![]() |
يا وطـــــــــــــــــن العـــــــــرب الدّامـــــــــــــــــــ ــــــــــــي
يا وطـــــــــــــــــن العـــــــــرب الدّامـــــــــــــــــــ ــــــــــــي
قرأتها فأعجبتني للشاعر الجزائري السعيد محرش لا أعلم لماذا أيها الوطن العربي رغم رحابة آفاقك إلا أنك تضيق على كثير من أبنائك ، و ما أكثر الينابيع في أرجائك إلا أنّ معظمنا يموت عطشا و لا يجد فيك ما يروي غليله ، ما أنقى هواءك و ألطف نسيمك غير أنّنا نكاد نختنق فيك و تخفت أنفاسنا الضعيفة المتحشرجة بين جنباتك المتّسعة ، خبزك المعجون بالشقاء ، و المخبوز في أفران الأحزان ، و المضمّخ بالدموع و العرق الذي لا يلقى له بال ، بالكاد يوقف عضّات الجوع التي نالت منا منالا .عجيب أمرك يا وطن العرب ، كل شيء فيك يخضر إلا آمالنا سرعان ما تصفر و تذبل ثمّ تندثر على أعتابك ، تزهر فيك ورود الرّياض و البساتين و المروج ، بينما ورود الطّامحين على أرضك تعبث بها الرّياح الزّعازع ، و تهوي بها ساخرة في الهوّة السحيقة إنتقاما على جرأتها ، تنمو فيك الزّروع و الأشجار و تموت بين أحضانك الحريّة النّقيّة و توؤد الأحلام الطّاهرة لب*** المساكين ، كل شيء ثمين في أسواقك و متاجرك مهما كانت قيمته و وزنه إلا دماءنا فإنّها أرخس الأشياء ، و أرواحنا أزهد المبيعات في أسواق الموت التي باتت لا حصر لها على إمتداد أرضك ، أسمع أغاني الطّيور في سمائك ، فينتشي بأنغامها كل سامع إلا أغنيتي العذبة لا تعجب الرّعاة ، فكل صوت فيك مسموع حتى نقيق الضفادع ما عدا صوتي الذي أكتمه في قرارة نفسي لكي لا أزعج الآلهة المتربصة بي و بأخي ، فوا أسفي عليك أيّها الوطن و على العرب الأحرار الذين يعيشون على أرضك الدّامية . بقلم الشاعر الجزائري السعيد محرش |
| الساعة الآن 02:42 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir