ryan

ryan (https://hameed.nwar.uk/vb/index.php)
-   اخبار (https://hameed.nwar.uk/vb/forumdisplay.php?f=40)
-   -   قصصٌ فيها عِبر .. (https://hameed.nwar.uk/vb/showthread.php?t=741009)

ahlam1399 09-03-2014 09:40 PM

قصصٌ فيها عِبر ..
 
قصصٌ فيها عِبر ..


إشتعل موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قبل أيام قلائل بتغريدات أطلقها مغردون تعليقاً على “الهاشتاق” الذي أطلقه الدكتور عمر المقبل أستاذ الحديث المشارك بجامعة القصيم، بضرورة عودة تدريس مقرر “صور من حياة الصحابة والتابعين” الذي ألفه الدكتور: عبدالرحمن رأفت الباشا رحمه الله إلى مناهج التعليم، مؤكدين أن مثل تلك القصص تغرس في قلب الطلاب حب الصحابة والتأسي بهم ، كما تنقلهم إلى جيلٍ لم يسبق للتاريخ أن يشهد مثله.
وطالب العديد من المغردين بإعادة هذا المقرر لمناهج التعليم ، متسائلين في الوقت نفسه عن سبب حذفه، مع أنه من أكثر المواد روعة وتشويقاً للطلاب.

لقد أثبتت الدرسات التربوية أن باستطاعة المعلم أو المعلمة من خلال السرد القصصي ال**حوب بالأداء الدرامي بالصوت والحركات أن يثيروا*الحيوية في أحداثٍ بعيدة عن أبنائنا في زمانها ومكانها؛ فتتحول من أخبارٍ جامدة إلى أدواتٍ لزرع الأفكار ا***نة؛ والقيم الثمينة؛ ومن ثم وسيلةً لنقد السلوكيات السيئة فيهم *.

إننا بحاجة ماسة لغرس القيم النبيلة والقدوة ا***نة في عقول هذا الجيل الذي اتجه إلى البحث عن التسلية والترفيه والألعاب، وانشغل فيه عن قراءة قصص السلف الخالدة والمواضيع النافعة.

إن الضرورة ملحة لإعادة هذه المناهج الرائعة إلى جيلٍ أصبح يعرف عن ألعاب الانترنت والشخصيات الكرتونية أكثر مما يعرفه عن حياة الصحابة والتابعين. فقصص الصحابة والتابعين أروع من القصص اليابانية التي يشاهدها أبناءنا في الأفلام الكرتونية المدبلجة التي امتلأت بها القنوات الفضائية.

إذ ذكر القصص السابقة لحياة السلف الصالح تساعد الطالب على ملاحظة البون الشاسع بين رجال ونساء الأمس ورجال ونساء اليوم، الأمر الذي يساعده كثيراً على ملاحظة الأخطاء في حياته ومحاولة تصحيحها. يقول الكاتب الكبير محمد قطب في كتابه ” منهج التربية الإسلامية”: *“إن سامع القصة يضع نفسه موضع أشخاص القصة، ويظل طيلة القصة يعقد مقارنة خفية بينه وبينهم، فإن كانوا في موقف البطولة والرفعة والتميز، تمنى لو كان في موقفهم ويصنع مثل صنيعهم البطولي.

وإن كانوا في موقف يثير الازدراء والكراهية حمد لنفسه أنه ليس كذلك! وبهذا التأثر المزدوج تؤثر القصة تأثيراً توجيهياً يرتفع بقدر ما تكون طريقة أداء الراوي بليغة ومؤثرة، وبقدر ما تكون المواقف داخل القصة عامة وليست فردية أو عارضة.”


إننا لا نبالغ إذا قلنا أنه من خلال القصة الموجَّهة والمُختَارة بعناية يمكننا أن نعالج الكثير من الأمراض الفكرية القاتلة، والسلوكيات الخاطئة التي قد تتسرب إلى عقول أبنائنا، مثل: الانهزامية والسلبية، كما نعلمهم قوانين النجاح التي تدفعهم إلى إتقان العمل بدلاً من تبرير الفشل! فصلاح آخر هذه الأمة لن يكون إلا بما صلُح به حال أولها.



الساعة الآن 07:15 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant