![]() |
الظرف المجازي
الظرف المجازي
السلام عليكم يستعمل عبارة الظرف المجازي كثيراً ومعناها واضح في كثير من الموارد، كالمستعملة في (دون) إذا أريد بها الدلالة على الانحطاط المعنوي، ووجه المجازية فيها واضح؛ لأنها وضعت للدلالة على الانحطاط المحسوس، فاستعمالها في غيره استعمال في غير ما وُضع له لعلاقة المشابهة. إلا أنه لم يتضح لي معناها الدقيق في موارد أخر، ومنها: في كلمة (حقاً)، حيث قيل: إن سيبويه يرى أنها ظرف مجازي بمعنى (في حق)، وذكر بعض الباحثين: إن من قبيل هذا ال**ادر النائبة عن ظروف المكان، ولم يكن الظرف فيها مضاف إلى ال**در، كما في (زيد هيئتك)، و(ذكاة الجنين ذكاةَ أمه)، و(الجارية جلوتها). وهنا لي عدة أسئلة: الأول: ما تصوير المجاز فيها؟ (أرجو التوضيح بشكل مفصل؛ لأنه يخيّل لي أن هناك أكثر من تصوير للمجاز، فأرجو ذكرها) الثاني: هل يمكن دعوى أن كون (حقا) بمعنى (في حق) لا يدل على كونها ظرفاً مجازياً، وهكذا في الباقي؟، إذ يمكن القول أن هذه ال**ادر (حقا، هيئتك، ذكاة، جلوة) أُشربت معاني الظرفية، وهذا غير دعوى المجازية، أم هل يمكن دعوى التفريق بين (حقا) وبين ما ألحقه ذاك الباحث به، فيدعى المجاز في الأول دون الباقي، إذ يدعى فيها الإشراب المذكور؟ الثالث: ألا يمكن دعوى المجازية أو الإشراب المذكور في ال**ادر النائبة عن ظروف الزمان والمكان، التي يكون فيها الظرف مضافاً إلى هذه الظروف، مضافاً إلى ادعائها فيما ذكرناه؛ لأن نيابة ال**ادر عن الظروف، وإن لم يجعل منها ظروف حقيقية، إلا أنها ـ بفضل النيابة ـ ظروف تنزيلاً، فقولك: (خرجت طلوع الشمس)، وإن لم يكن (طلوع) فيها ظرفاً حقيقياً كـ (وقت) المحذوفة، لكنها لما أقيمت مقام الظرف (وقت)، أصبحت دالة على الزمان بالتنزيل المذكور. |
| الساعة الآن 11:09 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir