![]() |
الخِصيانُ والقِيان
الخِصيانُ والقِيان
الخِصيانُ والقِيان [poem=font="traditional arabic,7,,bold,**rmal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="**ne,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""] أَعدُّ لكِ الأيامَ يا ليلةَ القدْرِ=ويحفزُني شوقي على قلّةِ الصبرِ جهدتُ قيامًا عند عشرٍ أواخرٍ=ولُذتُ بمحرابي إلى مطلَعِ الفجرِ وفي خاطري ثَبْتٌ بكلِّ مؤمَّلٍ=تتوقُ إليه النفسُ في مَيعةِ العُمرِ تزاحمُ آمالٌ عِراضٌ بمهجتي=وتُشرفُ غِيدُ الحُلمِ من كُوّةِ الصدرِ وقبلَ بُزوغِ الفجرِ واليأسُ مُطرِقٌ=تجلّى ملاكٌ ناصعُ اللونِ والطُّهرِ: أنا قَدْرئيلٌ فَادعُ ما شئتَ يُستَجبْ=ولو جَلَّ ما تدعو عن الوصفِ والحصرِ تلعثمتُ مما قد عرانيَ دهشةً=فما أهتدي والنورُ عندي ولا أدري نسيتُ بياني والملاكُ يحُثُّني= على وقعِ لحنٍ في سكونِ الدجى يسري فصحتُ:أغِثني يا سليمانُ إنني=أرى الأمرَ قد أودى إلى قمةِ الكفرِ أريدُ سليمانًا ليحكمَ بيننا=ويرفعَ ما نالَ العبادَ من الضرِّ يشدُّ تلابيبي ويصرخُ مُحْنَقًا=أتدعو نبيَّ اللهِ يا أوقحَ الزُّعرِ؟! وما دعوتي يا سيدي لابنِ مُرسَلٍ=وما حاجتي في عالِمٍ منطقَ الطيرِ؟ ولكنني في ابنِ الخلائفِ طامعٌ=نَمى لمنافٍ وارتقى لبني فِهرِ إليَّ بابنِ الأكرمينَ أميةٍ=فنعم ملوكُ العُربِ في تالدِ العصرِ وكيف تعودُ القهقرى أُمّةٌ خلتْ=ونحن على وشْكِ القيامةِ والحشرِ؟ وهَبْهُ أتاك اليومَ حيًّا فمَن له=بمملكةٍ في الأرضِ يا باردَ الفكرِ؟ إذًا حسبُهُ الآنَ الشآمُ دويلةً=وأطلقْ يديه حاكمًا ثَمِّ في **رِ فما قَرَّ فيها الحُكمُ بعدُ،وإنهُ=سليلُ غطاريفٍ وأَولى مِن الغيرِ وهل يرتضي مَن كان في مثلِ مُلكِهِ=بدكّانةٍ زوراءَ في شارعٍ مُزرِ؟ وإنْ رغبَ السلطانُ صيفًا بِ"رَملةٍ"=فمَن ذا الذي يُنبيهِ قاصمةَ الظهرِ؟ مدينتُه صارت مطارًا معاديًا=وغَطّى مع"اللدِّ" اسمَها باسمِه العِبري وجومٌ ورأسي فوق حِجري تطأطأتْ= نكأتَ جراحًا عارياتٍ على صدري تململَ جنبٌ لا يقرُّ على جمرِ=إلامَ يُطيقُ الحُرُّ صبرًا على القهرِ؟ وخلفَك تاريخٌ بعزِّك متخَمٌ=فكيف رضيتَ الجوعَ من قِسمةِ الدهرِ وسالفُ أسفارٍ لمجدٍ مؤثَّلٍ=مَحتْها حواشي الذلِّ في حاضرِ السِّفْرِ صحائفُ أسلافٍ طهورٌ نواصعٌ=ودُنِّسَ بالأحفادِ أُنموذجُ الطهرِ سليمانُ من خلفِ الجيوشِ يزُجُّها=إلى المجدِ من نصرٍ تسيرُ إلى نصرِ لنا أمراءٌ في السياسةِ أبدعوا=وأما الوغى فالفأرُ قادَ إلى الفرِّ فهاتِ أبا أيوبَ يومًا يسوسُنا=فقد يبسمُ الحظُّ المعسَّرُ باليسرِ ***=*** أنا الملِكُ الأسنى إمامًا متوَّجًا=فمَن ذا دعاني قبل داعيةِ النشرِ؟ ***=*** ثنى عِطفَه نحوي ونادتْهُ أزمانُ=وأقبلَ من خلفِ القرونِ سليمانُ كأنّ الردى ما مسَّ فاهُ بكأسِهِ=ولا لفَّعتْ جسمَ الخليفةِ أكفانُ سلوهُ ألا كم قد لبثتَ فربما=يُجيبُ:كرى ليلٍ وها أنا يقظانُ تمطّى من الخدْرِ الثقيلِ مزمجِرًا=فما اعتادَ إطلاقَ الجوارحِ جثمانُ يُباغتُه ضوءُ الحياةِ فيتقي=بكُمٍّ كما يزورُّ في الصحوِ وسنانُ تقدَّمَ نحوي والسؤالُ يشدُّهُ=فُضولاً:لِمَ استدعيتَني أيها "المانُ"؟! أظنُّك يا "قدْرالُ" أخطأتَ بُغيتي=أهذا شلومو أَم مُرادي سليمانُ! لعلك جاورتَ الفِرنجَ ببرزخٍ=فبِتَّ تُحاكي ما يقولُ الأمِركانُ! دعوتُ أميرَ المؤمنينَ لمُعضِلٍ=وأمرٍ جليلٍ في الرزايا له شانُ فيا سيدي أنّى تلفتَّ حولَنا=أمامَك أقحابٌ وخلفَك خِصيانُ ترنّحَ في وسطِ الجموعِ وكلُّهم=بلا طربٍ لكنْ سُكارى وسَكرانُ يُغنّي ببنطالٍ يُرجرجُ رِدفَهُ=فسِيانِ إنْ يلبسْهُ أو هو عريانُ ووجهٌ من الحَفِّ الدقيقِ مورَّدٌ=وزيدتْ عليه من مساحيقَ أطنانُ وأُقسِمُ لو أني بصقتُ بوجهِهِ=تزحلقَ بصقي فوقَهُ وهْو عجلانُ ايُعقلُ هذا يا رجالُ؛مخنّثٌ=ولكنهُ عند الجماهيرِ فنّانُ! وغانيةٍ تَثني قوامًا مكبَّلاً=بضِيقٍ كما ينسابُ في الرملِ ثعبانُ تغنّي ففيمَ الرقصُ والقصفُ ماجنًا= وما حسُنتْ صوتًا بلِ الجسمُ إحسانُ تفِحُّ بصوتٍ للنشازِ مرادفٍ=وما هَمَّهم صوتٌ إذا الجسمُ ريّانُ مُصنَّعةٌ لا شيءَ فيها مؤصَّلٌ=فنفخٌ وشفطٌ والسليكونُ ألوانُ ولو أنهم ضِمْنَ المواخيرِ أفحشوا=ولكنهم ضِمنَ المساكنِ مُجّانُ أطلّوا من التلفازِ في كلِّ مَسكَنٍ=كأنهمُ في الوُقْحِ والقُبحِ غِربانُ فكيف استتارُ المرءِ في بيتِهِ وهم=لهم بين ظَهرانِيهِ في البيتِ أغصانُ ولو تُرِكوا هانوا ولكنهم لهم=هنا من بني الإعلامِ والحكمِ أعوانُ لقد بلغوا منا بأهونِ حيلةٍ=هوانًا كَبا عنه عدوٌّ وشيطانُ تعجَّب من شكوايَ تلك سليمانُ=وهاجتْهُ من شجوِ الشكايةِ أشجانُ وكيف يُطيقُ العيشَ حُرٌّ بحالِكم؟=وهل عربٌ أنتم أمِ القومُ رومانُ؟ بأمرِ أميرِ المؤمنينَ: عليكم=بخصيِ جميعِ المطربينَ،ولا تانوا! ونفيِ جميعِ المطرباتِ فشرِّدوا=بهنَّ إلى الصحرا يسُسْهنَّ رُعيانُ رويدًا أميرَ المؤمنينَ فعندَنا=محاذيرُ يقضي أخذَها منك حُسبانُ سقى اللهُ أيامًا كماجدِ عصرِكم=كَفاهُ لأمرٍ مِن جنابِك فرْمانُ إذا شاء ظِلُّ اللهِ في الأرضِ حاجةً=أطاعتْ له من فورِه الإنسُ والجانُ ولكنْ هنا يا سيدي الشرعُ والهوى=دساتيرُ إفرنجيةٌ وهْي قرآنُ حقوقٌ وجمعياتُ رِفقٍ ومجلسٌ=يُديرُ وميثاقٌ يُنيرُ وإعلانُ. تبرّمَ مني نافدًا منه صبرُهُ=هراءٌ وحسبي عن هرائك ديوانُ أشاءُ فيُملي بالمشيئةِ كاتبٌ=وتصدعُ بالطاعاتِ والسمعِ بلدانُ. بلى إنما دَعنا نصوغُ بيانَه=بلهجتِنا فالأمرُ يجلوهُ تبيانُ: على كلِّ مَن شاءَ الغناءَ شهادةٌ=تفيدُ بتأهيلٍ ويشفعُ برهانُ على أن ذا المذكورَ خاضَ جراحةً=طواعيةً واستأصلَ الخصوَ فنانُ وذلك تجويدًا لصوتٍ مقَدَّرٍ=ودافعُهُ فَنٌّ وهاديهِ إيمانُ يُضحّي لأجلِ الفنِّ دونَ تردُّدٍ=ويخلو له إذْ زالَ عن قلبِه الرانُ يُطهّرُ نفسًا بالختانةِ ثانيًا=مُجِدًّا على فنِّ كما جَدَّ رُهبانُ. تضاحكَ ضيفي هازئًا:والنساءُ هل=لهنَّ ختانٌ مثلما سِيقَ إخوانُ؟! أراك خفيفَ الظلِّ يا أمويُّ،بل=خِيامٌ فما يُجدي مع النقصِ نقصانُ فتأمرُ أن يلبسنَ زِيًّا موحَّدًا=خِيامًا فلا رأسٌ تبدّتْ وسيقانُ. وأين افتتانُ الصوتِ إن سالَ رائقًا=فجُنَّ رشيدٌ أو تحامقَ نشوانُ؟. ومَن قال إن الأُذْنَ تفقهُ قولَها=وكلُّ الورى في فتحةِ الصدرِ أعيانُ! رضيتُ غناءَ الغانياتِ إذاعةً=ولكنْ على التلفازِ لا؛ فهو كفرانُ دلالٌ وغنجٌ في سفورٍ وعورةٍ=فتهتزُّ أخدارٌ ويهتاجُ شُبّانُ. ***=*** بيومينِ نصفُ المطربينَ تقاعدوا=ونصفٌ على بابِ العياداتِ زحمانُ وتلك "وَبالٌ" خيمةً فوق مسرحٍ="ووطفاءُ" من بينِ التصاويرِ صِيوانُ تبسّمتُ والتلفازُ ساجٍ هدوؤهُ=فنشرةُ أخبارٍ تُذاعُ وإعلانُ أمامي سليمانٌ يُشاهدُ واجمًا=وأخبارُنا زِفتٌ يسيلُ وقطرانُ بمُقلتِهِ دمعٌ تشبّثَ جاهدًا=ومِن جبهةٍ غرّاءَ تطفرُ أحزانُ ***=*** أتبكي،أميرَ المؤمنينَ،أيُعقَلُ؟!=عزيزٌ علينا أنّ عينَك تهمِلُ أأشجاك تذكارُ الحبيبِ ومَن خَلَوا=وشاقَك مِن أيوبَ ما كان يفعلُ؟ وفِعلُ بني العباسِ في قطعِ رَحْمِهم=وذاك الفتى نحوَ الجزيرةِ يُوغِلُ فحسبُك أنْ ولّيتَ بعدَك عادلاً=وقد كنتَ في حقِّ الرعيّةِ تعدلُ ولم تُبقِ للحَجّاجِ والظلمِ صفحةً=وخلّفتَ شعبًا بالرفاهةِ يرفلُ. تأوّهَ ثم انهارَ كالطفلِ باكيًا=وأسرعَ بالكُمِّ المبلّلِ ينشِلُ **ائبُكم جَلّتْ فيا بؤسَ أُمةٍ=وكلُّ مُصابي في أُميّةَ يسهلُ بأيّةِ حالٍ جئتَني بعد رقدتي=وهل بعد هذا يستقرُّ مزلزَلُ تجرّعتُ كأسَ الموتِ أولَ مرةٍ=لماذا تُثنّيهِ؟ألَم يكفِ أوّلُ؟ دعوتَ من الأجداثِ آمِنَ روعةٍ=وها أنا حيًّا من دعائك أُقتَلُ ***=*** وفي ذمّةِ التاريخِ ،في غُرّةِ السَفْرِ=تمدّدَ جنبًا مُتعَبًا في حشا القبرِ. وفي هدأةٍ من ليلةٍ راقَ صمتُها=سمعتُ دبيبَ النملِ في نقرةِ الصخرِ نسيتُ سليمانًا وما بؤتُ مِن أسىً=عليه فقد أصلحتُ مَفسدةَ الدهرِ أنامُ على حُلْمٍ يراودُه الكرى=وأُغمضُ أجفانًا إلى مطلعِ الفجرِ ولكنّ كابوسًا يؤرّقُ غَفوتي=وصوتًا بعيدًا نَفّرَ الحُلْمَ في الخِدرِ: "حبيبي على الدنيا إذا غِبتَ وحشةٌ..."= سليمااانُ.. عُدْ حتى نجُبَّ خُصى فخري!! [/poem] |
| الساعة الآن 07:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir