ryan

ryan (https://hameed.nwar.uk/vb/index.php)
-   مواضيع منقولة من مواقع اخرى2 (https://hameed.nwar.uk/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   تفسير الطبري - تفسير سورة الشمس (https://hameed.nwar.uk/vb/showthread.php?t=445471)

ahlam1399 05-26-2014 06:40 AM

تفسير الطبري - تفسير سورة الشمس
 
تفسير الطبري - تفسير سورة الشمس
.
.
.
بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه : ( والشمس وضحاها ( 1 )
بناها ( 5 ) والأرض وما طحاها ( 6 ) ونفس وما سواها ( 7 ) فألهمها فجورها وتقواها
( 8 ) ) .

قوله : (
والشمس وضحاها ) قسم أقسم ربنا تعالى ذكره بالشمس وضحاها ; ومعنى
الكلام : أقسم بالشمس ، وبضحى الشمس .

واختلف أهل التأويل في معنى قوله : ( وضحاها ) فقال بعضهم : معنى ذلك : والشمس
والنهار ، وكان يقول : الضحى : هو النهار كله .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة (
والشمس وضحاها ) قال :
هذا النهار .

وقال آخرون : معنى ذلك : وضوئها .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث
ال : ثنا ا***ن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول
الله : ( والشمس وضحاها ) قال : ضوئها .

والصواب من القول في ذلك أن يقال : أقسم جل ثناؤه بالشمس ونهارها ; لأن ضوء
الشمس الظاهرة هو النهار . [ ص: 452 ]

وقوله : (
والقمر إذا تلاها ) يقول تعالى ذكره : والقمر إذا تبع الشمس ، وذلك في
النصف الأول من الشهر ، إذا غربت الشمس ، تلاها القمر طالعا .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ،
عن ابن عباس ( والقمر إذا تلاها ) قال : يتلو النهار .

حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الملك ، عن قيس بن سعد ، عن
مجاهد ، قوله : ( والقمر إذا تلاها ) يعني : الشمس إذا تبعها القمر .

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث
قال : ثنا ا***ن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( والقمر
إذا تلاها ) قال : تبعها .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة (
والقمر إذا تلاها ) يتلوها
صبيحة الهلال فإذا سقطت الشمس رئي الهلال .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
( والقمر إذا تلاها ) قال : إذا تلاها ليلة الهلال .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : (
والشمس
وضحاها والقمر إذا تلاها ) قال : هذا قسم ، والقمر يتلو الشمس نصف الشهر الأول ،
وتتلوه النصف الآخر ، فأما النصف الأول فهو يتلوها ، وتكون أمامه وهو وراءها ، فإذا
كان النصف الآخر كان هو أمامها يقدمها ، وتليه هي .

وقوله : (
والنهار إذا جلاها ) يقول : والنهار إذا جلاها ، قال : إذا أضاء .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة (
والنهار إذا جلاها ) قال :
إذا غشيها النهار . وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك بمعنى : والنهار إذا جلا الظلمة ،
ويجعل الهاء والألف من جلاها كناية عن الظلمة ، ويقول : إنما جاز الكناية عنها ،
ولم يجر لها ذكر قبل ؛ لأن معناها معروف ، كما يعرف معنى قول القائل : أصبحت
باردة ، وأمست باردة ، وهبت شمالا ، فكني عن مؤنثات لم يجر لها ذكر ، إذ كان
معروفا معناهن .

والصواب عندنا في ذلك : ما قاله أهل العلم الذين حكينا قولهم ، لأنهم أعلم [ ص:
453 ] بذلك ، وإن كان للذي قاله من ذكرنا قوله من أهل العربية وجه .

وقوله : (
والليل إذا يغشاها ) يقول تعالى ذكره : والليل إذا يغشى الشمس ، حتى تغيب
فتظلم الآفاق .

وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
( والليل إذا يغشاها ) : إذا غشاها الليل .

وقوله : (
والسماء وما بناها ) يقول جل ثناؤه : والسماء ومن بناها ، يعني : ومن
خلقها ، وبناؤه إياها : تصييره إياها للأرض سقفا .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة (
والسماء وما بناها )
وبناؤها : خلقها .

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث
قال : ثنا ا***ن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
( والسماء وما بناها ) قال : الله بنى السماء .

وقيل : ( وما بناها ) وهو جل ثناؤه بانيها ، فوضع " ما " موضع " من " كما قال
( ووالد وما ولد ) ، فوضع " ما " في موضع " من " ومعناه ، ومن ولد ؛ لأنه قسم
أقسم بآدم وولده ، وكذلك : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ، وقوله :
( فانكحوا ما طاب لكم ) وإنما هو : فانكحوا من طاب لكم . وجائز توجيه ذلك إلى معنى
ال**در ، كأنه قال : والسماء وبنائها ، ووالد وولادته .

وقوله : (
والأرض وما طحاها ) وهذه أيضا نظير التي قبلها ، ومعنى الكلام : والأرض
ومن طحاها .

ومعنى قوله : ( طحاها ) : بسطها يمينا وشمالا ومن كل جانب .

وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله : ( طحاها ) فقال بعضهم : معنى ذلك : والأرض
وما خلق فيها .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، [ ص:
454 ] عن أبيه ، عن ابن عباس : ( والأرض وما طحاها ) يقول : ما خلق فيها .

وقال آخرون : يعني بذلك : وما بسطها .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا
عبيد الله بن موسى ، قال : ثنا عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا ا***ن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
قوله : ( والأرض وما طحاها ) قال : دحاها .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : (
وما طحاها )
قال : بسطها .

وقال آخرون : بل معنى ذلك : وما قسمها .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ،
في قوله : ( والأرض وما طحاها ) يقول : قسمها .

وقوله : (
ونفس وما سواها ) يعني جل ثناؤه بقوله : ( وما سواها ) نفسه ; لأنه هو
الذي سوى النفس وخلقها ، فعدل خلقها ، فوضع " ما " موضع " من " وقد يحتمل أن
يكون معنى ذلك أيضا ال**در ، فيكون تأويله : ونفس وتسويتها ، فيكون القسم
بالنفس وبتسويتها .

وقوله : (
فألهمها فجورها وتقواها ) يقول تعالى ذكره : فبين لها ما ينبغي لها أن تأتي
أو تذر من خير ، أو شر أو طاعة ، أو معصية .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ،
قوله : ( فألهمها فجورها وتقواها ) يقول : بين الخير والشر .

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ،
عن ابن عباس ، قوله : ( فألهمها فجورها وتقواها ) يقول : بين الخير والشر .

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ،
عن ابن عباس : ( فألهمها فجورها وتقواها ) قال : علمها الطاعة والمعصية . [ ص: 455 ]

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث ،
قال : ثنا ا***ن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( فألهمها
فجورها وتقواها ) قال : عرفها .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة (
فألهمها فجورها وتقواها ) :
فبين لها فجورها وتقواها .

وحدثت عن ا***ين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك
يقول في قوله : ( فألهمها فجورها وتقواها ) ، بين لها الطاعة والمعصية .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان (
فألهمها فجورها وتقواها ) قال :
أعلمها المعصية والطاعة .

قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الضحاك بن مزاحم (
فألهمها فجورها وتقواها )
قال : الطاعة والمعصية .

وقال آخرون : بل معنى ذلك : أن الله جعل فيها ذلك .

ذكر من قال ذلك :

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : (
فألهمها
فجورها وتقواها ) قال : جعل فيها فجورها وتقواها .

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا صفوان بن عيسى
وأبو عاصم النبيل ، قالا : ثنا عزرة بن
ثابت ، قال : ثني يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الديلي ،
قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون فيه أشيء
قضي عليهم ، ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم
عليه الصلاة والسلام ، وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت : بل شيء قضي عليهم ، قال :
فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال : ففزعت منه فزعا شديدا ، قال : قلت له : ليس شيء إلا
وهو خلقه وملك يده ، ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) قال : سددك الله ، إنما
سألتك " أظنه أنا " لأخبر عقلك . إن رجلا من مزينة أو جهينة ، أتى النبي صلى الله
عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون أشيء قضي
عليهم ، ومضى عليهم من قدر سبق ، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم عليه
السلام وأكدت به عليهم الحجة ؟ قال : " في شيء قد قضي عليهم " قال : ففيم [ ص:
456 ] نعمل ؟ قال : " من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها ، وتصديق ذلك
في كتاب الله : ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) " .
الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">تفسير الطبري - تفسير سورة الشمس<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">نوَّارة
</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">


الساعة الآن 07:07 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant