكاو الآخر صعلوكا و حيث يتفاوت أمامنا المتخم و المحروم.
أما وراء
الكواليس
.
أما على مسرح
القلوب
..
أما في كوامن الأسرار و على مسرح الحق و الحقيقة..
فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم و لا محروم..
و
إنما عدل مطلق و استحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة
لا تتخلف حيث يمد الله يد السلوى الخفية يحنو بها على المحروم
و
ينير بها ضمائر العميان و يلاطف أهل المسكنة و يؤنس الأيتام و المتوحدين في الخلوات
و
يعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم..
ثم يميل بيد القبض و الخفض فيطمس على بصائر المترفين
و
يوهن قلوب المتخمين و يؤرق عيون الظالمين و يرهل أبدان المسرفين..
و
تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة..
و
المقدمات التي تسبق اليوم الموعود..
يوم تنكشف الأستار و تهتك الحجب و تفترق ال**ائر إلى شقاء حق و إلى نعيم حق..
يوم لا تنفع معذرة.. و لا تجدي تذكرة.
و
أهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم و أهل الله في راحة
لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجريه عليهم
و
رأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا،
فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل فأثمرت الراحتان
راحة ثالثة هي راحة البدن.. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.
أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا
من أجل اللقمة و المرأة و الدرهم و فدان الأرض، ثم لا يجمعون شيئا
إلا مزيدا من الهموم و أحمالا من الخطايا و ظمأً لا يرتوي و جوعا لا يشبع.
فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت.. و اغلق عليك بابك و ابك على خطيئتك.
(من روائع دكتور **طفى محمود رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وغفر له)
ال**در:
منتدى المرأة والطفل - جنى النسائية
??????? ??????:
العذاب ليس له طبقة
||
??????:
ahlam1399
||
??????:
اسم منتداك
https://hameed.nwar.uk/vb
كلمات البحث
العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات
ahlam1399
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ahlam1399
البحث عن كل مشاركات ahlam1399